باكستان تشيع ضحايا الهجوم على حسينية خديجة الكبرى
«داعش - خراسان» يتبنى...والمنفذ لديه تاريخ من السفر الى أفغانستان
جمع آلاف المشيعين في إسلام اباد اليوم السبت لتشييع 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري على مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى في إسلام آباد، وعبر السكان عن قلقهم من احتمال وقوع مزيد من الهجمات، فيما حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.
وأطلق رجل النار في مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة الباكستانية أمس الجمعة، ثم فجر قنبلة أسفرت عن مقتل 31 شخصا، بالإضافة إلى نفسه، وإصابة أكثر من 170 شخصا. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم في بيان على تيليغرام.
وأقيمت صلاة الجنازة على بعض القتلى في ساحة بالقرب من المسجد صباح اليوم تحت حراسة مشددة، حيث قامت الشرطة ووحدة من القوات الخاصة بحراسة المكان.
ومن النادر حدوث تفجيرات في العاصمة شديدة التحصين، لكن هذا هو الهجوم الثاني من نوعه خلال ثلاثة أشهر، ونظرا لتصاعد التطرف، هناك مخاوف من عودة العنف إلى المدن الكبرى في باكستان.
وكتب وزير الدفاع خواجة آصف على منصة إكس أن الانتحاري لديه تاريخ من السفر إلى أفغانستان وأنحى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم أدلة.
ونددت وزارة الخارجية الهندية بالهجوم ورفضت الاتهامات بضلوع نيودلهي فيه. وذكرت في بيان «من المؤسف أن، بدلا من التعامل بجدية مع المشكلات التي تضر النسيج المجتمعي، تختار باكستان إيهام نفسها عن طريق الإنحاء باللائمة على الآخرين في مشاكلها الداخلية».
وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسبما أفادت شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم السبت.
ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم «داعش- ولاية خراسان»، فرع تنظيم «داعش» في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.
ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان. وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.
إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.
ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.
وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».
وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.