الإنجازات الحكومية وأمنيات صادقة
في فترة زمنية وجيزة لم تتجاوز 20 شهراً تمكنت الحكومة من تحقيق العديد من الإنجازات التي كانت متعطلة أو متأخرة أو متوقفة، وتبدّل نهج البلد نحو مسار جاد اتسم بالحزم والحسم، وبدأت تتجلى في هذه المرحلة سمات إيجابية وتختفي ممارسات سلبية عديدة!
فقد صار الموظفون أكثر التزاماً بدواماتهم، وأكثر حرصاً على أداء أعمالهم بشكل أفضل، فقد أدركوا أن عهداً جديداً يثاب فيه المجتهد ولا يفلت المقصّر والمفرّط من العقاب، فصار هذا هو حديث منتدياتهم، وقد غابت الواسطة والمحسوبية والمعاملة المختلفة بين الأقران لكون هذا قد جاء بالباراشوت، وذاك له نائب يسانده، وثالث مرتبط بأصحاب نفوذ وسطوة. كل مظاهر المحسوبية تلك والترهل والفساد الوظيفي بدأت تتوارى وفي طريقها للزوال!
وبدأت حركة دؤوبة لتعقب أوكار المخدرات والفساد، وتطهير البلد من الفساد المالي ونماذج التنفيع والانتفاع على حساب المال العام واستباحته، ودارت عجلة ملاحقة من تربّح أو نفّع أو سهّل انتفاع غيره على حساب المال العام، وتلك نقلة إيجابية وعلامات صحية على تعافي الدولة من مراكز الفساد ورموزه وممارساته، وعبّر الناس عن ارتياحهم وتقبلهم لهذا المسار الإصلاحي الذي طال انتظاره.
وقد فُتح ملف ملاحقة المزورين للجنسية والمزدوجين لها، ومن تسلل إليها بشكل غير مشروع ودون وجه حق، وتُرافق ذلك أمنيات صادقة بأن يُفعَّل دور لجنة التظلمات، لغير المزورين والمزدوجين، حتى ينصَف من شملته الإجراءات بشكل خاطئ، وحالته خالية مما يشوبها قانوناً أو إجراءً أو واقعاً، ومثل هذا التفعيل للتظلمات وإنصاف المستحق سيكسب هذا الملف ثقة ومصداقية ودعماً واستقراراً ينبغي الحرص عليه فهو تأكيد للمرجعيات والضوابط المنصفة في كل إجراءاته.
وقد زاد تفاؤل الناس واطمئنانهم حينما بادرت الحكومة إلى تفعيل ملفات مهملة أو معطلة أو معلقة لفترات طويلة ومن ذلك ميناء مبارك والذي تم إسناد تطويره وإدارته للشركات الصينية المتخصصة وسارت عجلته، وكذلك التعاقد مع الصينيين لتطوير البنى التحتية في العديد من المناطق السكنية الجديدة، وأمست حركة إصلاح الشوارع دؤوبة وبدأ الناس يلمسون جديتها وتواصلها وقرب إنجازها في الطرقات الرئيسية وداخل المناطق السكنية!
وتزامن مع ذلك تطوير ومراجعة لتشريعات متعددة ومواكبة لآخر التطورات بما ينظم حياة الناس والمؤسسات والإجراءات القانونية والقضائية بشكل أفضل، ويتلازم مع ذلك أمنيات ألا تكون العجلة والارتجال نمطاً يلحق القوانين وما يتركه ذلك من آثار سلبية، وألا تتم المبالغة بالتعديلات على نحو يمس المستقر من البنية التشريعية الرائعة مثل الوصية الواجبة والوئام الاجتماعي للأسرة.
وقد شهدنا خطوات متسارعة لإنجاز مطار الكويت الدولي الجديد قبل نهاية عام 2026 حسب البيانات الحكومية، وما سيحققه ذلك من جاذبية وأمان يحقق أمنية بأن يُعجّل ذلك بعودة شركات الطيران العالمية مثل البريطانية والكي إل أم واللفتهانزا والسويسرية والإيطالية وغيرها.
وقد نجحت الحكومة أيضاً في تعجيل سياسة إسكانية متفاعلة وفعالة تخالطها أمنية أن تقل طوابير الانتظار وتزيد سرعة التوزيع وعدالة إجراءاته.
وها نحن نشهد صعود واستقرار جامعة حكومية ثانية بدأت تسير بخطى ثابتة وتوسّع حميد لفرص التعليم العالي الحكومي وهي جامعة عبدالله السالم التي آلت إليها مباني جامعة الكويت السابقة ويرافق ذلك أمنية أن يبقى المبنى الأساسي لإدارة جامعة الكويت في الخالدية ليظل شاهداً على إرث وملمح تراثي يُبقي رمزية جامعة الكويت في مقرها الأساسي حاضرة، وأن يصاحب ذلك إبقاء كلية الحقوق والساعة الشهيرة ضمن مرفقات جامعة الكويت وللحفاظ على رمزية مبنى ثانوية الشويخ التاريخية.
تلك إنجازات تستحق الإبراز والتعداد تخالطها أمنيات صادقة بحرص وطني بما يعزز من النجاحات ويشيع الثقة والراحة في نفوس الكويتيين.