«الجنايات» تقضي بحبس متورطي السحوبات بين 4 و10 سنوات
أصدرت «الجنايات»، اليوم، حكمها في قضية التلاعب بالسحوبات التجارية، المتورط فيها 73 شخصا.
وقضت المحكمة بحبس 18 متهماً لمدة 10 سنوات وتغريمهم بالتضامن (3 ملايين واثنين وخمسين ألفاً وتسعمئة وخمسة وثلاثين ديناراً كويتياً 280 فلساً)، وهو ما يعادل ضعف قيمة الأموال المغسولة، وذلك عما أسند إليهم من اتهام للارتباط.
كما قضت «الجنايات» بحبس 28 متهماً لمدة 4 سنوات، وبراءة 13 شخصاً، وامتنعت عن معاقبة 14 شخصاً، على أن يقدم كل منهم تعهداً مصحوباً بكفالة مالية 500 دينار يلتزم فيه بمراعاة شرط عدم العودة، والمحافظة على حسن السلوك لمدة سنة.
وأمرت بمصادرة الأموال محل جرائم غسل الأموال ومتحصلات تلك الجرائم، بما في ذلك الأموال المختلطة بالعائدات أو الناتجة عنها كالدخل والأرباح والمنافع والعمولات والمبالغ التي تحصّل عليها المتهمون أو المستبدلة فيها، مع مراعاة حقوق وأموال المجني عليهم حَسَني النية، كما أمرت بمصادرة المحررات المزورة، وإبعاد المتهمين الأجانب، وإحالة الدعويين المدنيتين بحالتهما للمحكمة المدنية المختصة، وكلفت إدارة الكتاب بتحديد جلسة لهما وإخطار الخصوم بموعدهما.
ولفتت المحكمة في عاقبة قضائها إلى مبلغ خطورة ما قام به المتهمون، وبالأخص المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً (رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة) بالتحايل والتلاعب بوظيفته لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، هو ما يُعد سلوكًا غير أخلاقي يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، وهذا النوع من الغش يُفقد السحوبات مصداقيتها، ويُضعف ثقة المشاركين من الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعورًا بالإحباط والظلم لدى الآخرين، والإضرار بحقوق المشاركين، وتقويض الثقة العامة في التعاملات، ويؤدي الى تدمير الموثوقية بالوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، مما يعرقل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، ويضر بسمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية.
وذكرت: الوظيفة العامة لم تُمنح لتكون مطية للمصالح الخاصة، إنما هي أمانة لا يؤدى حقها إلا بالاستقامة والتجرد عن كل هوى، ومن يخنها عامداً متواطئاً فإنما يبعث برسالة مسمومة مفادها أن الحقوق تُنال بالحيلة لا بالاستحقاق، الأمر الذي يُشكل مخالفة جسيمة تستوجب مساءلته وبقية المتهمين قانوناً، وتطبيق العقوبات المقررة نظامًا بحقهم ردعا لهم ولغيرهم، وحماية للنظام العام.