العوضي: «معرض الاختراعات» يجسد الوجه المشرق للكويت

• وزيرا الصحة والشؤون ومديرة «التقدم العلمي» زاروا المعرض وأشادوا بأفكار المشاركين فيه
• الحويلة: «الاختراعات» بات علامة فارقة تضع الكويت على خريطة الابتكار العالمية

نشر في 10-02-2026 | 09:15
آخر تحديث 10-02-2026 | 19:37
العوضي والحويلة وفرحان خلال زيارتهم المعرض
العوضي والحويلة وفرحان خلال زيارتهم المعرض

أكد وزير الصحة، د. أحمد العوضي، أن المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط، الذي ينظمه النادي العلمي الكويتي، أيقونة علمية للكويت ومنارة تبعث على الأمل والتفاؤل.

جاء ذلك خلال زيارة العوضي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، والمديرة العامة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، د. أمينة فرحان، أمس، للمعرض في اليوم الثاني له.

وقال العوضي «إن ما شاهدناه من تنظيم احترافي وأجواء علمية مفعمة بالحماس والعمل الدؤوب تجسّد الوجه المشرق للكويت ويثلج الصدر ويدعو للإعجاب والتقدير».

وأشار إلى أن الابتكار لا يقتصر على مجال محدد، لافتا إلى أن المجال الطبي يشهد يومياً تطوراً متسارعاً، سواء عبر استحداث تقنيات علاجية جديدة أو أجهزة طبية متطورة، ومؤكداً في الوقت ذاته تكامل الأدوار بين الطب والهندسة وجميع العلوم الأخرى في خدمة البشرية.

وأوضح أن المعرض يتيح المجال لكل مبدع لتقديم ما لديه من أفكار وحلول مبتكرة، سواء في مجال عمله أو تخصصه، مشدداً على دعم الدولة لمثل هذه المبادرات التي تبرز الطاقات الوطنية وتضع الكويت في مصاف الدول المتقدمة في مجال الابتكار.

علامة فارقة

بدورها، أكدت الحويلة أن المعرض بات علامة فارقة تضع الكويت على خريطة الابتكار العالمية، وتجسّد الدور الحيوي للمجتمع المدني في التنمية.

وقالت خلال زيارتها للمعرض: «إن النادي العلمي الكويتي أثبت قدرة فائقة على التكامل مع العمل الحكومي في رعاية العقول الوطنية ودعم مسارات الابتكار والاختراع»، معربة عن فخرها بما يشهده النادي من تطور مستمر انتقل خلاله من المنافسة المحلية إلى آفاق إقليمية ودولية وفق معايير عالمية دقيقة.

وأشادت الوزيرة بمخرجات النادي العلمي التي تبوأت العديد من المناصب القيادية في الدولة، مؤكدة أن العالم اليوم يتجه بقوة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، مما يحتم العناية بالنشء وتوجيه الطاقات الشبابية نحو الإبداع العلمي.

 

لغة العالم

من جهتها، لفتت فرحان إلى أن لغة العالم اليوم باتت هي «الابتكار والاختراع» سواء في الأساليب أو العمل أو الأداء، مشيدة بالمستوى العالمي الذي وصل إليه المعرض.

وأعربت فرحان عن فخرها واعتزازها بما شاهدته من وجوه وطنية وكفاءات متميزة تشارك في لجان التحكيم، مشيرة إلى أن عملية التحكيم «ليست بالمهمة السهلة»، بل تعتبر رافداً تعليمياً وتثقيفياً للمحكمين أنفسهم، مما يسهم في رفع مستوى الإنتاجية. 

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة النادي العلمي، رئيس اللجنة العليا للمعرض، طلال الخرافي، إن وجود القياديين والوزراء في هذا المحفل العلمي يعكس إدراك الجهاز الحكومي في الدولة لأهمية العمل التطوعي، والدور الحيوي الذي يؤديه المجتمع المدني في دعم جهود الدولة وتعزيز مبدأ تضافر الجهود بين مختلف القطاعات.

