الكويت تؤكد دعمها لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي
العمر: استضافة الكويت للاجتماع الإقليمي ترسخ مبادئ السياحة المستدامة
أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر التزام دولة الكويت بدعم جهود منظمة الأمم المتحدة للسياحة وحرصها على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في تطوير قطاع السياحة.
جاء ذلك في كلمة للوزير العمر بالاجتماع الـ52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة لمنطقة الشرق الأوسط والمؤتمر المصاحب لها في دولة الكويت بحضور عدد من وزراء السياحة في اللجنة والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
وأضاف العمر أن استضافة الكويت لاجتماع اللجنة الاقليمية ترسخ مبادئ السياحة المستدامة ووجهودها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المنطقة معربا عن تطلعه أن يسفر الاجتماع عن قرارات بناءة وإنجازات ترسم مستقبل مشرق للسياحة.
وذكر أن المؤتمر المصاحب يشكل منصة استراتيجية تجمع صناع القرار والخبراء المتخصصين لدعم التحول الرقمي في القطاع السياحي وتطوير سياسات أكثر دقة وكفاءة.
ولفت إلى أن مؤشرات تقرير (الباروميتر) الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة تؤكد استمرار تعافي القطاع السياحي عالميا إذ بلغ عدد السياح الدوليين في العام 2025 نحو 52ر1 مليار سائح فيما سجلت منطقة الشرق الأوسط نموا بنسبة 3 في المئة متجاوزة مستويات ما قبل جائحة (كورونا) بنسبة 39 في المئة مع توقعات بنموها خلال العالم الحالي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المئة.
وبين أن اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة حققت خلال هذه الدورة عددا من الإنجازات من أبرزها انتخاب شيخة النويس كأول امرأة تتقلد منصب الأمين العام للمنظمة والذي يعد إنجازا بارزا في تمكين المرأة وتعزيز حضورها القيادي معربا عن تمنياته لها بالتوفيق في تولي هذا المنصب.
وأوضح أن المنظمة نفذت بالتعاون مع الدول الأعضاء مبادرات وبرامج نوعية شملت السياحة البيئية وبرنامج أفضل القرى السياحية لإبراز النماذج المستدامة في المجتمعات الريفية إلى جانب برامج بناء القدرات وتمكين المرأة بما يعزز استدامة القطاع السياحي.
وعلى صعيد التعاون الدولي قال الوزير العمر إن المنظمة شهدت مشاركة واسعة للدول الأعضاء في الفعاليات العالمية من أبرزها انعقاد أعمال الدورةالـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة نحو 160 وفدا لمناقشة مستقبل السياسات السياحية.
وأشار إلى أن يوم السياحة العالمي شكل محطة مهمة باستضافة مدينة (ملاكا) التاريخية في ماليزيا احتفالات هذه المناسبة تحت شعار (السياحة والتحول المستدام) وبمشاركة واسعة من الدول الأعضاء.
من جهته قال وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية أحمد الخطيب في كلمة مماثلة إن قطاع السياحة لم يعد قطاعا ثانويا بل أصبح محركا ضخما للنمو العالمي إذ يسهم بأكثر من 10 تريليونات دولار ما يشكل 10 في المئة من الاقتصاد العالمي.
وأضاف الوزير الخطيب أن نمو السياحة في منطقة الشرق الأوسط يفتح آفاقا للنمو ويضع مسؤوليات وتحديات عدة أمام الجهات المعنية إذ تؤثر التغيرات الجيوسياسية وتقلبات المشهد الدولي في حركة السياح مما يتطلب جهدا دوليا منسقا لضمان إنشاء منظومة على أسس صلبة.
وتوقع أن يواجه القطاع تحديات أيضا في مجال الموارد البشرية إذ تشير التقديرات إلى نقص القوى العاملة في القطاع السياحي إلى 43 مليونا بحلول عام 2035 ما يترك فجوة بين الطلب والعرض تقدر بنحو 16 في المئة.
ولفت إلى أن السعودية أخذت على عاتقها إطلاق مبادرات رائدة لتدريب كوادر سياحية مؤهلة وتأهيل قوى عاملة تسهم في استيعاب الطلب المستقبلي على خدمات السياحة والضيافة مشيرا إلى أن المملكة تمثل اليوم نحو 30 في المئة من السوق السياحي بالشرق الأوسط سواء على مستوى عدد السياح الدوليين أو إنفاقهم حيث استقبلت نحو 30 مليون سائح وافد من الخارج بإنفاق بلغ أكثر من 172 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار) في عام 2025.
وأعرب عن الأمل أن يشكل هذا الاجتماع منطلقا لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للسياحة ووفق خارطة الطريق التي وضعتها الدول الأعضاء في إعلان (الرياض) في نوفمبر الماضي وأن تبدأ مرحلة التنفيذ وتعزيز الأثر من المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في الرياض.
بدورها قالت الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة النويس في كلمتها إن الشرق الأوسط استطاع تحقيق التميز في الريادة السياحية عالميا إذ باتت المنطقة قوة فاعلة ومحركة وجسرا للتواصل والحوار وتبادل الثقافات معربة عن شكرها لدولة الكويت على هذه الاستضافة التي تتزامن مع الاحتفالات الوطنية.
وأضافت النويس أن اللجنة تمثل عنصرا حيويا في نجاح العمل المشترك في الشرق الأوسط لافتة إلى الاجتماع لهذه الدورة حافل بالأعمال المتطلعة التي تعكس طموحات المنطقة.
وترأس وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع وكيل وزارة الإعلام الدكتور ناصر محيسن ويناقش الاجتماع أولويات تطوير القطاع السياحي في المنطقة وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وبحث سبل دعم السياحة المستدامة بما يواكب المتغيرات العالمية ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي.
ويتزامن مع أعمال الاجتماع انعقاد مؤتمر (تعزيز السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي) وورشة عمل (إطلاق إمكانات الذكاء الاصطناعي في السياحة) غدا الاربعاء لتسليط الضوء على دور التقنيات الحديثة في تطوير التجارب السياحية ورفع كفاءة القطاع ودعم الابتكار في الخدمات السياحية.