«ليوناردو» تُغرق الأندلس وإشبيلية وغرناطة!
قال التلفزيون الإسباني الرسمي إن العاصفة «ليوناردو»، التي تضرب إسبانيا حالياً تتسبب في فيضانات واسعة وأضرار جسيمة وتعطيل شبه كامل لحركة النقل في إقليم الأندلس جنوبي البلاد، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الوضع في وقت لاحق.
وشدد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو مارلاسكا، في لقاء مع التلفزيون الإسباني أمس، ونقلته «كونا»، على أن بلاده «تعيش ظروفاً استثنائية»، مشيراً إلى أن «الوضع الحالي معقّد ليس فقط بسبب كميات الأمطار المتوقعة، بل لكونها تهطل على مناطق مشبعة أصلاً بالمياه»، مما يزيد من خطورة الفيضانات والانهيارات والانجرافات الأرضية.
ودعا مارلاسكا السكان إلى «الالتزام الصارم» بتعليمات السلطات وأجهزة الطوارئ في ظل وضع وصفه بـ «الصعب جداً والمعقّد».
وعلى الرغم من أن الأمطار تتساقط بغزارة في معظم أنحاء الجغرافية الإسبانية، فإنها تتمركز بشكل خاص في إقليم الأندلس جنوباً، وخصوصاً في محافظات خايين وغرناطة وإشبيلية وقادش، حيث سجلت إحدى البلدات سقوط 581.5 لتراً لكل متر مربع في غضون 24 ساعة، في حين كانت التوقعات الأولية تشير إلى 200 لتر فقط خلال اليوم.
وتسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات الأنهار في الإقليم، مما دعا إلى إجلاء أكثر من 4 آلاف شخص، وكذلك في أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنازل التي غمرتها المياه، في الوقت الذي تم تعطيل الدراسة بشكل كامل في الإقليم الأندلسي منذ أمس الأول وحتى نهاية الأسبوع الجاري.
وعلى صعيد شبكة الطرق، أفادت المديرية العامة للمرور بأن أكثر من 150 طريقاً لا تزال مغلقة بسبب الفيضانات والأمطار التي تسببت بها العاصفة ليوناردو، بينها 3 طرق في الشبكة الرئيسية، في الوقت الذي تم تعليق حركة القطارات والنقل بالحافلات بين المحافظات المتضررة بشكل شبه كامل، بسبب الأمطار والرياح العاتية.