خاص

«الشؤون»: 6.243 ملايين دينار صُرفت لـ 3200 حالة «مادة ثامنة»

العنزي: مساعدة العزباء للبالغة 30 عاماً ومتوفاة الأب

نشر في 05-02-2026
آخر تحديث 04-02-2026 | 21:51
الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف مديرة الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية في الوزارة إيمان العنزي
الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف مديرة الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية في الوزارة إيمان العنزي
ضمن جهود وزارة الشؤون الاجتماعية المتواصلة، الرامية إلى تنظيم العملين الأهلي والخيري، والارتقاء بهما على كل الصعد، والعمل الدؤوب على تعزيز مبدأ الشفافية من خلال ضمان وصول المساعدات الخيرية والاجتماعية إلى مستحقيها، تكثّف الوزارة أعمالها لتحديث التشريعات الحالية، وتطوير المنصات الرقمية، ومراجعة آليات الإشراف والرقابة على الجمعيات الأهلية والخيرية، بما يواكب المتغيرات المحلية والدولية الراهنة، ويحافظ على مكانة وسمعة الكويت الرائدة في المجال العمل الإنساني إقليمياً ودولياً. وفي حوار أجرته «الجريدة» معها، استعرضت الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف، مديرة الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية في الوزارة، إيمان العنزي، أبرز الملفات المتعلقة بإشهار جمعيات النفع العام، والتوجه نحو الاستدامة المالية، فضلاً عن مستجدات المنصة المركزية للمساعدات، متحدثة عن المساعدات الاجتماعية المقدمة للفئات المستحقة، والمشروعات التطويرية الحاضرة والمستقبلية في دور الرعاية الاجتماعية... وفيما يلي تفاصيل الحوار.

كشفت الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية إيمان العنزي، أن المبالغ المصروفة للمسحوبة جنسياتهنّ، ممن كنّ يُعاملن كالكويتية وفقاً «للمادة الثامنة سابقاً»، بلغت أكثر من 6.243 ملايين دينار في الأشهر الثلاثة الماضية. 
وأوضحت العنزي، في حوار مع «الجريدة»، أن المبلغ المصروف جاء موزعاً كالآتي: 1.960.815.499 خلال نوفمبر، و2.200.947.412 في ديسمبر، في حين بلغت قيمة المساعدات في يناير الماضي 2.081.197.884 ديناراً، لافتة إلى أن إجمالي الحالات المستفيدة يزيد على 3200 حالة «وهو عدد متغير شهرياً وفق المراجعة والاستحقاق».
وذكرت أن الوزارة تتعامل مع هذه الحالات وفق ضوابط إنسانية وقانونية واضحة، واستناداً إلى توجيهات القيادة السياسية وتعليمات مجلس الوزراء، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والمعيشية، وإخضاعها لمراجعة دورية دقيقة لضمان سلامة الصرف، وتسهيل الحصول على المساعدات لكل مَن يثبت جديته من المسحوبة جنسيته.
وأشارت إلى استحداث نوع جديد من المساعدات عبر «المنصّة المركزية» مخصصة لـ «الكويتية العزباء»، مبينة أن هذه المساعدة تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية ومجلس الوزراء بتوطين العمل الخيري وتوجيه ريعه، قدر المستطاع، إلى الداخل. 
وأوضحت أن المساعدة الجديدة تشمل الكويتية العزباء البالغة من العمر 30 عاماً فأكثر، شريطة أن يكون والدها متوفى، مشيرة إلى أن تطبيق هذه الحالة سيتم بالمرحلة الحالية بصفة تجريبية.
وفي تفاصيل الخبر: 
• بداية نودّ الحديث عن الآلية المتبعة لإشهار جمعيات النفع العام في ظل ما يُتداول حول وجود تشدد بإشهار الجديدة منها.

