مريم الزدجالي: الحرف العربي بطل لوحاتي

• الزامل افتتح معرض «ترانيم الحروف» بحضور السفير العماني الخروصي

نشر في 08-02-2026
آخر تحديث 07-02-2026 | 18:09

افتتح الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل معرض «ترانيم الحروف... وقافية اللون» للفنانة العمانية مريم الزدجالي في متحف الفن الحديث، ضمن فعاليات مهرجان القرين في دورته الـ31، بحضور السفير العماني د. صالح الخروصي، ومدير إدارة الفنون التشكيلية وائل الجابر، ورئيسة قسم التصميم والإخراج الفني في المجلس سارة خلف، وجمع كبير من الفنانين.

تكوينات لونية متميزة

بعد جولةٍ في أروقة المعرض، أعرب الزامل عن سعادته بوجوده في إحدى فعاليات إدارة الفنون التشكيلية التابعة لقطاع الفنون في «الوطني للثقافة»، ضمن فعاليات مهرجان القرين في دورته الحادية والثلاثين. 

وأشار إلى أن المهرجان هذا العام يتزامن مع احتفاء الكويت باختيارها عاصمةً للثقافة والإعلام العربي، مؤكداً أن هذه الفعاليات تُمثل مسك ختام هذه المناسبة الثقافية، مع اقتراب موعد حفل الختام خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن الفعالية التي أُقيمت في متحف الفن الحديث شهدت استضافة الفنانة الرائدة مريم الزدجالي من سلطنة عُمان، بحضور سفير عُمان لدى الكويت د. صالح الخروصي، إلى جانب نُخبة من الفنانين التشكيليين، الذين حرصوا على حضور المعرض والاطلاع على أعماله الفنية.

وأضاف الزامل أن أعمال الزدجالي عكست حالة من الإبهار الفني، من خلال تكوينات لونية متميزة، اعتمدت فيها على توظيف الحرف العربي وتداخل عناصر الخيل ضمن رؤى تشكيلية متنوعة، جمعت بين اللون والحجم والصورة في لقطات بصرية جميلة. 

ولفت إلى أن إحدى اللوحات جسَّدت العلاقة بين الكويت وسلطنة عُمان، في تعبيرٍ فني يعكس عُمق الروابط بين البلدين، مُعلقاً: «هذا شيء رائع وجميل، وأُحييها في بلدها الكويت، وهذا هو التبادل الثقافي الذي نتمناه». 

وتوجه الزامل، في ختام حديثه، بالشكر للقائمين على إدارة الفنون التشكيلية و«الوطني للثقافة»، لإتاحة الفرصة لاستضافة الفنانة مريم الزدجالي في الكويت، متمنياً لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها الفنية.

لمسة جمالية

بدوره، قال السفير العُماني إن معرض «ترانيم الحروف... وقافية اللون» فيه إبداع من الفنانة الزدجالي، وهي رئيسة الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، لافتاً إلى أن المعرض يضم عدداً كبيراً من اللوحات، وفي كل لوحة لمسة جمالية معينة تبيِّن كيفية تطويع الحرف العربي كعملٍ فني مبهر ومدهش، في تعددية من الزوايا التي ينظر إليها مَنْ يتفحص المعرض.

وأشار إلى أن المعرض يتزامن مع اختتام فعالية «الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي»، وهي مناسبة كانت عمان ضيف الشرف فيها، لافتاً إلى أنه تتويج لأعمال فنية ثقافية كبيرة، متابعاً: «أتمنى المزيد من التعاون في المجال الثقافي والفني بين البلدين، وأسال الله، سبحان وتعالى، المزيد من التوفيق للكويت في عملها الثقافي المستمر والدائم».

من ناحيتها، أكدت الفنانة ثريا البقصمي أن معرض الفنانة الزدجالي يُمثل إضافة للمشهد التشكيلي العربي، وهو مكسب للمتلقي والجمهور للاطلاع على تجربة فنية مميزة جداً لفنانة رائدة في المجال التشكيلي والحركة التشكيلية النسائية، حيث قدَّمت أعمالاً مميزة وتختلف كثيراً عمَّا هو مطروح في الساحة التشكيلية.

وذكرت البقصمي أن الزدجالي قدَّمت نسيجاً لونياً يعتمد على الحرف العربي، ووضعت كل ذلك في إطارٍ جميل وألوان جذابة، وبنفس الوقت استطاعت التحدُّث بلغة فيها الكثير من البهجة والسعادة والإتقان، كما «قدَّمت تجربة رائعة في فن إعادة تدوير الخامات الفنية الموجودة بمتناول أيدينا مثل الأطباق، ووظفت هذا الفن في أعمالها الفنية، وهذا المعرض كان مميزاً في مهرجان القرين، واستحق الزيارة والمشاهدة». 

من جانبها، قالت الفنانة الزدجالي: «الكويت بلد الفن والثقافة، والمشهد التشكيلي فيها نشط وبارز، ووجودي في أجندة مهرجان القرين الثقافي بمعرض شخصي شيء يُحسب لي. أُشارك في هذا المعرض بـ 43 لوحة تشكيلية، وألوان أكريلك على كانفس، وفي بعض الأعمال أضفت الأطباق على الكانفس، فيما يُمثل إضافة حداثية».

وتابعت: «الحرف العربي هو بطل لوحاتي، واخترته لكونه يعكس هويتي، محاولةً بذلك الإبداع في تشكيله بطُرق متنوعة، مع تنوُّع المجموعة اللونية. هذا المعرض يمثل تجربة فنية رائدة في مجال الحروفيات التشكيلية، حيث تتداخل الأصالة مع الحداثة، ويُبرز جماليات الحرف العربي في علاقته باللون والشكل، بما يعكس الهوية الإسلامية والعربية في إطارٍ معاصر». 

ووجَّهت شكرها لـ «الوطني للثقافة» على دعمه لها ولجميع مَنْ ساهم في إنجاح هذا الحدث الفني من عمان إلى الكويت، متابعة: «الفن لا ينتقل ضيفاً زائراً، بل يصل صوتاً مألوفاً، تحمله روح واحدة، تتوق للسمو والجمال، وإيمان مشترك بأن الثقافة في حضارة الإنسان تسبق كل بنيان».

back to top