تباين أداء العملات المشفرة والبتكوين لا تزال دون 67 ألف دولار

• نوفوغراتز: عصر المضاربة في سوق العملات الرقمية انتهى

نشر في 12-02-2026
آخر تحديث 12-02-2026 | 17:47
العملات الرقمية
العملات الرقمية

تباين أداء العملات المشفرة خلال تعاملات اليوم، لتواصل البتكوين التداول دون مستوى 67 ألف دولار، وسط معاناة السوق من موجة بيعية وتذبذب حاد في السيولة.

وتراجعت البتكوين بنسبة 1.05% لتصل إلى 66.869 ألف دولار، وتعد منخفضة بحوالي 47% عن ذروتها المسجلة في أكتوبر.

بينما ارتفعت الإيثريوم بحوالي 0.48% عند 1958.4 دولاراً، بينما انخفضت الريبل بنسبة 0.43% إلى 1.377 دولار.

وفي مؤتمر «كونسينسوس» للبلوك تشين والتمويل الرقمي في هونغ كونغ، علق مسؤولون تنفيذيون في أكبر منصات التداول على تقلبات السوق، وتوقع البعض المزيد من الضغوط في المستقبل.

وصرح ريتشارد تينغ المدير التنفيذي المشارك لأكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم «باينانس هولدينغز» في مقابلة مع «بلومبرغ» قائلاً: أحث الناس على عدم الاكتفاء بالنظر إلى لحظة زمنية واحدة، لأن السوق يمر بدورات سعرية متكررة.

وشهدت بتكوين وغيرها من العملات الرقمية تقلبات سعرية حادة، سواءً كان ذلك نتيجة عوامل اقتصادية كلية تؤثر على جميع فئات الأصول، أو خلال فترات ركود في سوق العملات الرقمية مرتبطة بمخاوف القطاع.

لكن مع إدارة ترامب الداعمة للعملات الرقمية، وتوقعات إقرار قانون هيكلة سوق العملات الرقمية، توقع الكثيرون موجة صعود جديدة في الأصول الرقمية مع بداية عام 2026. إلا أن الواقع كان عكس ذلك تماماً. فقد انخفض سعر البتكوين بأكثر من 21% حتى الآن هذا العام، ووصل إلى 60.062 دولاراً أميركياً الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ حوالي 16 شهراً. ويمثل هذا انخفاضاً بنسبة تقارب 50% عن أعلى مستوى له في أكتوبر 2025.

وقال مؤسس شركة «غالاكسي» ومديرها التنفيذي، مايك نوفوغراتز، في منتدى «CNBC» للتمويل الرقمي الذي عقد يوم الثلاثاء في مدينة نيويورك، إن ما حدث ليس مجرد حدث منفرد، بل هو انعكاس لتحول أوسع في القطاع.

وأوضح نوفوغراتز، أنه عندما انخفض سعر البتكوين بنسبة 22% في أقل من يوم في نوفمبر 2022 عقب انهيار منصة «FTX»، حدث «انهيار في الثقة». وأضاف: «هذه المرة، لا يوجد دليل قاطع. تنظر حولك وتتساءل: ما الذي حدث؟».

وأشار نوفوغراتز إلى الانهيار الذي حدث في أكتوبر 2025 كحدث مهم، حين تكبد أكثر من 1.6 مليون متداول خسائر بلغت 19.37 مليار دولار في مراكزهم ذات الرافعة المالية خلال 24 ساعة، وهو وضع وصفه بأنه «أدى إلى إفلاس العديد من المتداولين الأفراد وصناع السوق» وضغط بشدة على الأسعار.

وقال: «العملات الرقمية تدور حول الروايات والقصص... تستغرق هذه القصص وقتاً لتتشكل، وتجذب الناس إليها، لذا عندما تخسر الكثير منهم، لن تعود الأمور إلى نصابها فوراً».

لكن نوفوغراتز يتوقع أيضاً أن يخرج من هذا التراجع الاقتصادي الحالي شيء أكثر ديمومة، إذ يقول إن حقبة الاستثمار في العملات الرقمية الأخيرة، «عصر المضاربة»، ستتلاشى تدريجياً مع دخول «مؤسسات ذات مستويات مختلفة من تقبل المخاطر» إلى سوق العملات الرقمية.

وأضاف: «لا يدخل المستثمرون الأفراد إلى عالم العملات الرقمية طمعاً في تحقيق عائد سنوي قدره 11%، بل لأنهم يطمحون إلى تحقيق عوائد أعلى بكثير، مثل 30 ضعفاً، أو 8 أضعاف، أو 10 أضعاف».

وقال نوفوغراتز إن بعض المتداولين سيظلون يمارسون المضاربة، لكن بشكل عام، «سيتم استبدال هذا الوضع أو نقله إلى مستوى آخر باستخدام نفس البنية التحتية، بنية العملات الرقمية، لتقديم الخدمات المصرفية والمالية للعالم أجمع. وبالتالي، ستكون الأصول حقيقية بعوائد أقل بكثير».

وأكد نوفوغراتز أن صناعة العملات المشفرة تحتاج إلى مشروع قانون «CLARITY» لأسباب كثيرة، أهمها إعادة الروح إلى سوق العملات المشفرة.

back to top