«الشؤون»: التبرع على أبواب المساجد بات من الماضي
• العجمي: بعد رصد جملة إشكالات وهدفنا حماية الإرث الخيري الكويتي من الإساءة إليه
• اعتماد كلّي حالياً على أنظمة آلية حديثة للتبرع لا تستغرق سوى لحظات
• إجراءات قانونية حيال الجهات الخيرية المخالفة حمايةً لسُمعة العمل الخيري
• دورنا معرفة الخلل وطرق علاجه لا تصيّد الأخطاء أو رصد المخالفات عمداً
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د. خالد العجمي، أن وقوف أشخاص أمام أبواب المساجد وحثّ المصلين على التبرع انتهى، وبات من الماضي.
وقال العجمي، خلال لقائه، أمس، ممثلي الجهات الخيرية المشهرة، إن «الإشكالات المرصودة خلال جمع التبرعات بالمساجد في الماضي حدت بالوزارة لوقفها برمضان»
وفي تفاصيل الخبر:
تأكيداً لخبر «الجريدة» المنشور في عددها الصادر الخميس الماضي، بعنوان («الشؤون» تطلق «ملتزمون» لضبط تبرعات رمضان) أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، اليوم، إطلاق مبادرة «ملتزمون» والهادفة إلى ضمان امتثال الجمعيات والمبرات للضوابط التنظيمية خلال تبرعات رمضان، والتصدي لأي مخالفات قد تنشأ بهذا الصدد.
وقال وكيل الوزارة د. خالد العجمي إن «وزارة الشؤون كانت ولا تزال من كبار الداعمين للعمل الخيري، ومستمرة في وضع ضوابط واشتراطات تنظيمه بما يقطع الطريق أمام حدوث أي اشكاليات أو وقوع شبهات قد تمسّه، لاسيما في ظل الإرث الخيري الواسع والكبير الذي تضطلع الكويت به منذ عقود ماضية حتى الآن».
وأكد العجمي، خلال اللقاء الذي جمعه، اليوم، بممثلي الجهات الخيرية المشهرة، في قاعة «المباركية» بمجمع الوزارات، أن اللقاء فرصة سانحة للاجتماع بممثلي الجهات الخيرية والحديث حول كل ما يخص العمل الخيري، ليتسنى تلمّس همومهم ومشكلاتهم عن كثب، وإيضاح الكثير من الأمور، والإجابة عن تساؤلاتهم كافة الخاصة بتنظيم العمل الخيري.
وقف تبرعات المساجد
وقال العجمي إن «ثمّة بعض الإشكالات التي رُصدت خلال عمليات جمع التبرعات بالمساجد بالسنوات الماضية، ماحدا بالوزارة إلى وقفها في شهر رمضان المقبل، بعد الاستئناس بالرأي الشرعي والفقهي لكبار المشايخ الذي أجازوا ذلك»، لافتاً إلى أن مرحلة وقوف بعض الأشخاص أمام أبواب المساجد وحثّ المصلين على التبرع انتهت، في ظل الاعتماد الكلي حالياً على الأنظمة الآلية الحديثة للتبرع، والتي لا تستغرق سوى لحظات.
وكشف العجمي أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تقييم الجمعيات الخيرية على أساس مدى تعاونها وسرعة تقديمها المساعدات عبر المنصة المركزية، مشدداً على أن هناك تدقيقاً كبيراً على أعمال الجمعيات الخيرية التي تقدم مساعدتها إلى الداخل، مشيراً إلى اجتماع سيعقد قريباً بين «الشؤون» ومسؤولي وزارتي الخارجية والداخلية لبحث أسباب وقف التعامل مع بعض الجهات الخيرية الخارجية، أو ما يعرف بـ «المشروعات العالقة»، ومدى تأثر العمل الخيري جراء ذلك.