- تخضع آليات إشهار جمعيات النفع العام إلى إجراءات واضحة وشفافة معلنة ومرتكزة على القانون 24 لسنة 1962، بشأن الأندية وجمعيات النفع العام، والقرارات واللوائح المنظمة للمسألة والتي نهدف من خلال إلى ضمان جدّية الجمعيات الجديدة في أداء مهامها، وتقديمها خدمات حقيقية تعود بالنفع على المجتمع عموماً والفئات المستهدفة خصوصاً، في ظل وضوح أهدافها وقدرتها على الاستمرارية وأداء دورها المنوطة به بكفاءة عالية.

أما بشأن ما يثار أو قد يفسّر بأنه تشدد في إشهار الجمعيات الجديدة، فما هو إلا حرص على تطبيق القانون حمايةّ للعملين الأهلي والخيري من التكرار أو التعثّر، وصون لسمعتهما، وضمان أن تقدّم الجمعيات الجديدة إضافة حقيقية وبصمة واضحة تخدم المجتمع وشرائحه. ونوضح أن رفض أي طلب إشهار يتم في حالة وجود جمعية قائمة تؤدي ذات الأهداف ومحققة للغرض نفسه، منعاً للتكرار وضماناً لفاعلية العمل الأهلي، وفي حالة وجود فكرة جديدة أو مجال مختلف يُنظر فيه ويُدرس بعناية.

82.847 طلب مساعدات عبر «المنصة» وصرف 32 مليون دينار منذ يناير الماضي 

الاستثمار بـ «النفع العام»

• تسعى الوزارة حالياً إلى توسيع الاستثمار والشراكات، فماذا عن السماح للجمعيات باستغلال أجزاء من مبانيها لهذا الغرض؟

- تنويع مصادر تمويل الجمعيات الأهلية أمر إيجابي من حيث المبدأ، ويسهم في تعزيز الاستدامة المالية للجمعيات، شريطة أن يكون منضبطاً بالقانون، ومتكاملاً مع رسالة الجمعية ونظامها الأساسي، وليس على حساب أهدافها الاجتماعية، غير أن هذا الملف برمته لا يزال طور الدراسة، ومن هذا المنطلق سعينا جاهدين إلى تحقيق هذا التوجّه القائم على إتاحة فرص استثمارية محدودة ومدروسة أمام الجمعيات الأهلية، تخضع لأقصى درجات الرقابة والشفافية، بما يحقق مورداً داعماً للجمعيات، وفق الأطر القانونية.

ونؤكد أنه في حالة إقرار الأمر سيكون بالتعاون والتنسيق المسبقين مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها بلدية الكويت، وإدارة أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية، بما يضمن الالتزام الكامل بالأطر القانونية والتنظيمية، وعدم تعارض أي نشاط استثماري مع رسالة الجمعية وأهدافها.

10 «طلبات» كحد أقصى سنوياً واستثناء «الطبيّة» مراعاةً للحالات الإنسانية

10 مساعدات سنوياً 

• صرّحتم أخيراً بوجود تغيّرات جذرية على منصة المساعدات... فما أبرز ملامحها؟

- شهدت منصة المساعدات المركزية تحديثات جوهرية، بتوجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، في إطار رؤية إصلاحية تهدف إلى إحكام ضبط منظومة المساعدات الإنسانية المقدمة للأسرة والفرد، وتعزيز كفاءتها وعدالتها، وقد ركّزت هذه التحديثات على توحيد قواعد البيانات، وتنظيم آليات الصرف، والحد من الازدواجية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ووفق معايير دقيقة وشفافة.

ونشير إلى أن أبرز ملامح هذه التغيّرات تجلّت في تفعيل الربط الآلي بالرقم المدني كمرتكز أساسي لتنظيم الطلبات، ووضع حد أقصى لعدد طلبات المساعدة السنوية بواقع 10 طلبات، مع استثناء المساعدات الطبية مراعاةً للبعد الإنساني والحالات الصحية الطارئة، كما شملت التحديثات أيضاً إنشاء منظومة تقارير إحصائية شاملة لكل طلب تخضع لإشراف مباشر من الوزارة، بما يعزز أدوات الرقابة والمتابعة، وإلى جانب ما سبق، وفي خطوة نوعية، انتهى إتمام ربط عمليات الصرف ضمن منصة المساعدات مع نظام الميكنة المعتمد في الوزارة بما يحقق تكاملاً رقمياً كاملاً ويعزز آليات «الحوكمة» والشفافية.

