دمشق تدخل معقل الأكراد... وترقُّب للدمج

نشر في 04-02-2026
آخر تحديث 03-02-2026 | 19:48
قوات الأمن السورية في طريقها إلى القامشلي أمس (سانا)
قوات الأمن السورية في طريقها إلى القامشلي أمس (سانا)

وسط ترقّب لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سورية الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي، استكملت أمس وزارة الداخلية انتشارها بمحافظة الحسكة، مع دخول وحداتها إلى مدينة القامشلي من أجل تطبيق بنود الاتفاق ومباشرة مهامها الأمنية.

ويأتي دخول قوات الأمن السورية إلى القامشلي غداة بدء انتشار وحدات تابعة لها في مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب، وفي ريف منطقة كوباني ذات الأغلبية الكردية في أقصى محافظة حلب (شمال)، بموجب الاتفاق الذي نصّ على دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة.

وفي المرحلة الثانية، تبدأ عملية دمج القوات الكردية من قوات أمن وشرطة في صفوف وزارة الداخلية. ويتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضمّ 3 ألوية من «قسد» ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات كوباني.

وشكّل الاتفاق عملياً ضربة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سورية وشرقها.

وقال الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية، عبيدة غضبان، إن الاتفاق مع «قسد» سار بشكل إيجابي في يومه الأول، مشيراً إلى رغبة مشتركة في تنفيذه، والأمل معقود على أن يتم الدمج من خلال بناء الثقة لا بممارسة الضغوط.

في المقابل، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التراجع عن الاتفاق، معتبراً أنه فتح صفحة جديدة أمام الشعب السوري «وكل من يحاول نسفه سيبقى تحت أنقاضها».

وشدد الرئيس التركي على أنه يؤيد كل خطوة تسهم بإحلال السلام والاستقرار في سورية، وتضمن وحدة أراضيها ووحدتها السياسية». وقال: «نرغب بصدق أن تؤسس جارتنا سورية سلامها الداخلي بأقرب وقت ممكن».

وفي العراق، رحبت وزارة الخارجية بالاتفاق الشامل بين دمشق و«قسد» وما تضمنه من تفاهمات تقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية بالدولة، واعتبرت أنه سيسهم في تعزيز الاستقرار ودعم مسار الحل السياسي في سورية.

وأكدت الوزارة أن هذا الاتفاق يمثل خطوة إيجابية تعكس أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف السورية، بما يكفل صون حقوق جميع المكونات السورية وضمان مشاركتها العادلة في مؤسسات الدولة، على أساس المواطنة والتعايش السلمي.

back to top