وذكر العجمي أن السنوات الماضية حملت في طياتها رصد بعض الأخطاء والمشكلات التي بعضها ليس من اختصاص الجمعيات الخيرية ولا تتحمل وزرها، لافتاً إلى أن دور الوزارة يكمن في معرفة مواطن الخلل وكيفية وطرق علاجه، وليس تصيّد الأخطاء أو البحث عن المخالفات ورصدها عمداً فحسب على حساب العمل الخيري.
وبينما أكد العجمي إيمان الوزارة الراسخ برسالة العمل الخيري، والتزامها بديمومته واستمراريته، التي هي رهن الالتزام بـ «الخط الآمن» المتمثل في العمل وفق ضوابط واشتراطات تنظيمه، شدد على أن أي جهة خيرية تخالف هذه الضوابط سيتخذ بحقها الإجراءات القانونية اللازمة حماية لسُمعة العمل الخيري، لاسيما أن أي أخطاء تُرصد تؤخرنا في طريق الإصلاح المنشود.
تسجيل المخالفات
بدورها، دعت الوكيلة المساعدة لشؤون قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية، إيمان العنزي مجالس الإدارات الخيرية كافة إلى ضرورة التدقيق على عمليات جمع التبرعات، لتكون وفق الضوابط المعدّة سلفاً، تجنباً لتسجيل المخالفات خلال الشهر الفضيل.
وأضافت العنزي أن «هناك بعض الجمعيات بحاجة ماسة إلى زيادة الاهتمام بالمنصة المركزية لتقديم المساعدات، في حين هناك العديد منها يقوم بواجبه على الوجه الأكمل».
من جانبه، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي، أن إطلاق النسخة الثانية من مبادرة «ملتزمون» يأتي في إطار مرحلة تنظيمية مهمة يشهدها القطاع الخيري، مشيراً إلى أن عودة الجمعيات والمبرات إلى مزاولة أنشطتها جاءت بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية المعتمدة، والتأكد من جاهزية الهياكل الإدارية والرقابية، وتفعيل أنظمة التدقيق المالي، ونشر التقارير المالية، وضبط المقرات والإعلانات وفق الأطر المنظمة.
جانب من المعرض
الحويلة: دعم الأنشطة الثقافية ترسيخاً للهوية الوطنية
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، أهمية دعم الأنشطة الثقافية والفنية، لما لها من دور في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيدة بالجهود المبذولة لتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في نشر الثقافة والفن وتفعيل المشاركة المجتمعية، خصوصاً خلال المناسبات الوطنية.
وقالت خلال حضورها، اليوم، المعرض الثقافي الفني الذي أُقيم ضمن فعاليات الاحتفالات الوطنية بالساحة الأرضية في مجمع الوزارات، إن «هذه الفعاليات تأتي في إطار إبراز الحراك الثقافي والفني في المجتمع وتعزيز قيم الانتماء الوطني».
وتضمن المعرض مجموعة من البوثات الخاصة بالأعمال الفنية والأنشطة الثقافية التي تعكس الهوية الوطنية والتراث الكويتي، إلى جانب مشاركة عدد من الفنانين والمبدعين والجهات المجتمعية.
وكيل الوزارة د. خالد العجمي
اليوسف صاحب فكرة السداد التدريجي لـ «الغارمين»
أكد العجمي أن هدف حملة «الغارمين» لا يقتصر على سداد المديونيات فحسب، بل إخراج المواطن من مشاكله المالية وفقاً لملفات «التنفيذ» في وزارة العدل، وتمكينه من بدء حياة مالية جديدة أكثر استقراراً.
وأوضح العجمي، أن حملة «الغارمين 3» بدأت بسقف 5000 دينار، مروراً بـ 10000 دينار، وصولاً إلى 15000 دينار، قبل رفع مبلغ الدين إلى 16500 دينار، مشيداً بدور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، باعتباره صاحب فكرة السداد بهذا الأسلوب التدريجي، الذي يهدف إلى إنهاء معاناة الغارمين وتمكينهم من تجاوز أزماتهم المالية والبدء بمرحلة جديدة أكثر استقراراً.