معظم الناس يقعون في الحب العاطفي مرتين خلال حياتهم
• دراسة أجريت على أكثر من 10 آلاف مشارك كشفت عدد مرات تجربة الحب
• 14% من المشاركين لم يختبروه أبداً.. و11% اختبروه أربع مرات أو أكثر
• ظاهرة شائعة لكنها غير متكررة وتحدث مرات قليلة لمعظم الناس
يوصف الحب العاطفي في الثقافة الشعبية بأنه تجربة استثنائية تغيّر حياة الإنسان، وقد وثّقت عقود من الأبحاث النفسية تأثيراته العميقة في السلوك والصحة النفسية.
لكن المفارقة أن العلم ظل لعقود عاجزًا عن الإجابة عن سؤال بسيط: كم مرة يختبر البشر هذا الحب فعليًا في حياتهم؟
فقد رسّخت أفلام مثل «تيتانيك» و«دفتر الملاحظات» فكرة أن الحب العظيم يحدث مرة واحدة فقط في العمر، وأن لكل إنسان توأم روح واحدًا. غير أن دراسة حديثة من معهد كينزي تشير إلى أن الواقع مختلف تمامًا.
وكشف الباحثون أن معظم الناس يقعون في الحب العاطفي مرتين في المتوسط خلال حياتهم، وليس مرة واحدة كما تروّج له السينما.
وشملت الدراسة، التي نشرتها مجلة Interpersona: An International Journal on Personal Relationships، وهي الأولى من نوعها على نطاق واسع التي تحسب عدد مرات تجربة الحب العاطفي، أكثر من 10 آلاف بالغ أعزب من مختلف الأعمار تراوحت بين 18 و99 عامًا، وسألتهم مباشرة: كم مرة وقعت في حب عاطفي في حياتك؟
وأظهرت النتائج أن 14% من المشاركين لم يختبروه أبدًا، بينما اختبره 28% مرة واحدة، و30% مرتين، و17% ثلاث مرات، و11% أربع مرات أو أكثر.
وقالت الدكتورة أماندا غيسترمان، التي قادت الدراسة، إن الحديث عن الوقوع في الحب يحتل مساحة كبيرة في حياتنا اليومية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يسأل فيها الباحثون الناس عن عدد المرات التي يمرون فيها بهذه التجربة فعليًا. وأضافت أن النتائج تشير إلى أن الحب العاطفي يحدث مرات قليلة فقط بالنسبة لمعظم الناس.
وسجّل البالغون الأكبر سنًا تجارب حب عاطفي أكثر بقليل من الشباب، ما يشير إلى أن الحب قد يحدث في مراحل متقدمة من العمر، رغم أن معظم التجارب تكون في سن مبكرة. كما أفاد الرجال بتجارب أكثر بقليل من النساء، إلا أن الفروق كانت طفيفة، ما يؤكد أن الحب العاطفي تجربة إنسانية مشتركة.
وقد تساعد هذه النتائج الأطباء والمعالجين، خصوصًا في وضع التجارب الرومانسية في سياقها، من خلال تسليط الضوء على ندرة الحب العاطفي وقيمة أشكال الحب الأخرى.
وخلصت الدراسة إلى أن الحب العاطفي ظاهرة شائعة، بمعنى أن معظم الناس يختبرونه مرة على الأقل، لكنه يحدث بشكل غير متكرر على المستوى الفردي، ووصفتْه بأنه تجربة عرضية وأحيانًا مراوغة.