إيران: المحادثات النووية مع أميريكا في سلطنة عمان «بداية جيدة»

عراقجي: إخفاق المفاوضات سيؤدي إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

نشر في 06-02-2026 | 19:19
آخر تحديث 06-02-2026 | 19:26
No Image Caption

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة التي عقدت في سلطنة عمان اليوم الجمعة تشكل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي «‌بداية جيدة للمفاوضات. وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدما في العاصمتين».

وتابع قائلا «إذا استمرت العملية، أعتقد أننا سنتوصل إلى ‌إطار عمل جيد لتفاهمات».

وأضاف أن مسؤولين من الجانبين سيعودون إلى بلديهم لإجراء مشاورات، بعد إجراء محادثات غير مباشرة عبر وسطاء عمانيين في العاصمة مسقط.

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع ‌فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران ‌والغرب، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأربعاء إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن «تعاملها ‍مع شعبها».

وقال عراقجي لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) «إجراء أي حوار يتطلب الإحجام عن التهديد والضغط» مضيفا أن طهران «لن تناقش إلا المسألة النووية، لا ⁠نناقش أمورا أخرى مع الولايات المتحدة».

وكرر مسؤولون إيرانيون مرارا أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافا بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة لواشنطن، يمثل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران خطا أحمر.

ولا تزال القيادة الدينية في طهران قلقة للغاية من احتمال تنفيذ الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات، وذلك بعد حشد قوات أمريكية بالقرب من إيران.

وقال عراقجي «الافتقار إلى الثقة يشكل تحديا ضخما خلال المحادثات ويجب تخطيه».

وفي يونيو حزيران، قصفت الولايات المتحدة أهدافا نووية إيرانية، عندما شاركت في المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ‌ذلك الحين، تقول طهران إن نشاطها لتخصيب اليورانيوم توقف.

وجاء الحشد البحري الأمريكي، الذي وصفه ترامب بأنه «أسطول ضخم»، ‍في أعقاب حملة قمع دموية شنتها الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات التي عمت البلاد الشهر الماضي، مما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

وحذر ترامب من أن أمورا سيئة ربما تحدث في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، مصعدا بذلك الضغط على الجمهورية الإسلامية. وتخشى قوى عالمية ودول في المنطقة من إخفاق في المفاوضات يؤدي لنشوب مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران قد تمتد آثارها لباقي المنطقة الغنية بالنفط.

وتعهدت إيران برد قاس على أي ضربة عسكرية، وحذرت دول الخليج العربية المجاورة التي تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة من أن هذه القواعد قد ‌تُستهدف في حالة استخدامها في هجوم.

وسيتعين على المفاوضين في عُمان مراعاة الخطوط الحمراء الإيرانية بشأن مناقشة برنامجها الصاروخي للتوصل إلى اتفاق وتجنّب أي عمل عسكري مستقبلي. واستبعدت طهران بشكل قاطع إجراء أي محادثات حول «قدراتها الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ ومداها».

وفي استعراض للتحدي، أعلن ‌التلفزيون ⁠الإيراني الرسمي قبل ساعات من بدء المحادثات أن «أحد أحدث صواريخ إيران الباليستية بعيدة المدى، وهو صاروخ خرمشهر-4»، قد نُشر في إحدى «مدن الصواريخ» الضخمة تحت الأرض التابعة للحرس الثوري.

ومع ذلك، قال ⁠مسؤولون إيرانيون لرويترز الأسبوع الماضي ‍إن طهران مستعدة ‌لإبداء «مرونة بشأن تخصيب ‍اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول عدم التخصيب بموجب ترتيب مشترك يطرح كحل».

وتطالب إيران أيضا برفع العقوبات التي أُعيد فرضها منذ عام 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أبرمته طهران مع ست قوى عالمية.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران باستخدام برنامجها النووي كغطاء لجهود تهدف إلى تطوير القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت.

وشبهت إسرائيل خطر الصواريخ الإيرانية بخطر برنامجها النووي. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير كانون الثاني إن «محاولة إيران بناء أسلحة نووية» و«امتلاكها 20 ألف صاروخ باليستي» أشبه «بورمين سرطانيين».

(شاركت في التغطية حميرة باموق وستيف هولاند من واشنطن - إعداد مروة سلام وأيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم )

 

back to top