«مجلس السلام» يجتمع لأول مرة بواشنطن بعد أسبوعين
البيت الأبيض ينفي تحديد مهلة 60 يوماً لنزع سلاح «حماس»
يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة قادة «مجلس السلام» لعقد أول اجتماع رسمي لهم في البيت الأبيض في 19 الجاري لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
ووسط الاتهامات المتبادلة بين جيش الاحتلال و«حماس» بخرق اتفاق وقف النار، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من دول مشاركة، أن اجتماع «مجلس السلام» المرتقب برئاسة ترامب سيُعقد في واشنطن، وسيكون أول لقاء رسمي للقادة الذين وافقوا على الانضمام إليه منذ إعلان تشكيله أواخر الشهر الماضي.
تدافع على الطعام في خان يونس (أ ف ب)
وبحسب المصادر، فإن جدول الأعمال سيتضمن مؤتمراً للمانحين يهدف إلى جمع التمويل اللازم لإعادة إعمار غزة، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين «حماس» والاحتلال.
وأشارت المصادر إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن تفاصيل الاجتماع وجدول أعماله قد تخضع للتغيير، في وقت امتنع فيه البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية عن التعليق الرسمي.
ويأتي هذا التحرك السياسي في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده غزة، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي، خلال الأيام الماضية، تنفيذ عمليات قصف ونسف لمبانٍ سكنية في مناطق متفرقة من شمال وشرق القطاع، وشرق خان يونس ومدينة رفح، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة خرق وقف النار.
وأفادت مصادر بأن عمليات النسف شملت مربعات سكنية كاملة، بعد أوامر إخلاء عاجلة، في حين أطلقت الطائرات المروحية والزوارق الحربية نيرانها باتجاه مناطق مأهولة، في مشهد أعاد التوتر إلى مستويات مرتفعة.
في السياق، نفت مصادر أميركية ما تردد عن التزام ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمهلة لا تتجاوز 60 يوماً لنزع سلاح «حماس»، مع التلويح بإمكانية استئناف الحرب بعد انقضائها.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو قد يلتقي ترامب بالبيت الأبيض في 18 الجاري، أي قبل يوم من الاجتماع.
وفي حال حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع فإنه سيكون هذا أول لقاء له من نوعه مع مسؤولين عرب على هذا المستوى.
وأكد مسؤولون أميركيون، لموقع «أكسيوس»، أن عملية نزع السلاح «أكثر تعقيداً» وستستغرق وقتاً أطول بكثير، مشيرين إلى أن التركيز خلال الستين يوماً المقبلة ينصب فقط على إطلاق المرحلة الأولية من العملية، وليس إنجازها بالكامل.
ووفق المصادر، فإن الخطة التي طُرحت في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وتمتد لنحو 100 يوم، تشمل تدمير البنية العسكرية والأنفاق والمنشآت التابعة لـ«حماس»، مع ترتيبات أمنية بإشراف دولي، وإمكانية منح عفو مشروط لعناصر تتخلى عن سلاحها، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، على أن يشرف مراقبون دوليون مستقلون على التنفيذ.