«الوسطية»: السمع والطاعة لولي الأمر ركيزة لحفظ الدين والأوطان
أكد مركز تعزيز الوسطية أهمية ترسيخ مفاهيم السمع والطاعة في غير معصية الله، وتعزيز الوحدة الوطنية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لحفظ الدين واستقرار الأوطان، وذلك خلال ندوة شرعية أقيمت بحضور نخبة من أهل العلم وبرعاية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. محمد الوسمي.
واستهل مدير المركز أمين سر اللجنة العليا لتعزيز الوسطية د. عبدالله الشريكة، الندوة بالتأكيد على أن الإسلام قام على تحقيق الحقوق، سواء ما يتعلق بحق الله تعالى في العبادة والتوحيد، أو ما يتعلق بحقوق العباد بمختلف صورها، من حقوق الأنبياء والوالدين والعلماء وولاة الأمر، وصولاً إلى حقوق الأفراد والأسر والجيران وسائر أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن الأمن والاستقرار نعمة عظيمة تستوجب الشكر والمحافظة عليها، مؤكدا أن الالتزام بالقيم الشرعية والاجتماعية كفيل بحماية المجتمعات من الفتن، وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية.
بدوره، أكد د. علي الهران، موجه إمامة وخطيب، أن طاعة ولي الأمر أصل شرعي ثابت، دلّت عليه نصوص الكتاب والسنة.
وبيّن أن السمع والطاعة ليستا إذلالا أو انتقاصا، بل نظام يحفظ الأمن والأمان ويصون الدماء والأموال والأعراض، ويحقق الاستقرار الذي تنعم به المجتمعات.
من جانبه، قال الموجه الفني بوزارة التربية د. سعود العجمي، إن التماسك الوطني ليس شعاراً يُرفع، بل منظومة قيم وسلوك عملي ينبع من الإيمان والانتماء الصادق للوطن.
وأكد المتحدثون أن تعزيز الوحدة الوطنية يقوم على ثلاثة معززات رئيسية: «إعلام واع ومسؤول عبر التثبت من الأخبار، والحذر من الشائعات التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي، خصوصا في ظل الانفتاح الإعلامي المتسارع، إضافة إلى أسرة متماسكة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، من خلال غرس القيم الصحيحة وتعزيز الانتماء، وحوار هادف وبنّاء يسهم في معالجة الشبهات، ويمنع انتشار الفتن، ويعزز الفهم المشترك بين أفراد المجتمع».