وأضاف أن استمرارية المعرض ونجاحاته المتتالية تأتي لتؤكد أن «الكويتيين قادرون على الانتقال إلى مستويات دولية بشهادة وإشادة الجميع»، مشيراً إلى أن هذا التميّز هو نتاج عمل دؤوب وتعاون مثمر بين النادي العلمي والجهات الداعمة كافة.

المحكمون والمعايير

بدورها، عقدت هيئة محكّمي المعرض اجتماعاً برئاسة ديفيد فاروقي، الذي يترأس أيضاً معرض جنيف الدولي للاختراعات، لمناقشة المعايير والقواعد المتّبعة في المعارض العالمية المختصة بالاختراعات.

مخترعون: الابتكارات... مشاريع اقتصادية واعدة

أكد عدد من المخترعين الكويتيين المشاركين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط المقام في الكويت أنه يشكل منصة علمية حيوية تتيح للمبتكرين عرض أفكارهم أمام المتخصصين والمستثمرين وتحويلها من نماذج أولية إلى مشاريع اقتصادية واعدة.

وثمن المخترعون في تصريحات لـ «كونا» اليوم الرعاية السامية لسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد للمعرض التي تعكس حرص القيادة السياسية على دعم منظومة البحث والتطوير وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

واستعرض المخترع الكويتي مشاري المطيري ابتكاره (الخوذة الذكية للغوص) الذي يقدم حلاً ثورياً لمشاكل الغوص التقليدية عبر توليد الأكسجين ذاتياً تحت الماء.

من جانبه، أشار المخترع الكويتي عمر الخميس إلى ابتكاره (مقبس Q8 الآمن) الذي يوفر حلاً هندسياً لمخاطر الكهرباء المنزلية معتمداً فلسفة «الأمان بالتصميم».

وأكدت المخترعة الكويتية سهام العتيبي أهمية ابتكارها سرير التعقيم الطبي والرعاية الصحية في توفير حلول وقائية وعلاجية متقدمة لمواجهة الفيروسات والبكتيريا.

ابتكارات خليجية

وبشأن الابتكارات الخليجية المشاركة، استعرض المخترع القطري محسن الشيخ ابتكاره منصة محلات للتجارة الإلكترونية الذكية التي تتميز بنظام «إنذار مبكر ذكي» لتنبيه المستخدمين بقرب انتهاء صلاحية المنتجات حفاظاً على الصحة العامة.

وفي مجال الاستدامة قدمت المخترعة البحرينية الدكتورة أميمة العباسي ابتكارها (نظام التبريد السلبي باستخدام طوب الطين المثقوب المعزز بألياف النخيل) الذي يوفر حلا مستداما لتنظيم درجات الحرارة في المباني بالمناخات الحارة عبر دمج المواد الطبيعية المحلية.

ولخدمة فاقدي البصر استعرضت المخترعة الإماراتية عائشة الزرعوني ابتكارها (جهاز قراءة النصوص الإلكترونية باللمس) المتمثل في قفاز ذكي مزود بخلية برايل يمكنهم من قراءة المحتوى الرقمي بخصوصية تامة ودون الحاجة للصوت.

كما شارك المخترع السعودي منصور علي القرني بابتكار (جهاز اختبار الأداء الصوتي) المخصص لتدريب المذيعين وصناع المحتوى.

مركز الموهبة: ملتزمون بتمكين المخترعين

أكد المدير العام لمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع (أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي) ندا الديحاني اليوم الالتزام بدعم المخترعين الكويتيين وتمكينهم من عرض أفكارهم على منصات محلية ودولية وذلك في إطار رسالة «المركز» ورؤيته الهادفة إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار والإبداع.

 وأوضح أن «المركز» يشارك بـ11 مبدعا في معرض الاختراعات لعرض ابتكاراتهم في مجالات علمية وتقنية متنوعة بما يعكس دوره في دعم الابتكار الوطني وتمكين الطاقات الإبداعية وإتاحة الفرصة لهم لعرض ابتكاراتهم أمام المختصين والمهتمين لتعزيز فرص نقلها إلى مراحل متقدمة من التطبيق والاستثمار.

back to top