إسرائيل تسجّل الضفة «أملاك دولة» لأول مرة منذ 1967

ترامب: «مجلس السلام» سيرسل آلاف الجنود إلى قطاع غزة ويدفع 5 مليارات دولار لإعماره

نشر في 16-02-2026
آخر تحديث 15-02-2026 | 21:18
مواجهات بين شرطة الاحتلال وشباب الحريديم الرافضين للتجنيد أمس (رويترز)
مواجهات بين شرطة الاحتلال وشباب الحريديم الرافضين للتجنيد أمس (رويترز)

رغم التحذيرات العالمية من خطورة الإجراءات المتسارعة لفرض السيادة على الضفة الغربية وتداعياتها الوخيمة على السلام في الشرق الأوسط، صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس، على مقترح يقضي باستئناف عملية «تسجيل الأراضي»، في خطوة تتيح لها مصادرة مساحات واسعة وتسجيلها باسم دولة الاحتلال لأول مرة منذ عام 1967.

وبحسب القرار، الذي أقرته حكومة بنيامين نتنياهو بناءً على مقترح وزراء العدل ياريف ليفين، والمالية بتسلئيل سموتريتش، والدفاع يسرائيل كاتس، ستُفتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية المحتلة، بما يمكّن من تسجيل مساحات واسعة باسم الدولة بعد إجراء عملية المصادرة في حال نفي وجود مالك آخر، وفق آليات ستُحدَّد لاحقاً.

وفي بيانٍ لم يُخفوا فيه «إعلان تواصل ثورة الاستيطان»، أكد كاتس وسموتريتش وليفين، أن القرار يتيح فتح عملية تسجيل أراضٍ بالضفة، ما يعني، من بين أمور أخرى، تسجيل «مساحات واسعة باسم الدولة».

وذكر الوزراء أن سلطة تسجيل وتسوية حقوق الأراضي في وزارة العدل ستُخوّل تنفيذ عملية التسوية ميدانياً، معتبرين أن القرار يشكّل «رداً مناسباً على إجراءات تسوية غير قانونية تدفع بها السلطة الفلسطينية في مناطق (ج)».

وعملياً، ينص القرار على إنشاء إدارة خاصة للتسوية تعمل تحت إشراف هيئة تسجيل حقوق الأراضي، مع إقامة مكاتب إقليمية لتنسيق وتنفيذ عملية التسجيل بشكل متدرج.

وبموجب القرار، سيُطلب من قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15 في المئة من أراضي الضفة بحلول نهاية عام 2030، وفي هذه المرحلة، يقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج) فقط.

ووفق صحيفة «يسرائيل هيوم»، ستتم العملية ببطء وحذر وتأنٍّ، بعد أن تحصل السلطات على جميع المعلومات القانونية المتعلقة بكل منطقة، لضمان «استكمال الإجراءات بشكل قانوني ودقيق».

ومن نتائج القرار تعزيز خطوات الضم وفرض السيادة في الضفة «من القاعدة إلى القمة»، بحسب الصحيفة. وبمعنى آخر، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون، تعمل إسرائيل على تعزيز سطوتها على الأرض من خلال تسجيل التي لا يملكها آخرون في السجل العقاري، ما يرسّخ سيطرتها على تلك المناطق بشكل كبير.

ونظراً للتعقيد القانوني بالضفة في العديد من الجوانب، ترى حكومة الاحتلال أن تنظيم تسجيل جميع الأراضي في المنطقة سيستغرق نحو 30 عاماً. وبناءً على ذلك، جرى وضع هدف محدود نسبياً في هذه المرحلة، يشمل 15 في المئة منها خلال خمس سنوات.

ويسعى القرار، بحسب «يسرائيل هيوم»، إلى وقف عملية موازية تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، ويشير إلى أن التوسع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل وتحويلها للاستيطان.

وبين عامي 1917 و1948، كانت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني، ومع النكبة وقيام إسرائيل على أنقاضها أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة، أي أراضي اللاجئين الفلسطينيين، ملكاً للدولة.

أما أراضي الضفة، فبقيت تحت سيطرة المملكة الأردنية، التي استمرت في تسجيل بعضها، وسجّلت ملكية نحو ثلث مساحة المنطقة خلال تلك الفترة. وبعد أن احتلت إسرائيل الضفة في حرب 1967، أوقفت عملية التسجيل، وظل الوضع على حاله نحو ستين عاماً منذ ذلك الحين.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، قبل اجتماع «مجلس السلام» المقرر الخميس، إن الدول الأعضاء في المجلس ستعلن إرسال آلاف الجنود إلى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية، ودفع أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع.

back to top