«مجموعة العشرين» ترفض تعريض لبنان للخطر بدعوى إسناد إيران

دعت بعد اجتماعها برئاسة السنيورة إلى تضامن عربي بمواجهة التحولات الدولية

نشر في 31-01-2026
آخر تحديث 31-01-2026 | 20:38
فؤاد السنيورة
فؤاد السنيورة

استنكرت «مجموعة العشرين»، عقب اجتماعها يوم الخميس الماضي في بيروت، برئاسة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق ​فؤاد السنيورة​، ما صدر عن الأمين العام لـ «حزب الله» الشّيخ نعيم قاسم​، «فيما يتعلّق بعزم الحزب على الزّجّ بلبنان وتوريطه من جديد في أتون المواجهات العسكرية والصراع الأميركي - الإيراني، بدعوى الإسناد والدعم لإيران، بما يعرِّض لبنان واللبنانيين لمخاطر لا قبل لهم بها». 

وأكّدت المجموعة التي أسست بمبادرة من السنيورة عام 2011، وتضم عدداً من الوزراء والنواب السابقين ورؤساء جمعيات إسلامية وشخصيات مهتمة بالشأن العام «وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في موقفها الثابت في مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، وعزمها على استكمال تنفيذ خطّتها في مرحلتها الثانية التي تشمل كامل المنطقة جنوب نهر الأوّلي، وبالتالي المضي قُدماً نحو استكمال تنفيذ هذه الحصريّة على كل الأراضي اللبنانية، حتى لا يكون هناك أي ازدواج في السلطة، ولا أن تكون ​السيادة اللبنانية​ منقوصة، بالتالي أن يسود احترام القانون والنّظام على كامل الأرض اللبنانية».

ودانت المجموعة التي تناقش قضايا وطنية وإقليمية «استمرار وتصاعد الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان، في غياب أي ضابط أو رادع دولي»، مطالبة الولايات المتحدة وفرنسا، بصفتهما الراعيَين الدوليين لاتفاق وقف الأعمال العدائية بأن «تفِيا بالتزاماتهما بالضّغط على إسرائيل لكي توقف اعتداءاتها بما في ذلك تنفيذ انسحابها فوراً من كامل الأراضي اللّبنانيّة الّتي احتلّتها»، كما دعت أيضاً إلى «وضع رؤية واقعيّة لتنفيذ عمليّة عودة اللّبنانيّين النّازحين إلى ديارهم، ولتنفيذ عمليّة ​إعادة الإعمار​ في الجنوب والمناطق الّتي طالها العدوان الإسرائيلي».

وركّزت على أنّ هذا «يقتضي أن تتعزّز جهود الحكومة في بذل مساعيها مع الدّول الشّقيقة والصديقة، بالتوازي مع ما تبذله الدّولة اللّبنانيّة من جهود صادقة لاستعادة دورها ولسلطتها الكاملة على جميع أراضيها ومرافقها، وبالتوازي مع قيامها بتنفيذ جميع الإصلاحات الضّرورية والمنشودة، لاستعادة النّهوض والنّمو والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كذلك السّلامة للماليّة العامّة في لبنان».

كما طالبت بـ «تعزيز الجهود من أجل إقدار ​الجيش اللبناني​ والقوى الأمنيّة اللّبنانيّة على تنفيذ القرار 1701 بجميع مندرجاته». 

وثمنت «المبادرة الكريمة والطيبة التي قامت بها دولة ​قطر​ الشقيقة مؤخراً تُجاه لبنان، عبر تقديمها حِزْمةً من المساعدات والهبات المادية والعينية للدولة اللبنانية».

وأبدت المجموعة «استنكارها واستهجانها» لتعرّض البعض لـ «مقام رئاسة الجمهوريّة ولشخص رئيس الجمهوريّة، الّذي يعمل بجدّ مع الحكومة لتجنيب وإنقاذ لبنان ممّا يحيط به من مخاطر وتحدّيات».

ونوّهت بـ«المواقف الوطنيّة لرئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​، المنطلِقة من تمسّكه بالدّستور وحسن تطبيقه وتطبيق اتفاق الطائف، وضرورة العمل على استكمال تنفيذ بنوده كافّة».

وتوقف المجتمعون أمام «الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لإحداث تحولات خطيرة على المستوى الدولي، بما يزيد من حالة الاستقطاب العالمي، ويشرِّع للأقوى أن يفرض سطوته ونفوذه وفق ما تقتضيه مصالحه، وبما بات يزعزع ويُصَدِّعُ ويفكِّك قواعد القانون الدولي والانتظام العالمي التي أقرت بعد الحرب العالمية الثانية».

واعتبروا أن «هذه الضغوط والممارسات تفاقم حالة اللايقين الدولية، وباتت تهدّد بفوضى دولية شاملة وبتعميم ​سياسة​ فرض منطق الأقوى الذي يفرض إرادته على الدول الضعيفة أو الصغيرة».

وعبّر المجتمعون عن خشيتهم من «الانعكاسات السلبية الخطيرة لهذه التحولات على العالم، وتحديداً على منطقة الشرق الأوسط، بما يزيد من حدّة حالة عدم الاستقرار فيها، وهو ما يستدعي بالتالي عملاً تضامنياً عربياً بداية بأن تتولى الشقيقتان الكبيرتان السعودية ومصر الدعوة لرص الصفوف العربية وإنهاء حالة التشرذم والشقاق التي باتت تسيطر على عدة مناطق عربية، بما يعزّز الأمن العربي المشترك، والصمود في وجه الأعاصير التي تتجمع في الأفق وتنذرَ بالأسوأ».

back to top