اليوسف لـ الجريدة.: أمن الخليج خط أحمر

• النائب الأول أشاد بالدور المحوري لزايد بن حمد في ضبط أخطر شبكات المخدرات
• الضربة الكويتية - الإماراتية تجسد رؤية قادة دول التعاون نحو بناء منظومة أمنية موحدة
• إنجاز يمثل رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه استهداف أمن دول الخليج
• ترجمة عملية للاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين وتجسيد حقيقي لوحدة الموقف والمصير
• مَن يراهن على اختراق الحدود فسيجد أمامه يقظة أمنية لا تعرف التهاون
• أمننا واحد وضربتنا واحدة... وحماية شباب الخليج أولوية لا مساومة عليها
• تبادل المعلومات بات منظومة تكاملية تضرب الشبكات الإجرامية في عمقها قبل تحركها

نشر في 15-02-2026
آخر تحديث 14-02-2026 | 22:33

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن الضربة الأمنية المشتركة بين الكويت والإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضد تجار المخدرات تجسد عملياً رؤية قادة دول مجلس التعاون الخليجي نحو بناء منظومة أمنية موحدة، قائمة على التكامل الاستخباراتي والعمل الاستباقي، مشدداً على أن تلك الضربة تمثل تأكيداً على أن أمن الخليج خط أحمر، ورسالة ردع واضحة وحاسمة لكل من تسول له نفسه استهداف أمن دول الخليج.

وقال اليوسف، في تصريح لـ «الجريدة»، إن ضبط واحدة من أخطر شبكات المخدرات يعد ترجمة عملية للاتفاقيات الأمنية الموقعة بين الكويت والإمارات، وتجسيداً حقيقياً لوحدة الموقف والمصير في مواجهة آفة المخدرات، معتبراً أن ما تحقق هو ثمرة تعاون وثيق يعكس روح الأخوة الصادقة بين البلدين وحرص القيادتين على تحصين المجتمعات الخليجية من أخطار المخدرات.

وأشاد بالدور المحوري الذي قام به رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في الإمارات الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، مؤكداً أن التنسيق المباشر معه عكس مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية وسرعة اتخاذ القرار. 

وعن تفاصيل ضبط الشبكة، أوضح اليوسف أن الأجهزة الأمنية الكويتية رصدت تحركات شحنة مشبوهة قادمة من دولة إفريقية إلى دبي، فقامت بتزويد الأشقاء في الإمارات بمعلومات تفصيلية شملت أرقام الحاويات وبيانات الشحن ومسارها، مبيناً أنه على ضوء تلك المعلومات تحركت إدارة مكافحة المخدرات في دبي بسرعة وكفاءة عالية، ما أسفر عن ضبط أكثر من 14 مليون قرص كبتاغون بوزن يتجاوز 2250 كيلوغراماً، قبل أن تصل هذه السموم إلى أسواق دول مجلس التعاون، كما نجحت إدارة المكافحة بدبي في ضبط ثلاثة أشخاص من جنسية عربية متورطين في جلب هذه الشحنة.

وأضاف أن التنسيق بين الأجهزة المعنية في البلدين الشقيقين يجري على مدار الساعة، لافتاً إلى أن تبادل المعلومات لم يعد إجراءً تقليدياً بل أصبح منظومة تكاملية تضرب الشبكات الإجرامية في عمقها قبل أن تتحرك.

وشدد اليوسف على أن من يراهن على اختراق الحدود أو استغلال حركة التجارة لضرب مجتمعاتنا، فسيجد أمامه يقظة أمنية لا تعرف التهاون، موكداً أن الكويت ماضية في تعزيز الشراكات الأمنية الخليجية، مع ما تشهده المرحلة المقبلة من مزيد من العمليات النوعية المبنية على الرصد المبكر والعمل المشترك.

وأكد اليوسف أن حماية شباب الخليج أولوية لا مساومة عليها، وأن الرسالة وصلت بوضوح «أمننا واحد، وضربتنا واحدة».

وفي تقاصيل الخبر:

أحبط قطاع الأمن الجنائي بوزارة الداخلية، ممثلاً في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بالتعاون والتنسيق مع الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في دولة الإمارات، وبتعليمات من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ورئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في الإمارات زايد بن حمد، محاولة تهريب 2250 كيلوغراماً من الحبوب المخدرة، بلغت 14 مليوناً و62 ألف قرص من مادة الكبتاغون المخدرة كانت مخبأة داخل 5 حاويات قادمة الى دولة الإمارات من دولة إفريقية، حاول تشكيل إجرامي دولي تهريبها ومن ثم توزيعها على دول المنطقة.

فريق كويتي توجه إلى أبوظبي وزوّد السلطات الأمنية الإماراتية بالمعلومات

وفي التفاصيل التي رواها ضابط الارتباط الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، الرائد عبدالرحمن الدوسري، لـ «الجريدة»، أن الإدارة تلقت معلومات مؤكدة تفيد بوجود عملية تهريب كبيرة تستهدف إحدى الدول الخليجية، وأن هذه الشحنة مخزنة داخل حاويات في أحد الموانئ الإفريقية، وفور تلقي هذه المعلومات أمر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد محمد قبازرد، ومساعده العميد الشيخ حمد الصباح، بتشكيل فريق أمني لمتابعة هذه المعلومات والتأكد من صحتها.

وأضاف الدوسري أن الفريق الأمني تابع المعلومات، وتتبّع خط سير الشحنة، وتمكّن أيضاً من تحديد الأرقام الخاصة للحاويات داخل الميناء الإفريقي، كما تمكّن كذلك من تحديد نوعية الشحنة المخبأة داخل الحاويات، وهي مادة الذرة الزراعية وأخفيت بداخلها الأقراص المخدرة، وأن الشحنة تحركت من الميناء وفي طريقها الى موانئ دولة الإمارات.

وذكر أنه بعد التأكد من جميع المعلومات وصحتها، تم التنسيق مع الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات وتزويده بكل التفاصيل قبل أن تصدر التعليمات لأعضاء الفريق الأمني الكويتي بالانتقال الفوري والسريع إلى دولة الإمارات، والعمل جنباً إلى جنب مع زملائهم في جهاز مكافحة المخدرات الإماراتي.

أفراد التشكيل سوريان ومصري يقيمون في الإمارات

وأوضح الدوسري أن الشحنة المراقبة وصلت إلى أحد الموانئ الإماراتية، وتم التأكد من الحاويات المطلوبة التي تحتوي على الأقراص المخدرة وعددها 5 حاويات، وسمح لها أعضاء الفريق الأمني المشترك بالخروج من الميناء والتوجه الى إحدى المدن الإماراتية، حيث كان أفراد التشكيل العصابي الدولي بانتظار وصولها وتسلّم الشحنة، وقد تمكّن أعضاء الفريق الأمني المشترك من ضبط المتهمين وعددهم 3 أشخاص، وهم وافدان سوريان والثالث مصري، وجميعهم مقيمون بدولة الإمارات.

ولفت إلى أن جهاز مكافحة المخدرات الإماراتي تولى التحقيق مع المتهمين الذين اعترفوا تفصيلياً بجلب المواد المخدرة وإخفائها داخل شحنة الذرة.

وقال إن هذه القضية تمثّل تعاوناً خليجياً معلوماتياً وميدانياً مشتركاً بين دولتي الكويت والإمارات، انطلاقاً من مبدأ التعاون والتنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون في مجال مكافحة آفة المخدرات والتصدي لها، وإيماناً من الأجهزة الأمنية الكويتية بأن أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ.    

 

 

back to top