ونوضح أن المنصة متاحة حالياً للجمعيات التي ينص نظامها الأساسي على تقديم المساعدات، ويزيد عددها على 108 جمعيات خيرية ومبرات، جرى تصنيفها وفق نوعية المساعدات التي تقدمها، سواء كانت (طبية، تعليمية، مساعدات مقطوعة، إيجارات، غذائية، كفالة أسر، كفالة أيتام، أو دعم الغارمين)، بما يضمن توزيع الأدوار وتكامل الجهود الإنسانية تحت مظلة تنظيمية موحّدة.

تنويع مصادر تمويل «الأهلية» عبر الاستثمار لخلق مورد قانوني يعزز استدامتها

آليات عمل «المنصة»

• ما آلية عمل المنصة؟ وهل يُسمح بالصرف خارجها؟

- بشأن آليات عمل المنصة، تتعامل كل جمعية خيرية حالياً مع الحالات المسجّلة وفق نوع المساعدة التي تدخل ضمن نطاق اختصاصها فقط وحسب نظامها الأساسي وأهداف إشهارها، ولن يُسمح لأي جمعية تقديم مساعدات خارج المنصة، التي نؤكد أنها متاحة للأسرة الكويتية بهدف تغطية احتياجات المواطنين وذويهم، حيث تم ربطها آلياً مع جهات حكومية عدة منها (بيت الزكاة، والأمانة العامة للأوقاف، وشؤون القُصّر، والجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية) بما يعزز التكامل ويمنع ازدواجية الصرف.

الكويتية العزباء

• وهل تم استحداث أنواع جديدة من المساعدات؟

- نعم... تم استحداث نوع جديد من المساعدات مخصصة لـ «الكويتية العزباء»، انطلاقاً من احتياجات واقعية مشابهة لما تواجهه الأسر المحتاجة، وهي أحد أوجه التطوير التي تعكس مرونة المنصة واستجابتها للمتغيرات الاجتماعية، كما يأتي هذا التطور تنفيذاً توجيهات القيادة السياسية ومجلس الوزراء بتوطين العمل الخيري وتوجيه ريعه، قدر المستطاع، إلى الداخل.

وتشمل المساعدة الجديدة الكويتية العزباء البالغة 30 عاماً فأكثر، شريطة أن يكون والدها متوفى، وتطبق هذه الحالة في الوقت الحالي بصفة تجريبية، «على أن يُنظر في اعتمادها كمساعدة أساسية دائمة في حالة التأكد من جدواها».

فترة زمنية بين كل طلب مساعدة وآخر للأسرة ذاتها لتوسيع دائرة المستفيدين

 32 مليون دينار

• كم بلغ إجمالي طلبات المساعدات والمبالغ المصروفة عبر المنصة؟

- منذ إطلاق العمل بالمنصة، في يناير الماضي، بلغ إجمالي طلبات المساعدات المقدمة من خلالها نحو 82.847 طلباً، منها 20.787 طلباً جديداً، حيث تم الصرف لنحو 22.953 أسرة بإجمالي مساعدات تجاوزت 32 مليون دينار، كما نوضح أنه تم تحديد فترة زمنية بين كل طلب وآخر لذات الأسرة بهدف توسيع دائرة المستفيدين وضمان وصول الدعم إلى أكبر شريحة وعدد ممكن من المستحقين.

وبشأن مساعدات «الغارمين» ستتكفل بها الجمعيات الخيرية عبر المنصة، حيث تقوم بسداد الدين أو جزء منه وفق رؤيتها وإمكاناتها.

