واشنطن تلوّح بعائدات النفط بوجه المالكي
• رئيس الوزراء العراقي السابق: 3 دول حرّضت ترامب ضدي
أفادت وكالة بلومبرغ بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الأخيرة، أنها ستقلّص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا جرى تعيين نوري المالكي، الذي ترى الولايات المتحدة أنه قريب جداً من إيران، رئيساً للوزراء.
وقالت «بلومبرغ» إن التحذير الأميركي الأخير أبلغ لمحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، ومسؤولين أميركيين، خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا.
وفي رسالة إلى «بلومبرغ»، نفى العلاق أن يكون المسؤولون الأميركيون قد أبلغوه أن عودة المالكي إلى السلطة ستؤثر على وصول العراق إلى حساباته المالية، وقال إن المحادثات تناولت «قضايا تقنية بحتة»، و»لم تتطرق إلى مسائل ذات أبعاد أخرى».
وأنشأت الولايات المتحدة «صندوق تنمية العراق» في بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك عقب غزوها واحتلالها العراق عام 2003، وكان الهدف منه جمع عائدات مبيعات النفط واستخدامها لإعادة إعمار البلاد التي دمّرتها الحرب. ورغم أن الصندوق نفسه أُغلق في عام 2011، قبيل إعلان الرئيس الأسبق باراك أوباما سحب القوات الأميركية من العراق، فإن الترتيبات استمرت بصيغة مختلفة، وتقول الولايات المتحدة إن هذه الآلية تحمي دخل العراق النفطي من دعاوى قضائية تتعلق بنظام صدام حسين المخلوع.
وتُحوَّل حالياً الأموال الناتجة عن صادرات النفط العراقية إلى حساب باسم وزارة المالية العراقية لدى بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، ويتولى البنك المركزي العراقي إدارته.
وتستخدم الحكومة هذا الحساب لتمويل نفقاتها، بما في ذلك رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، التي تبلغ نحو 7 مليارات دولار شهرياً، كما تتلقى نحو نصف مليار دولار نقداً كل شهر من الحساب ذاته، تُنقل جواً من نيويورك إلى بغداد.
من ناحيته، أكد المالكي في مقابلة تلفزيونية مع قناة «الشرقية» العراقية، مساء أمس، أن قرار استمراره في الترشح أو الانسحاب يعود حصراً إلى «الإطار التنسيقي» الذي يضم القوى الشيعية، ويعد الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي التي يعطيها الدستور حق ترشيح رئيس الوزراء.
وقال المالكي: «إذا قرّر الإطار الآن تغيير الترشيح فسأستجيب بكل رحابة صدر»، معتبراً أن أي تنازل يأتي نتيجة ضغوط خارجية يمثل «خطراً على سيادة العراق».
ورأى رئيس ائتلاف دولة القانون المنضوي في «الإطار» أن ترامب تم تضليله من قبل «3 دول وأطراف داخلية» لم يسمها، وأضاف أن «القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس زارني مرتين، وأبلغني أن الولايات المتحدة لن تتدخل في اختيار رئاسة الوزراء».
وأشار إلى أن ما قيل عن فرض عقوبات اقتصادية أو وقف الدعم الأميركي كان أداة تخويف أكثر من كونه تهديداً رسمياً قوياً، لافتاً إلى أن بعض البيانات الأميركية كانت ذات نبرة هادئة أو توضيحية.
وأثار المالكي الكثير من الجدل بعد توجه الى الرئيس السوري بعبارة «الأخ أحمد الشرع»، بعد خطاب سابق مشكك بالسلطات السورية الجديدة.
وأعرب المالكي عن انفتاحه على تعزيز العلاقات مع سورية، قائلاً: «الأخ أحمد الشرع إذا حافظ على سورية خالية من المعسكرات والتدريب ودفع الإرهابيين، فعلينا نحن إقامة علاقات طيبة مع الشعب السوري، ومستعدون لدعم سورية أمنياً واقتصادياً».