السعودية تعلن عن «جواز سفر للإبل»

• لتعزيز الثقة في سوق بمليارات الدولارات

نشر في 04-02-2026 | 16:07
آخر تحديث 04-02-2026 | 16:19
No Image Caption

 

أعلنت السلطات السعودية خطة لإصدار جوازات سفر لملايين الإبل، في خطوة تهدف إلى توثيق هوية هذا الحيوان المرتبط تاريخيا وثقافيا بسكان الجزيرة العربية، وتعزيز الشفافية في سوق الإبل الذي تُقدَّر تداولاته بمليارات الدولارات سنويا.

وقالت وزارة البيئة والمياه والزراعة إن المبادرة الجديدة تهدف إلى «رفع كفاءة الإنتاجية في القطاع، وبناء قاعدة مرجعية للإبل»، وفق منشور لها على منصة إكس مساء الثلاثاء.

وتضمّن المنشور صورة لجواز السفر، وهو عبارة عن وثيقة خضراء عليها شعار الدولة وختم بصورة جمل. ولم تحدّد الوزارة موعدا لإصدار أول جواز سفر من هذا النوع.

وسيساعد هذا الجواز في «تنظيم عمليات التداول من خلال ضبط عمليات البيع والنقل والتوثيق الرسمي وحفظ حقوق الملاك وتسهيل إثبات الملكية»، بحسب ما أفادت قناة الإخبارية السعودية الحكومية.

وقالت القناة إن جواز سفر الإبل «يعزّز الثقة في السوق» الذي يُقدَّر حجمه بنحو 50 مليار ريال سنويا (نحو 13 مليار دولار)، وفق تقارير إعلامية محلية.

وهناك نحو 2.2 مليون رأس من الإبل في المملكة العربية السعودية، استنادا إلى بيانات حكومية نُشرت في العام 2024.

وتُلقّب الإبل بـ«سفن الصحراء»، واستُخدمت تاريخيا للتنقل عبر رمال شبه الجزيرة العربية، قبل أن تتحوّل إلى رمز تراثي في منطقة الخليج. واليوم، باتت تمنح مالكيها مكانة اجتماعية مرموقة، ما يسهم في ازدهار صناعة مربحة لتربيتها والاتجار بها.

وتنظّم سباقات سنوية للإبل برعاية الملك السعودي وولي العهد. وتنظم مسابقات جمال للإبل في مهرجانات سنوية، وتشهد إنفاق السعوديين الشغوفين بالإبل مئات الآلاف من الدولارات على الحيوانات المشاركة في هذه المسابقات.

وشدّد المنظّمون في السنوات الأخيرة على مكافحة «عمليات تجميل الإبل»، وهي ممارسة ازدهرت خلال السنوات الماضية وسط اشتداد المنافسة رغم العقوبات القاسية.

وباتت عمليات التجميل التي تهدف إلى جعل شفاه الإبل أكثر تدلّيا أو سنامها أكثر تناسقا محل استهجان وانتقاد، لا سيما من السلطات التي تسعى إلى تشجيع المظهر الطبيعي والحفاظ على معايير الأصالة.

ويُعتقد أن الإبل كانت جزءا أساسيا من شبه الجزيرة العربية لآلاف السنين. ويشير بحث نُشر عام 2021 إلى أن نقوشا لإبل وخيول بالحجم الطبيعي نُحتت على وجوه الصخور في السعودية، قد يعود تاريخها إلى نحو سبعة آلاف سنة.

وأدرج «الحداء» الذي يعتبر موروثا شعبيا يستخدم للتواصل بين الإبل ومّلاكها في الصحراء السعودية، على لائحة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) في ديسمبر 2022.

 

 

back to top