الاحتيال الإلكتروني ومضاعفة الأموال في القانون الكويتي

نشر في 13-02-2026
آخر تحديث 13-02-2026 | 00:05
 المحامية ضحى الغانم

مع تزايد الاعتماد على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في المعاملات المالية، انتشرت جرائم احتيالية تقوم على إيهام الأفراد بمضاعفة أموالهم مقابل تحويلها إلى حسابات أو محافظ إلكترونية، مستغلة الثقة والرغبة في الربح السريع. وتعتمد هذه الأساليب على الخداع والتضليل النفسي والإعلانات الوهمية، مما يؤدي إلى استيلاء الجناة على أموال الغير من دون وجه حق. 

ويواجه القانون الكويتي هذه الأفعال بحزم، من خلال قانون الجزاء، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تكيف هذه الأفعال كجرائم نصب واحتيال متى استُخدمت طُرق احتيالية أو بيانات كاذبة بقصد الاستيلاء على مال الغير، وتفرض على مرتكبيها عقوبات بالحبس والغرامة، مع تشديدها إذا ارتُكبت الجريمة عبر وسائل إلكترونية، أو استهدفت عدداً من الضحايا.

كما يجرِّم المشرِّع الكويتي استخدام الإنترنت أو إنشاء حسابات أو منصات وهمية لتحقيق منفعة غير مشروعة، ويعاقب عليها بعقوبات سالبة للحُرية وغرامات مالية، فضلاً عن مصادرة الأدوات المُستخدمة في ارتكاب الجريمة. 

وفي حال جرى تمرير الأموال المتحصلة من هذه الأفعال عبر حسابات متعددة، بقصد إخفاء مصدرها غير المشروع، فإن ذلك يشكِّل جريمة غسل أموال تستوجب عقوبات مشددة، وفق التشريعات النافذة. 

ويؤكد هذا الإطار القانوني حرص المشرِّع الكويتي على حماية التعاملات المالية الإلكترونية، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية، ومواجهة صور الاحتيال المستحدثة، بما يحقق الردع العام، ويحفظ الاستقرار الاقتصادي.

back to top