آبي أحمد وأردوغان: تعاون أمني واقتصادي

• حشود عسكرية متقابلة تهدد بحرب جديدة في تيغراي

نشر في 18-02-2026
آخر تحديث 17-02-2026 | 19:34
أبي أحمد مستقبلاً أردوغان بالمطار في أديس أبابا
أبي أحمد مستقبلاً أردوغان بالمطار في أديس أبابا

استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الرئيس التركي رجب طيب أردغان في أديس أبابا، في أول زيارة رسمية للرئيس التركي منذ 2015.

بدأت الزيارة بمحادثات ثنائية مغلقة في قصر الرئاسة، حيث ركّز الزعيمان على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.

 ووصف آبي الزيارة بأنها «دليل على الشراكة القوية بين بلدينا»، مضيفاً أنه من المحتمل توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات الطاقة والتجارة. 

بدوره، أكد أردوغان التزامه بدعم إثيوبيا في مشاريع البنية التحتية، مشيراً إلى «تركيا كشريك استراتيجي في إفريقيا».

وأصبح الجانب الاقتصادي محور الزيارة الحالية، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 1.5 مليار دولار في 2025، بزيادة 20% عن العام السابق، وتُعد تركيا الثالثة بين المستثمرين الأجانب في إثيوبيا، مع استثمارات تركز على النسيج والملابس والبناء والبنية التحتية والطيران واللوجستيات.

وتأتي الزيارة وسط توترات إقليمية في القرن الإفريقي، خصوصاً بعد مذكرة التفاهم البحرية بين إثيوبيا وصوماليلاند عام 2024، التي أثارت غضب الصومال. وزار آبي أنقرة عام 2024 لمناقشة الأمر مع أردوغان وحسن شيخ محمود، وتمكنت أنقرة من التوسط للتهدئة.

ومن المتوقع أن تنتهي الزيارة بمؤتمر صحافي مشترك وتوقيع 5 اتفاقيات رئيسية.

إلى ذلك، احتشد عناصر في الجيش الاتحادي الإثيوبي وقوات تيغراي على حدود إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، حسب ما أفاد مصدر دبلوماسي غربي وكالة «فرانس برس»، ما يثير مخاوف من تجدد الحرب.

واندلعت الحرب الأهلية في تيغراي من 2020 إلى 2022، بين القوات الفدرالية، المدعومة بميليشيات محلية والجيش الإريتري، ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي. وأسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقاً لتقديرات الاتحاد الإفريقي.

ولم يُنفذ اتفاق السلام بشكل كامل، ووقعت مواجهات في يناير بين الجيش الاتحادي الإثيوبي وقوات تيغراي، ما أثار مخاوف من تجدد الصراع في هذا الإقليم.

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«فرانس برس»، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن «قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تُحاصر تيغراي»، مضيفاً أن قوات تيغراي «تنتشر أيضاً باتجاه حدودها».

واعتبر أن «هذا العدد الكبير من القوات المحتشدة وجهاً لوجه ليس مؤشراً جيداً».

وأفاد مصدر محلي في تيغراي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بـ«حشود ضخمة للقوات الفدرالية وقوات تيغراي»، مضيفاً: «إذا لم يمارس المجتمع الدولي ضغطاً على أطراف النزاع لحل خلافاتهم عبر الحوار، فإن خطر الحرب سيزداد». وتدهورت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا منذ أن خاضتا معركة ضد متمردي تيغراي.

وتتهم الحكومة الإثيوبية الآن إريتريا بتزويد المتمردين بالأسلحة، وهو ما تنفيه الحكومة الإريترية.

back to top