صرف «المساعدة الاجتماعية»

• ماذا عن مراجعة ملفات متلقي المساعدات الاجتماعية؟

- تحرص الوزارة كل الحرص، على مراجعة ملفات الحالات المستفيدة بشكل دوري، إذ أسفرت هذه المراجعات عن وقف عدد من الملفات التي تبيّن عدم استحقاقها، سواء لتحسّن أوضاعها المعيشية، أو لوجود مصادر دخل أخرى، أو التوظّف من خلال ديوان الخدمة المدنية، وذلك في إطار ترشيد الصرف وتحقيق العدالة الاجتماعية.

• هل تم استرداد المبالغ التي صُرفت دون وجه حق؟

- نعم... تم حصر هذه المبالغ، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لاستردادها، ونجحت الوزارة في استرجاع جزء منها، مع استمرار العمل على بقية الحالات وفق الأطر القانونية المعتمدة.

مراجعة دورية لملفات «المساعدات» ووقف الصرف عن غير المستحقين

3200 حالة «مادة ثامنة»

• كيف تتعامل الوزارة مع صرف المساعدات للمسحوبة جنسياتهم؟

- نتعامل مع هذه الحالات وفق ضوابط إنسانية وقانونية واضحة، واستناداً على توجيهات القيادة السياسية وتعليمات مجلس الوزراء، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والمعيشية، وإخضاعها لمراجعة دورية دقيقة لضمان سلامة الصرف، وتسهيل حصول المساعدات لكل مَن يثبت جديته من المسحوبة جنسيته.

• ماذا عن إجمالي المبالغ التي صُرِفت لهم خلال الأشهر الـ 3 الماضية؟

- بالنسبة للمسحوبة جنسياتهنّ ممن كنّ يُعاملن كالكويتية وفقاً «للمادة الثامنة سابقاً» وأثبتن جديتهن، فقد بلغ إجمالي المبالغ المصروفة لهن بالأشهر الثلاثة الماضية ما يزيد على 6.243 ملايين دينار، جاءت موزعة كالآتي: 1.960.815.499 خلال  نوفمبر، و2.200.947.412 في ديسمبر، في حين بلغت قيمة المساعدات في يناير الماضي 2.081.197.884 ديناراً، ونشير إلى أن إجمالي عدد الحالات المستفيدة يزيد على 3200 حالة، وهو متغير شهرياً وفق المراجعة والاستحقاق.

• ما الإجراءات التي اتُّخذت بشأن الحضانات الخاصة للمسحوبة جنسياتهم؟

- بناء على تعليمات الوزيرة الحويلة، ووفقاً للرأي القانوني، يتم تحويل تراخيص أصحاب الحضانات ممن سُحبت جناسيهم إلى مواطنين، حيث يبلغ عدد الحالات نحو 10 أشخاص.

قانون «الخيرية» قرب الانتهاء... و«الأهلية» قيد الدراسة

«مركز للعمل الإنساني يضم المؤسسات والجمعيات الخيرية»

بسؤال العنزي عن التشريعات الجديدة الخاصة بالجمعيات الخيرية والأهلية، أكدت أن قانون الجمعيات الخيرية بات على مشارف الانتهاء، بعد استكمال مراحله الفنية والتشريعية، في حين لا يزال مشروع قانون الجمعيات الأهلية قيد الدراسة بعد إدخال بعض التحسينات والتعديلات عليه، بما يواكب المتغيرات الراهنة، ويرفع مستوى الحوكمة، ويحافظ على خصوصية التجربة الكويتية وريادتها.

 وبشأن مركز العمل الإنساني الوارد بمشروع قانون العمل الخيري، قالت العنزي، إنه «يُعد ركيزة أساسية في مشروع القانون، ومتى ما صدر القانون المنظم له، فستنضم إليه جميع المؤسسات والجمعيات الخيرية في البلاد، وستندرج جميع المبادرات والأدوار الإنسانية ضمن اختصاصاته، بما يضمن التكامل وعدم الازدواجية، على أن تتضح ملامح التنظيم بصورة أشمل مع صدور اللوائح التنفيذية».

back to top