ارتداد عنيف في أسعار المعادن النفيسة
• الذهب يعاود الصعود والفضة تقفز بعد موجة بيع حادة
ارتفعت أسعار الذهب والفضة بأكثر من 5% اليوم بعد موجة بيع حادة نجمت عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وزيادة مجموعة «سي.إم.إي» متطلبات الهامش، وواصل الذهب مكاسبه في المعاملات الفورية وارتفع 6% إلى 4944.58 دولارا للأونصة.
وفي وقت سابق ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 5.01% إلى 4893.35 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوى له فيما يقرب من شهر في الجلسة السابقة. وسجل المعدن النفيس مستوى قياسياً 5594.82 دولاراً يوم الخميس الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم كايل رودا: «من المعقول أن يكون هذا السعر قريباً من قيمته العادلة، إذا أخذنا في الاعتبار سلوك السوق غير المنطقي الذي شهدناه لأسابيع عدة».
وأضاف: «الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى مستوياتهما التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير».
وقفز الذهب 13% تقريباً في يناير، مسجلاً أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر 2009، فيما قفزت الفضة 19%.
وذكر رودا: «أيدت الأسواق ترشيح وارش من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتباره شخصاً يتمتع بمصداقية نسبية، لذا شهدنا تحرك الدولار بناء على ذلك، وكان هذا بمنزلة الشرارة التي أشعلت فتيل انهيار أسعار المعادن النفيسة».
وقال استراتيجي الأسواق المالية لدى First Financial Markets جاد حريري، إن التراجعات الحادة للذهب أدت لخروج بعض المستثمرين من السوق وعودة المؤسسات والبنوك.
وتوقع في مقابلة مع «العربية Business» وصول أونصة الذهب ما بين 6 و7 آلاف دولار، وصعود الفضة بين 150 إلى 200 دولار للأونصة في 2026.
وأوضح أن تصريحات ترامب تتناقض مع السوق، مشيراً إلى أن ترشيحه كيفن وارش لرئاسة الفدرالي الذي لا يدعم خفض الفائدة أمر غير منطقي.
ورفعت مجموعة «سي.إم.إي» متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة بعد إغلاق السوق الاثنين.
ويعني ذلك زيادة مبلغ الضمان النقدي الذي تفرضه البورصات أو شركات الوساطة لفتح مراكز تداول جديدة أو الاحتفاظ بالمراكز القائمة. ويتم هذا الإجراء عادة عند ارتفاع تقلبات السوق.
وقال مكتب إحصاءات العمل بالولايات المتحدة الاثنين إن تقرير التوظيف لشهر يناير الذي يحظى بمتابعة دقيقة لن يصدر يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية.