قطرة ندى: الخروج عن المألوف

نشر في 04-02-2026
آخر تحديث 03-02-2026 | 19:34
 د. ندى سليمان المطوع

• يقول المنفلوطي: يا أيها الإنسان، أقدم على عظائم الأمور، ولا تلتفت يمنةً ولا يسرةً، واخترق بسيف شجاعتك صفوف المعترضين والمنتقدين والمتهكِّمين، فإنهم سيعترفون بفضلك، ويسمونك عظيماً.

• السياسة الخارجية والحاجة للابتكار: شهدت الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في تجديد أدوات السياسة الخارجية وإعادة تعزيز العلاقات بين الكويت وعددٍ من الدول والمنظمات الدولية منها والإقليمية، وذلك عبر الاستثمار في اللجان الثنائية، وتطوير سُبل التعاون، لتشمل مجالات عديدة، منها الأمنية (كما يتضح من الزيارات الثنائية المتبادلة)، الأمر الذي يعكس رغبة الكويت بالتعمُّق في علاقاتها الخارجية. وباعتقادي، حظيت الدائرة الخليجية بالحصة الأكبر من الاهتمام. وفي الماضي القريب حظيت السياسة الخارجية بجهودٍ لافتة للنظر تحت مظلة العمل الإنساني، لتنسج شبكة من الدول المساهمة في مؤتمرات إعادة الإعمار، حتى أصبحت تحمل لقب «عاصمة الإنسانية». واليوم تسعى دول عديدة لنموذج مشابه نحو المناطق التي استحوذت على الاهتمام العالمي لإعادة الإعمار. فما المطلوب اليوم بعد كل ذلك؟ باعتقادي، المطلوب هو إعادة تفعيل دور المعهد الدبلوماسي، وأن يستقطب الكُتاب وأصحاب الأقلام المهتمة بالدبلوماسية، إلى جانب احتواء المهتمين للمشاركة في المؤتمرات الدبلوماسية والحوارات الإعلامية، لإعادة احتواء أصحاب الأفكار النيرة، بعيداً عن قيود البيروقراطية.

• السياسة الإعلامية وافتقارها إلى ضبط الجودة: شخصيات إدارية وإعلامية كانت متميزة في ضبط الجودة بوزارة الإعلام. فلا يمكن أن تجرى مقابلة تلفزيونية إلا وتخضع كل العوامل، من إعداد وتصوير واستديو وإخراج ومقاطع من الأفلام القصيرة... إلخ، لاختبار الجودة. وهذا ما نفتقده في زمننا هذا.

• مزارع نزعت الثوب الأخضر، لتُصبح ترفيهية: حسناً فعل المسؤولون بهيئة الزراعة والثروة السمكية، بالسعي إلى وضع حدٍّ لظاهرة انتشار «المزارع التجارية الترفيهية» الخاصة، والتي، كما أسلفنا سابقاً، تفتقد شروط الأمن والسلامة. وإذا كان الأمن الغذائي أولوية، فقد آن الأوان لإعادة ذلك النهج، عبر تشجيع النماذج الناجحة. وللحديث بقية.

back to top