الذهب يسجل مكاسب أسبوعية تقارب 5% رغم تقلبات حادة

• الفضة تعافت من أدنى مستوى لها في 45 يوماً   

نشر في 06-02-2026 | 20:57
آخر تحديث 07-02-2026 | 19:08
الذهب
الذهب

تعافت أسعار الذهب في جلسة الجمعة بدعم من موجة شراء وضعف الدولار قليلاً واستمرار المخاوف إزاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، كما تعافت الفضة من أدنى مستوى في شهر ونصف الشهر.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 3.88% إلى 4964.36 دولاراً للأونصة معوضاً خسائر سجلها خلال جلسة تداول متقلبة في آسيا أعقبت انخفاضاً 3.9% في جلسة الخميس.

وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 1.8% إلى 4979.80 دولاراً للأونصة، في حين سجل مكاسب أسبوعية بنسبة 4.95%.

وانخفض مؤشر الدولار 0.2%، مما جعل الذهب المقوم به أقل تكلفة على حائزي العملات الأخرى.

وقال جيم ويكوف كبير المحللين في كيتكو ميتالز: «تشهد سوق الذهب عمليات شراء مربحة من المتداولين المتفائلين».

وعقدت إيران والولايات المتحدة مفاوضات بوساطة من سلطنة عُمان في مسعى لتجاوز الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بعد الظهر باختتام المحادثات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن فريقي التفاوض سيعودان إلى بلديهما لإجراء المشاورات، وإن المحادثات ستستأنف.

الصين تواصل شراء الذهب مع تباطؤ موجة الصعود

وقبل بدء المحادثات، أثار غياب التوافق على جدول أعمال الاجتماع قلق المستثمرين إزاء المخاطر الجيوسياسية، إذ أرادت إيران أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، بينما أرادت الولايات المتحدة مناقشة نظام الصواريخ البالستية الإيراني وتقديمها الدعم لجماعات مسلحة في المنطقة.

وذكر ويكوف أن انتعاش الذهب يفتقر إلى القوة الدافعة، ومن غير المرجح أن يحطم المعدن الأرقام القياسية دون وجود محفز جيوسياسي كبير.

وعن الفضة، زاد العقود الآجلة للمعدن الأبيض بنسبة 0.24% إلى 76.89 دولارا للأونصة، إلا أنها سجلت للأسبوع الثاني على التوالي بعد تراجع بنسبة 2.08%، وكانت الفضة قد هبطت في الأسبوع السابق بنسبة 22.25%.

ورفعت مجموعة «سي.إم.إي» المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأميركية متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة للمرة الثالثة في أسبوعين للحد من المخاطر الناجمة عن تقلبات السوق المتزايدة.

وواصل البنك المركزي في الصين توسيع سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الخامس عشر، بما يعكس قوة الطلب الرسمي، وذلك في وقت تعرضت موجة الصعود القياسي للسبائك إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق أواخر الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات نُشرت السبت أن حيازات بنك الشعب الصيني من السبائك ارتفعت بنحو 40 ألف أونصة «تروي» خلال الشهر الماضي، في إطار أحدث جولة شراء للمعدن النفيس بدأها البنك في نوفمبر 2024.

وخلال يناير، دفعت موجات من الاهتمام المضاربي أسعار الذهب والفضة إلى تسجيل مستويات قياسية متتالية، قبل أن تشهد الأسواق تراجعاً حاداً في أواخر الشهر. ومنذ ذلك الحين، استعادت الأسعار جزءاً من خسائرها، غير أن حالة الترقب لا تزال تهيمن على الأسواق مع إعادة المستثمرين تقييم مراكزهم عقب موجة الهبوط.

رهانات صناديق التحوط على الذهب تبلغ أدنى مستوى في 15 أسبوعاً

وارتفعت مشتريات البنوك المركزية العالمية، وهي ركيزة أساسية في سوق الذهب، خلال الربع الأخير من عام 2025، لتزداد بذلك إجمالي المشتريات السنوية إلى أكثر من 860 طناً، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

ورغم أن هذا المستوى يقل عن حاجز 1000 طن التي جرى اقتناؤها سنوياً على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، فإن الطلب مرشح للبقاء عند مستويات مرتفعة، بما يدعم مكانة الذهب ضمن الاحتياطيات الرسمية، بحسب المجلس.

وخفض مديرو الأموال رهاناتهم الصعودية على أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر، عقب تعرض المعدن النفيس لأكبر هبوط سعري منذ أكثر من عقد خلال الأسبوع الماضي.

وقلصت صناديق التحوط ومضاربون كبار آخرون صافي مراكز الشراء بنسبة 23% لتصل إلى 93438 عقداً خلال الأسبوع المنتهي في 3 فبراير. وأظهرت بيانات حكومية أميركية صدرت يوم الجمعة أن هذا المستوى يُعد الأدنى في 15 أسبوعاً.

وشهدت أسعار الذهب والفضة سلسلة من الارتفاعات القياسية المتتالية الشهر الماضي، قبل أن يتوقف هذا المسار فجأة في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما رأت الأسواق أن وتيرة المكاسب كانت سريعة ومبالغاً فيها.

وهبطت أسعار السبائك بأكبر وتيرة منذ 30 يناير 2013، ولا تزال منذ ذلك الحين تكافح لتحقيق الاستقرار وسط مستويات مرتفعة من التقلبات.

 

 

 

back to top