الرحبي يحصد جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية

خلال دورتها الثامنة عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو»

نشر في 05-02-2026 | 16:27
آخر تحديث 05-02-2026 | 16:27
فاز الكاتب محمود الرحبي من سلطنة عُمان بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الثامنة عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو»، الصادرة عن "أوكسجين للنشر".
وأعلنت لجنة التحكيم اسم الفائز خلال حفل أُقيم بمسرح مكتبة الكويت الوطنية، حضره مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، وجمع كبير من المثقفين والأدباء.
استُهل الحفل بكلمةٍ لوزير التربية الأسبق الشاعر والمؤرخ د. يعقوب الغنيم، تحدَّث فيها عن ذكرى صديقه الأديب فاضل خلف، والتي حملت الدورة الثامنة اسمه، قائلاً: «الأستاذ فاضل خلف صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، واستمرَّت صِلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. لقد تعرَّفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلتَي البعثة والرائد وغيرهما. وكانت له صِلة مع عدد كبير من الأدباء بالكويت وفي عموم الوطن العربي».
وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كُتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب، سعياً للاطلاع على إنتاجهم، ويكفيه فخراً أنه مَنْ فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».
فن القصة
من جانبه، قال د. الجسار: «إنه لمن دواعي سرورنا في (الوطني للثقافة)، وفي ختام أنشطة (الكويت عاصمة للثقافة والإبداع العربي) لعام 2025، أن نلتقي في ظلال مكتبة الكويت الوطنية، لنعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً متميزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل، الأديب الكويتي المبدع فاضل خلف، الذي كان في طليعة كُتَّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملةً بُعدها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».
وتابع الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكدين التزام المجلس الوطني بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة الكويت كحاضنة للفكر والإبداع العربيين».
عشر سنوات
بدوره، ذكر مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، أن «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وبعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقِبلة لقاء يحج إليه سنوياً أهم كُتَّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».
ولفت إلى أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً في مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها تقدم سنوياً للترجمة العالمية قصَّاصاً عربياً مبدعاً.
وأكد الرفاعي أنه سيبقى وفياً لفن القصة وللجائزة، خصوصاً أنها أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي.
تكريم لليفاعة والحلم
من ناحيته، قال د. علاء عبدالهادي- رئيس النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب، في كلمته، إن «استضافة مثل هذه التظاهرات ليست غريبة على بلدٍ آمن بأن الثقافة هي القوة الفاعلة القادرة على اختصار الحدود والمسافات بيننا. إن ثقافات عدد كبير من أدباء جيلي السبعيني- ممن بدأوا الكتابة والنشر في سبعينيات القرن الماضي- ومَنْ أتى بَعْدنا من أجيال قد تشكَّلت من خلال الاطلاع على المنشور الكويتي في عدد وازن ومؤثر من الدوريات والإصدارات الكويتية. واليوم تأتي الجائزة تكريماً لليفاعةِ والحُلْمِ، باسم أديب كويتي رائد، هو الكاتب فاضل خلف (1927-2023)، أول قاصٍ كويتي أصدر مجموعة قصصية عام 1955 بعنوان (أحلام الشباب)».
الفائزون
من جانبه، أكد رئيس لجنة التحكيم د. محمد الشحات، أن جميع كُتَّاب القائمة القصيرة الخمسة فائزون، بحُكم اهتمام القارئ العربي والصحافة العربية والمؤسسة النقدية الأكاديمية والمؤسسة الثقافية العربية بمُنجزهم القصصي الفائز، فقد وصل إلى القائمة القصيرة وفق الترتيب الألفبائي لأسماء كُتَّابها كل من: أماني سليمان داوود (جبل الجليد)، وشيرين فتحي (عازف التشيلو)، ومحمود الرحبي (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني (قلب منقّط)، وهيثم حسين (حين يمشي الجبل). وقد قرَّرت اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بهذه الدورة عن مجموعته (لا بار في شيكاغو).
وفي كلمةٍ قصيرة للفائز القاص محمود الرحبي، قال: «في هذه اللحظة سعادتي لا تُوصف، فالفوز بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدِّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».
back to top