بالقلم الأحمر: «سوبرمان» البنغالي ما يتخالف!

نشر في 04-02-2026
آخر تحديث 03-02-2026 | 19:17
 الجازي طارق السنافي

ربما هذا المقال رقم ثلاثين الذي أتطرق فيه إلى الموضوع ذاته، وسأستمر في الكتابة عنه حتى يُتخذ إجراء من قبل السكرتير المسؤول، لربما يوصله للمسؤول الذي لا يقرأ، أو بالأصح لا يود أن يقرأ.

نحن نعيش في بلد يُعرف ببلد الإنسانية، لكن الإنسانية يجب ألا تكون انتقائية أو مُجتزأة، ولا يمكن أن ندّعي التقدّم ونحن نتجاهل أكبر ظاهرة إنسانية مخجلة نعيشها ونشاهدها كل يوم.

سوق الحمام، سوق الجمعة، والأسواق المعنية ببيع الحيوانات الأليفة تعاني، وكل شيء فيها يعاني، باستثناء المسؤول والمستفيد! «البنغالية أو سوبرمان» لاعبين لعب، يبيعون الكلاب والحيوانات بشكل عشوائي ودون اشتراطات صحية أمام العالم، في سوق الجمعة الذي أصبح «وجهة سياحية» لدى الأجانب. ولا أذكر هذا من باب الخجل أمام الآخرين والزوار، بل من باب الإنسانية، وحتى نكون في مصاف الدول المتقدمة علمياً وعملياً وأخلاقياً في بيعها وتنظيم ذلك، لا تحت حكم «سوبرمان البنغالي» الذي حرفياً ما يتخالف!

وصلتني رسالة من إحدى المتابعات، اسمها دانة، وهي منقذة متطوعة للحيوانات، تنقل صورة واقعية عمّا يحدث يومياً، وأنقل رسالتها كما هي لعلها تصل لمن يهمه الأمر (إن همّه):

«نحن منقذون متطوعون نعمل بإمكانيات بسيطة، ونواجه مشاهد مؤلمة بشكل يومي في سوق الجمعة. حيوانات مريضة، كلاب تُباع دون أي رقابة، تعذيب، إهمال، وانعدام تام للمحاسبة. نناشد الجهات المعنية بتطبيق القوانين الموجودة أصلاً، ونطالب بنقل تجارب الدول التي نجحت في الحد من ظاهرة الكلاب السائبة بطرق علمية، إنسانية، ودينية تعكس أخلاق المسلمين في الرحمة والرفق».

لماذا لا نكون مثل الدول التي تمتلك الإمكانية في الاستدامة، والتشجير، والحفاظ على البيئة؟ ولماذا حين نسافر نلتزم بالقوانين هناك، بينما نتهاون بها هنا؟

أتمنى أن نجد حلولاً لتساؤلات المتابعة، وأن نقوم باتخاذ إجراءات صارمة تجاه سوبرمان البنغالي وربعه المستفيدين من بيع هذه الحيوانات بشكل لا إنساني في سوق الجمعة وغيره من أسواق بيع الحيوانات التي لا تخضع لأي رقابة ومخالفات، كما نتمنى أن تتم الاستعانة والتعاون مع المتطوعين والمنقذين للحد من انتشار هذه الظاهرة وتفشيها، وحتى نتخلص من سلطة البنغالي «سوبرمان» الذي يسرق الكلاب ويصيدها ويربطها بشكل لا إنساني في أسوار سوق الجمعة ويبيعها، ثم يكرر كل ما سبق وهلّم جرّا.

بالقلم الأحمر: كما أتمنى أن يكون هذا مقالي الأخير حول هذا الموضوع المخجل، وأتمنى أن يوصل السكرتير هذا الكلام للمسؤول المعني.

back to top