ظواهر تكهُّف في جال الزور والمطلاع

الهاجري: لا تصلح كمعْلم طبيعي لاحتمالية هبوطها في أي وقت

نشر في 07-02-2026 | 14:33
آخر تحديث 07-02-2026 | 20:42
من مظاهر التكهّف
من مظاهر التكهّف

أعلنت الجمعية الكويتية لعلوم الأرض أنها رصدت «ظاهرة التكهف» في منطقتي جال الزور والمطلاع بصحراء البلاد، مبينة خطورتها «سواء أكانت كهوفاً طبيعية أو بشرية وهي لا تصلح للزيارة كمعلم طبيعي لاحتمالية هبوطها في أي وقت».

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. مبـــــارك الهاجـــري، لـ «كونا» اليوم، إن الجمعية قامت بزيارات ميدانية لدراسة هذه الكهوف وإعداد تقرير مبدئي حولها والتحذير من أخطارها.

وأوضح أن أحد هذه الكهوف يقع في منطقة «حد» سفح جال الزور في مجرى سيول الأمطار التي أحدثت شقوقا وغالبا ما تكون منطقة مجرى الأمطار ضعيفة وبها تكسرات وفوالق يكون اتجاها شمالي شرقي.

وأضاف أن هذه المنطقة مشهورة بعوامل التعرية وبسبب هذه العوامل والتطور الجيولوجي للصخور ظهرت تصدعات قد تكبر مع مرور الزمن وتشكل خطرا على أي تواجد بشري بالقرب منها، لافتاً إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر عند الاقتراب من هذا السفح لأي سبب.

وأفاد بأنه تم رصد كهف في منطقة المطلاع عبارة عن حفرة قطرها قرابة اربعة أمتار وعمقها الأفقي يقارب ستة أمتار وفيها أعشاش طيور قد يعود عمرها لأكثر من عام.

وذكر الهاجري أن التكهف في المناطق الجنوبية مرتبط بتكوين طبقة «الدمام» وأن احتمالية تكوين الكهوف الجوفية أمر وارد في تلك الطبقة.

وقال إن التكهف في جال الزور يختلف عن الكهوف الجوفية المنتشرة غالباً في منطقة الظهر والمناطق ذات التكوين الصخري المماثل، مشدداً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر عند الاقتراب منها منعا لوقوع أي حادث.

وشدد على أهمية تأسيس هيئة المساحة الجيولوجية الكويتية ككيان وطني مستقل يضطلع بمهام علمية وميدانية حيوية مؤكدا أنها تضمن حماية الأرواح والمنشآت عبر قراءة ما تحت السطح.

وأضاف انه في ظل تسارع التنمية العمرانية وتنامي الاستثمارات في البنية التحتية بالبلاد تتعاظم الحاجة إلى إطار وطني متخصص يعالج فجوة علمية ومؤسسية تتمثل في غياب جهة مفوضة تعنى بدراسة الغطاء الرسوبي للطبقات القريبة من السطح وما يتعرض له من تأثيرات ناتجة عن العمليات الجيولوجية الطبيعية سواء كانت ضحلة أو عميقة.

وذكر أن هذه الهيئة يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا في رصد الظواهر الطبيعية وتقييم الأخطار الجيولوجية الكامنة مثل الهبوطات الأرضية والفوالق النشطة والشبكات الكسرية وغيرها من الظواهر المرتبطة بعمليات تحت سطحية قد تكون عميقة المنشأ ولكن آثارها تظهر على السطح.

back to top