مشروع منطقة الوفرة الاقتصادية على سكة التنفيذ

«فنية البلدي» تبحث اعتماد مخططه الهيكلي غداً تمهيداً لعرضه على المجلس

نشر في 15-02-2026
آخر تحديث 15-02-2026 | 19:36
المخطط الهيكلي للمنطقة الاقتصادية بالوفرة وفي الاطار م. منيرة الأمير
المخطط الهيكلي للمنطقة الاقتصادية بالوفرة وفي الاطار م. منيرة الأمير
عرضت دراسة مخطط الاستعمالات الأساسية في «الوفرة الاقتصادية» بالكويت، مركّزة على الصناعات الخفيفة والبحث والتطوير، إلى جانب الخدمات اللوجستية والتخزين والاستعمالات التجارية والمكتبية، مع اقتراح ارتفاعات إنشائية مرنة، واعتماد قسائم استعمال مختلط وسكني بأنواعه، بما يشمل سكن العمال وفق اشتراطات المجلس البلدي، وتوفير مرافق اجتماعية وعامة ومساجد ومدارس ومراكز صحية، واقتراح شبكة طرق داخلية ووصلتين لربط الموقع بطريق الصليبية مع وصلتين مستقبليتين.

تعقد اللجنة الفنية في المجلس البلدي اجتماعاً غداً برئاسة م. منيرة الأمير لمناقشة طلب هيئة تشجيع الاستثمار المباشر اعتماد المخطط الهيكلي للمنطقة الاقتصادية بالوفرة، بعد أن وافقت بلدية الكويت على طلب الهيئة اعتماد المخطط الهيكلي النهائي واستعمالات الأراضي للمنطقة الاقتصادية بالوفرة البالغة مساحتها 7 كم2.

وستبحث اللجنة خلال الاجتماع مجموعة بنود وطلبات محورية، على رأسها كتاب وزير النفط بشأن طلب تعديل قرار المجلس البلدي رقم «م ب/م أرف2008/4/57/5» بشأن محطات الوقود، وطلب الهيئة العامة للطرق والنقل البري تخصيص مسار مجرور صرف مياه الأمطار في منطقة الفحيحيل قطاع 6، كما تنظر بطلب وزارة الأشغال العامة تخصيص موقع محطة ضخ مياه الصرف الصحي في منطقة الجهراء الصناعية الثانية- مشروع تقسيم أحد الأراضي الخاصة والواقعة في منطقة الشعب البحري قطعة 8 قسائم 3 و121، وطلب إحدى الشركات العقارية ضم وإضافة أرض أملاك الدولة إلى القسيمة رقم 4 الكائنة بمنطقة القبلة القطعة التجارية الأولى.

وتناقش اللجنة طلب إعادة تنظيم عدد من القسائم ومخفر الصالحية ومرافق عامة بمنطقة القبلة بالقطعة رقم 14 وفق قواعد وشروط القطع التنظيمية، ونقل موقع مركز الخدمة في المنطقة التجارية التاسعة في شارع مبارك الكبير، وتناقش دعوة الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية من دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث عشر للمجلس البلدي، وطلب إضافة أنشطة تجارية لترخيص المعاهد الصحية.

منطقة الوفرة الاقتصادية تمثل البوابة الجنوبية للتجارة الدولية للكويت ويمكن تطويرها كمنطقة تجارية

العبدلي الاقتصادية

وكانت البلدية اشترطت للمنطقة الاقتصادية بالوفرة تطبيق أنظمة البناء المعمول بها على الاستعمالات المقررة، مع تطبيق أنظمة البناء الخاصة بالاستعمال المختلط، واستعمال التخزين طبقاً لما تم اعتماده لمنطقة العبدلي الاقتصادية، كما طالبت بتخصيص الطرق المؤدية إلى الموقع حسب المخططات المرفقة، شريطة التنسيق مع وزارة الأشغال بشأن مشروع الربط السككي بين مدينتي الكويت والرياض، وأخذ الموافقة قبل إعداد المخططات التنظيمية، وتسليم أراضي الطرق المؤدية إلى المنطقة الاقتصادية، فضلاً عن تخويل الإدارات المختصة بزحزحة وتعديل أبعاد الموقع ومساحاته على الطبيعة، بما لا يتجاوز المساحات المقررة للموقع، في حال تعارضه مع أي من خدمات بنية تحتية قائمة أو أية دواعٍ تنظيمية.

وأكدت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر أن منطقة الوفرة الاقتصادية تمثل البوابة الجنوبية للتجارة الدولية للكويت ويمكن تطويرها كمنطقة تجارية واقتصادية متكاملة، حيث يتوقع لها أن تمثل مركزاً تجارياً ووجهة رئيسية لمنطقة الخليج ككل، من خلال موقعها المميز داخل المنطقة التجارية والاقتصادية الشاملة. 

وقالت الهيئة إن «الوفرة الاقتصادية» أحد ثلاثة مواقع فرعية ضمن المنطقة الاقتصادية الجنوبية، التي تشمل كذلك منطقة المستودعات، إلى جانب منطقة تطوير مستقبلية، مبينة أن الأولى تعتمد في الأساس على الصناعات التحويلية والأبحاث وتطوير المنتجات والصناعات الجديدة.

