بالقلم الأحمر: شيل مدير كويتي... حط مدير أجنبي!
بينما تنشغل المنطقة بسباق سياحي عالمي، «تصفعنا» مؤسسة الشال للاستشارات بتقرير جديد نُشر في عدد جريدة الجريدة بتاريخ 31 يناير الماضي، بعنوان «عناوين ضخمة دون جهد حقيقي».
فـ «الشال» مؤسسة كويتية مستقلة معروفة بتقاريرها الأسبوعية الجريئة والتي تستخدم لغة الأرقام والمنطق.
الحقيقة التي يجب أن تُقال إننا بحاجة إلى هذه التقارير لتصحيح بوصلتنا. نحن نعمل بفكر وأسلوب وتطبيق «محلي» بالكامل على حساب الإنجاز العالمي، ونضيّع وقتنا ونهدر المال في مشاريع مهجورة اليوم!
نتفق على أن أبناء الكويت هم ذخرها، لكن التنمية الحقيقية اليوم تبدأ من الاستعانة بشركات عالمية وعقول دولية تدير المشهد السياحي بذكاء ومتطلبات سياحية «أجنبية». نحن بحاجة إلى مدير أجنبي يملك «الكاتالوج» العالمي، لينتشلنا من المحلية للعالمية، بحيث نعطيه صلاحيات كاملة دون «معوقات» ومن غير بيروقراطية مملة.
القاعدة بسيطة تقول: «اشتغل بذكاء أكبر، لا بجهد أكبر». كفانا بناء مشاريع مكلفة تنتهي بأن تكون «بيوت أشباح»، بلا زوار وبلا استمرارية مثل أغلب المشاريع التي تعاني اليوم الفضاوة. نحن نفتقد «التجربة المتكاملة» التي تجعل السائح يعود مرة أخرى ليستكشفنا بشكل صحيح. أين الدراسات التي تقيّم مشاريعنا المتعثرة؟ وتدون التقارير وتدرس المشاريع؟ ولماذا لا ندرس رغبة السوق والناس والسياح بجدية؟
يجب أن تُدار المؤسسات اليوم بعقلية ربحية صحيحة وتنافسية، بحيث نستقطب العالم ونستقبلهم بشكل يليق بنا كبلد مقبل على «السياحة».
إن استبدال المدير «الكويتي» بعقلية عالمية ليس انتقاصاً من المواطن والمسؤول، بل هذه هي متطلبات المرحلة لإنقاذ الاقتصاد من أعباء مشاريع قد تتحول «لبيوت أشباح» إن لم تُدَر بعقل عالمي يعي أكثر بقطاع السياحة.
بالقلم الأحمر: على نهج درب الزلق نقول «شيل مدير كويتي وحُط مدير أجنبي»!