ميونيخ تستعد لاستضافة مفاوضات سياسية بين لبنان وإسرائيل
في حين يعيش لبنان على إيقاع التطورات في إيران، خصوصاً بعد تلميح الأمين العام لـ «حزب الله» نعيم قاسم الى الانخراط في القتال بحال تعرضت طهران لهجوم أميركي، قالت مصادر دبلوماسية في بيروت لـ «الجريدة»، إن واشنطن تضغط على بيروت لرفع مستوى التمثيل في المفاوضات مع إسرائيل الى المستوى الوزاري، ونقل تلك المفاوضات الى ألمانيا وتحديداً الى مدينة ميونيخ، على أن يستمر عمل لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) محصوراً في الجانب العسكري والتقني، وتبقى اجتماعاتها في الناقورة جنوب لبنان.
جاء ذلك، في وقت أجرى وفد عسكري لبناني زيارة للولايات المتحدة تحضيراً لزيارة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، والتي من المقرر أن تبدأ بعد غد الثلاثاء.
ووفق الملعومات، التقى الوفد اللبناني مسؤولين عسكريين أميركيين من القيادة الوسطى (سنتكوم)، وقد سمع الوفد اللبناني تشديداً أميركياً على ضرورة أن يسرّع الجيش في العمل على حصر سلاح «حزب الله» شمال نهر الليطاني، مع استعداد واشنطن للحفاظ على «الميكانيزم».
وكانت السفارة الأميركية لدى بيروت أنهت، أمس الأول، التكهنات حول عمل اللجنة، وسط حديث عن خلافات، وأكدت في تغريدة على «إكس» أن «إطار التنسيق العسكري (الميكانيزم)، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 نوفمبر 2024، لا يزال قائما ويعمل بكل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة».
وأضافت السفارة أن الاجتماع المقبل لـ «الميكانيزم» سيعقد بالناقورة في 25 الجاري، على أن تجتمع اللجنة مجدداً في 25 مارس و22 ابريل، و20 مايو، لافتة الى أن «هذه اللقاءات تستمر كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة».
ورأى مراقبون أن تحديد الاجتماعات للأشهر الثلاثة المقبلة، يعني بوضوح انتقال تركيز عمل اللجنة الى منطقة شمال الليطاني، علماً بأن عملها كان محصوراً في السابق بجنوب النهر. ويدخل ذلك لبنان في مرحلة جديدة، لا سيما في ظل رفض «حزب الله» الصريح للتعاون مع الجيش في شمال الليطاني، ويعتبر أنه لا بُد من الحصول أولاً على تنازلات إسرائيلية بما فيها وقف الاعتداءات اليومية.
يأتي ذلك، في حين فشلت جميع محاولات الوسطاء في انتزاع ضمانات من «حزب الله» حول تحييد لبنان عن التطورات الإقليمية المرتبطة بإيران، مما أثار مخاوف من أن تتزامن أي ضربة أميركية على إيران مع عملية عسكرية إسرائيلية في لبنان، لاسيما أن الجيش الإسرائيلي يستقدم تعزيزات عسكرية كبيرة منذ أيام الى الحدود مع لبنان.