وذكرت الدراسة أن استعمالات المكونات الأساسية المقترحة بالمخطط الهيكلي النهائي تتوزع حسب الاستعمالات الصناعية، وتتصدرها الصناعات الخفيفة والبحث والتطوير، حيث تستوعب منطقة الصناعات الخفيفة مجموعة من الأنشطة الصناعية التي لا تسبب أي إزعاج ملموس، ولا تتولد عنها حركة مرور كثيفة، كما أن الصناعة الخفيفة موجهة للمستهلك أكثر من توجهها نحو الشركات، حيث إن الهدف من معظم المنتجات الاستخدام المباشر للمستهلك أكثر من كونها مواد لازمة للاستخدامات الصناعية.

ويضاف إلى ذلك الخدمات اللوجستية والتخزين، عبر تطوير منطقة التخزين والخدمات اللوجستية لأغراض تخزين البضائع المنتجة وتوزيعها ونقلها، ومن مكونات المشروع كذلك الاستعمالات التجارية، حيث يتكون البناء التجاري في «الوفرة الاقتصادية» من الأنشطة التجارية ضمن نظام البناء المعمول به في بلدية الكويت للاستعمال التجاري خارج المدينة، وتندرج تحتها المكاتب وأماكن الترفيه العائلي ومتاجر التجزئة والمطاعم والمقاهي بمختلف الأحجام.

وكذلك المساحات المكتبية وغيرها من المنشآت التجارية الصغيرة، ويقترح أن يكون ارتفاع الطابق الأرضي 6 أمتار، والطوابق المتكررة 4.5 أمتار، للسماح بمرونة وقابلية التكيف مع المتطلبات المستقبلية والمستحدثة أثناء الاستخدام، إضافة إلى قسائم الاستعمال المختلط (سكني – تجاري) طبقاً لنظام البناء المعتمد لمنطقة العبدلي الاقتصادية بقرار المجلس البلدي، وهي الأبنية متعددة الاستخدامات التي تتضمن وحدات سكنية في الطوابق الأعلى فوق قاعدة من الاستعمالات التجارية على كامل مساحة الدور الأرضي.

الاستخدامات التجارية

وتكون الوحدات السكنية في هذا الاستعمال ذات كثافة أقل، كما يسمح بمجموعة أكبر من الاستخدامات التجارية في الطابق الأرضي، إلى جانب الاستخدام السكني بالطوابق العليا، على أن تكون الاستخدامات بالدور الأرضي موجهة للأشخاص الذين يتنقلون سيراً على الأقدام. ويتكون الاستعمال السكني من قسائم السكن الخاص، وقسائم الاستعمال المختلط «سكني – تجاري»، وقسائم السكن الاستثماري بأنواعه، وهو السكن الاستثماري المكون من أبنية عمودية متعددة الطوابق تضم وحدات سكنية لأسرة واحدة، التي تخضع لنظام البناء المعمول به في بلدية الكويت للسكن الاستثماري خارج المدينة، إلى جانب قسائم السكن الجماعي العالي الكثافة (سكن العمال/العزاب)، ويشير سكن العمال إلى المباني السكنية الخاصة بفئة العزاب.

ويُقترح في هذا الاستعمال إنشاء وحدات سكنية ذات خدمات مشتركة داخل المجمع السكني نفسه، على أن يتم ترك مساحات مفتوحة ضمن كل مجموعة من القسائم لتشكل فناءً مشتركاً يمكن أن يصبح مساحةً خضراء، ويلزم أن يخضع تطوير سكن العمال للاشتراطات الواردة بقرار المجلس البلدي الصادر في 19 يناير 2009 الخاص باشتراطات ونظم بناء المدن العمالية.

أما الخدمات الاجتماعية والخدمات العامة «SI» فيندرج تحت هذه الاستعمالات مرافق الرعاية الصحية والخدمات العامة والحدائق والمتنزهات والمرافق التعليمية وغيرها من الخدمات العامة. ومن الاستخدامات الشائعة بهذه الاستعمالات وجود 6 مساجد ضمن الضواحي لخدمة كل سكان ومرتادي المنطقة الاقتصادية بالوفرة، مع مدرسة ابتدائية، وأخرى متوسطة وثالثة ثانوية، فضلاً عن مركز صحي ومستوصف، ومحطات نهاية الباصات، وأمن البوابات، ومركز إسعاف وطوارئ، ومتنزهات للأحياء والضواحي، ومركز الإطفاء، ومركز التحكم الذكي في المرور، ومبنى للمختبرات البيئية، ومبنى إداري حكومي لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر.

وعن الطرق والتقاطعات المحيطة بالمشروع، هناك اقتراح شبكة من الطرق الداخلية كالتالي: طرق شريانية/خارجية، طرق شريانية/داخلية، طرق خاصة بالمناطق السكنية، طرق تجميعية، طرق محلية، كما تم اقتراح عمل وصلتين لربط الموقع بطريق الصليبية الحالي، الذي يربط مدينة الكويت وطريق النويصيب ومن ثم منفذ النويصيب، على أن يتم عمل وصلتين مستقبليتين.

back to top