خاص

إيران تعتقل قادة إصلاحيين بتهمة الإعداد لانقلاب على خامنئي

• الاتهامات الموجهة إلى 12 قيادياً من «جبهة الإصلاحات»:.
• طلب ضمانات أميركية بدعمهم في حال تحركهم ضد المرشد
• السعي لاستبدال خامنئي بمرشد وسطي يقود مرحلة انتقالية
• حث واشنطن على زيادة الحشد العسكري لضمان بيئة ملائمة للتحرك
• التأكيد أن لديهم أنصاراً في الجيش والتواصل مع آخرين لإقناعهم بالمشاركة
• رؤيتهم بشأن ضرورة إنهاء العداء للولايات المتحدة لإنقاذ مصالح البلاد

نشر في 10-02-2026
آخر تحديث 09-02-2026 | 21:13
زعيمة جبهة الإصلاحات أذر منصوري ونائبها محسن آرمين وجواد إمام المتحدث باسم الجبهة
زعيمة جبهة الإصلاحات أذر منصوري ونائبها محسن آرمين وجواد إمام المتحدث باسم الجبهة

بعد حملة القمع الدامية التي شنّتها السلطات الإيرانية لكبح موجة احتجاجات غير مسبوقة اجتاحت البلاد الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل الآلاف، وعلى وقع الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك التهديد بعملية عسكرية ضد طهران، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية، في عملية مفاجئة، قادة «جبهة الإصلاحات»، شملت ما لا يقل عن 12 قيادياً.

وأعلن المدعي العام لمدينة طهران أن هؤلاء اعتُقلوا بتهمة «العمل ضد المصالح الوطنية، ووفقاً لمصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني»، دون المزيد من التوضيحات.

غير أن مصدراً مطلعاً في السلطة القضائية الإيرانية قال لـ «الجريدة»، إن المعتقلين متهمون بالعمل للانقلاب على المرشد الأعلى علي خامنئي واستبداله بمرشد وسطي يقود مرحلة انتقالية، وقد طلبوا مساعدة واشنطن لتحقيق هذا الهدف. 

وزعم المصدر أن الأجهزة الأمنية رصدت رسائل بعثها الموقوفون إلى واشنطن، يؤكدون فيها أن لديهم أنصاراً في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإذا تلقوا ضمانات أميركية لدعمهم في تحركهم ضد خامنئي، فإنهم قادرون على تحقيق هدفهم في غضون أيام قليلة.

وادّعى أن المعتقلين طلبوا من واشنطن مواصلة الحشد العسكري حول إيران، لإشغال القوات المسلحة على الجبهات، ولتكون الجبهة الداخلية ملائمة للتحرك.

ووفق زعم المصدر، فإن القوات الأمنية لديها وثائق وتسجيلات حول اجتماعات سرية للموقوفين، اعتبروا فيها أن النظام الإسلامي الحاكم منذ 1979، بات على حافة الانهيار، والسبيل الوحيد لإنقاذ مصالح إيران القومية هو استبدال خامنئي، وتعديل بوصلة السياسة الخارجية للبلاد، لاسيما عبر إنهاء العداء للولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أنهم أجروا اتصالات بشخصيات أمنية وعسكرية وسياسية لإقناعهم بضرورة التحرك.

وشملت الاعتقالات زعيمة «جبهة الإصلاحات» أذر منصوري، ونائبها محسن آرمين، ونائب رئيس البرلمان الأسبق حسين كروبي نجل المرشح الرئاسي السابق مهدي كروبي، وأعضاء هيئة رئاسة الجبهة، جواد إمام، وإبراهيم أصغر زاده، ومحسن أمين زاده.

و«جبهة الإصلاحات» هي فصيل سياسي مستقل عن تيار الإصلاحيين، الذي يعد الرئيس السابق محمد خاتمي زعيمه. وتعتبر الجبهة المجموعة اليسارية الأكثر تطرفاً بين الإصلاحيين، ويرى البعض أنها أقرب إلى الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي رئيس الوزراء بين عامي 1981 و1989.

وكان موسوي دعا، بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة، النظام الإيراني إلى التنحي، مطالباً بتغيير سياسي عبر استفتاء دستوري شامل، وحث القوات المسلحة والأمنية إلى «وضع السلاح جانباً». 

بدوره، دعا خاتمي إلى ضرورة إجراء استفتاء على السياسة الخارجية، وشكل النظام، منتقداً بشدة الإخفاقات التي تشهدها البلاد.

وفي الأيام الأخيرة دعت شخصيات سياسية ومسؤولون سابقون مخضرمون إلى تغيير في مبادئ الثورة، وفي أداء النظام. واعتبر كمال خرازي وزير الخارجية السابق، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، الذي يقدم استشارات في السياسة الخارجية لخامنئي، أن بلاده ارتكبت «أخطاء كثيرة» تجاه دول الجوار. 

وأوضح خرازي أن «تصدير الثورة لم يكن ينبغي أن يتم عبر أساليب خاطئة، فالثورة كان يجب أن تجد طريقها إلى قلوب الشعوب، وعندها فقط يمكن أن تُصدَّر».  

من جهته، انتقد الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية وزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي فشل النظام الإيراني في تطبيق الدستور، مشيراً إلى عدم وجود أحزاب سياسية حقيقية أو صوت معارض قادر على التعبير عن نفسه.  

وشبّه صالحي الوضع الحالي «بوعاء ضغط سينفجر حتماً إن لم يُصرّف البخار»، داعياً إلى تعديل بعض القرارات الخاطئة، وإلى الاحتفاء برموز فارسية مثل الأسد والشمس والملك كورش.

back to top