مخاطر التهجير على السلام وآفاق الحل للقضية الفلسطينية!

نشر في 13-02-2026
آخر تحديث 13-02-2026 | 00:03
 د. فارس قائد الحداد

تعتبر سياسة المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم تحدياً جديداً في طريق السلام وأكثرها خطورة، إذ إن عواقبها وخيمة إذا استمرت أبوابها مفتوحة دون إيجاد حل لها فمخاطرها لا تقتصر على تهديد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط فحسب بل أصبحت تهدد أمن واستقرار الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من جهة وتهدد الأمن والاستقرار الدوليين، والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة. 

ومن هنا فإن المساهمة الحالية تتناول مشكلة مخاطر سياسة التهجير للفلسطينيين على جهود السلام وآفاق الحل العادل للقضية الفلسطينية كمشكلة فعلية، وكقضية وجودية ثابتة لها أحقيتها القانونية وأهميتها وأهدافها باستعراض مخاطر استمرار محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم إضافة إلى النتائج العكسية له في حال ظل باب القضية الفلسطينية كلها مفتوحاً دون حل ومخاطرها على الأمن والاستقرار الدولي، وما هي الحلول العادلة والمشروعة والمنصفة لحلها، معتمداً على السياق التاريخي في تحليل أبعاد القضية بشكل مقصود في ضوء النزاعات والأزمات الدولية، ومستفيداً من أرشيف التاريخ في الوصول إلى تحليل ومناقشة مشكلة القضية بالأساليب التحليلية الموضوعية، وتم الخروج بالنتائج والتوصيات والمساهمات القيمة لقضية التهجير للفلسطينيين بصفة خاصة والقضية الفلسطينية بصفة عامة ومنها:

 • إن سياسة التهجير للفلسطينيين من أرضهم غير مجدية لا تخدم إسرائيل وليست في صالح أحد بقدر ما تهدم عملية السلام بين الطرفين وتنسف كل اتفاقيات ومعاهدات السلام التي بنتها إسرائيل مع العرب سابقاً في لحظة وتضع منطقة الشرق الأوسط في خطر يهدد الأمن الدولي برمته. 

• ضرورة توحيد الموقف العربي والغربي والأوروبي والدولي على تعزيز جهود السلام قدماً والتأكيد بأن حل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع وإيقاف نزيف الدم لن يكون بالخيارات العسكرية إطلاقاً بل يُصنع بالسلام بتنفيذ مبادرة السلام العربية وكل نتائج قمم السلام التي حدثت أخيراً، وآخرها قمة شرم الشيخ للسلام والتي انعقدت في أواخر عام 2025، في ضوء مبادرة السلام العربية المتضمنة حل الدولتين على حدود 67 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. • يجب أن تُشرك السلطة الفلسطينية والإسرائيليون بشكل فعال ونوايا صادقة من أجل مستقبل ينعم بالأمن لشعوبهما.

 • تقوم عملية السلام والحوار بين الطرفين، السلطة الفلسطينية وإسرائيل، جنباً إلى جنب مع دعم إقليمي ودولي وبضمانات حقيقية على استدامة الحلول وتحقيق السلام وحل القضية الفلسطينية بشكل نهائي ومستدام. 

 

back to top