وزير النفط: طرح مناقصات «حقل الدرة» بالتعاون مع السعودية العام الحالي
• المشروع لا يواجه أي عقبات والأمور أكثر من طيبة
• المشروع ضخم جداً وسيتم طرح المناقصات بكل أنواعها
• الكويت تتعاون مع المملكة وتعملان في خطين متوازيين
• سعر النفط الحالي يعد «مقبولاً» بالنظر للظروف المحيطة
توقع وزير النفط طارق الرومي، الاثنين، أن يتم طرح مناقصات حقل الدرة للغاز بالتعاون مع السعودية في 2026.
وقال الرومي لـ «رويترز» إن المشروع «ضخم جداً»، وسيتم طرح المناقصات «بكل أنواعها»، مشيراً إلى أن الكويت تتعاون مع السعودية، وتعملان في خطين متوازيين.
وأوضح أن المشروع لا يواجه أي عقبات، و«الأمور أكثر من طيبة».
وحول أسعار النفط، ذكر أن السعر الحالي يُعد «مقبولاً» بالنظر للظروف المحيطة، و«ننتظر الأفضل».
المشروع «ضخم جداً» وسيتم طرح المناقصات «بكل أنواعها»
وانخفضت أسعار النفط 5 بالمئة تقريباً صباح الأمس، متجهة إلى تسجيل أكبر خسائر في جلسة واحدة منذ أكثر من 6 أشهر، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة أوبك.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.30 دولارات أو 4.8 بالمئة إلى 66.02 دولاراً للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.23 دولارات أو 5 بالمئة إلى 61.98 دولاراً للبرميل.
وسجل كلا الخامين هبوطاً حاداً من أعلى مستويات في شهور، مع تراجع مخاطر وقوع ضربة عسكرية أميركية بعد تصريحات ترامب مطلع الأسبوع.
وهدد ترامب إيران مراراً بالتدخل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي، أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين.
وقالت المحللة في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن التهديدات المستمرة دعمت أسعار النفط طوال شهر يناير.
وأضافت ساشديفا: «زاد التراجع الأحدث أيضاً مع ارتفاع قيمة الدولار، الأمر الذي يجعل النفط المقوّم بالدولار أعلى ثمناً بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى، مما يزيد الضغط على الأسعار».
الرومي: الكويت تتعاون مع السعودية وتعملان في خطين متوازيين
وقال ترامب للصحافيين إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني في منشور على «إكس» بأن الترتيبات جارية للمفاوضات.
وأضاف: «آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مُرضٍ دون أسلحة نووية».
وقال محلل الأسواق لدى «آي. جي»، توني سيكامور، إن تصريحات ترامب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز من المؤشرات على التهدئة.
وأضاف: «ترى سوق الخام هذا تراجعاً مشجعاً عن المواجهة، مما يقلّص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت سبباً في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح».
وقالت «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بتاريخ 30 يناير: «المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية... سيظل هناك تأثير يستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت، بسبب عدم نسيان مثال الحرب التي استمرت 12 يوماً (بين إسرائيل وإيران) العام الماضي، إلى جانب ما تحظى به سوق النفط من قوة الإمدادات».
وفي السياق، اتفق تحالف «أوبك+» على الإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير لشهر مارس في اجتماع عقده الأحد، حتى بعد أن سجلت أسعار النفط الخام أعلى مستوياتها في 6 أشهر بسبب المخاوف من أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران العضوة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
ورفعت الدول الثماني - وهي السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان - حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى نهاية ديسمبر 2025، وهو ما يعادل 3 بالمئة تقريباً من الطلب العالمي.
ثم جمدت في نوفمبر زيادات أخرى كانت مزمعة من يناير إلى مارس 2026، بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.
ولم يذكر بيان الأحد ما قد يقرره تحالف «أوبك+» بالنسبة للأشهر التالية لمارس. وقال المسؤول السابق في «أوبك»، الذي يعمل حالياً رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، خورخي ليون، إن عدم وجود توجيهات مستقبلية أمر له دلالة.
وأوضح أنه «مع تزايد الضبابية حول التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تبقي المجموعة جميع الخيارات مطروحة على الطاولة».
وأضاف: «تشير أرقام (أوبك) نفسها إلى انخفاض الطلب على خام أوبك+ في الربع الثاني، مما قد يحد من نطاق زيادة الإنتاج».
ويضم تحالف «أوبك+» منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين. ويضخ أعضاء التحالف مجتمعين حوالي نصف إنتاج النفط العالمي.
وأكدت اللجنة، في بيان، على موقعها الإلكتروني أهمية تحقيق الامتثال الكامل لاتفاقيات «أوبك+» بشأن الإنتاج.