سفير أرمينيا لـ الجريدة.: نأمل أن تصبح الكويت جسراً للوصول إلى أسواق الخليج
• أراكيليان: أذرعنا مفتوحة للمستثمر الكويتي وبإمكانه تملك الأراضي للمشاريع الكبيرة
• كيف تقيمون أهمية زيارة الوفد الاقتصادي للكويت في هذا التوقيت، وما الذي تعكسه عن مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟
- هذه الزيارة تعتبر في غاية الأهمية، وهي تعكس المستوى العالي الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، الذي أسسه بعناية فائقة رئيس مجلس الوزراء الأرمني نبكول باشينيان، وصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد. إن توقيت الزيارة يؤكد الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة الاقتصادية في مرحلة جديدة، تعتمد على التنوع والاستدامة، كما أنها تعكس النضج في العلاقات، حيث ننتقل من التنسيق السياسي إلى بناء شراكات اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على شعبينا.
• ما أبرز فرص التعاون التي ترون أنها واعدة مع السوق الكويتي؟
- الوفد يمثل خريطة طريق للفرص الواعدة، فثمة ممثلين للشركات الأرمنية المتخصصة في التصدير والاستيراد، وإنتاج المواد الغذائية والمنتجات الزراعية المتنوعة والنقل والشؤون اللوجستية. وفي مجال الطاقة المتجددة، يمكن لأرمينيا، بخبرتها في الطاقة العادية والطاقة المعاصرة الحضراء، أن تكون شريكاً في مشاريع الابتكار التقني.
وفي قطاع السياحة، نقدم تجربة فريدة تجمع بين الآثار التاريخية والطبيعة الساحرة والضيافة الأرمنية الأصيلة، وتعتبر المنتجعات الأرمنية العلاجية من أفضل المراكز لإعادة التأهيل في أنواع كثيرة من الأمراض، ونتطلع لشراكات في مجال التعليم العالي والعلوم والثقافة، أما في قطاع تكنولوجيا المعلومات فلدينا كوادر شابة مبدعة يمكن أن تشكل قوة دعم للتحول الرقمي في الكويت، كما أن الصناعات الغذائية الطبيعية الأرمينية، خاصة المنتجات العضوية والمشروبات التقليدية، تجد سوقاً واعداً بالكويت التي تهتم بجودة الحياة والمنتجات الصحية.
• ما الذي تقدمه أرمينيا حالياً للمستثمر الكويتي؟
- أرمينيا تفتح ذراعيها للمستثمر الكويتي، فلدينا حوافز استثمارية تشمل إعفاءات ضريبية، وتسهيلات في منح التصاريح، وإمكانية تملك الأراضي للمشاريع الكبيرة، كما أن البيئة التشريعية شهدت إصلاحات كبيرة لتحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.
ونركز على القطاعات غير التقليدية كالذكاء الاصطناعي، والبيوتكنولوجي، والمراكز التكنولوجية (IT Hubs)، والسياحة البيئية، كما أن موقع أرمينيا الجغرافي يمكن أن يكون جسراً للوصول إلى أسواق دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، كما نأمل أن تصبح الكويت جسراً للوصول إلى أسواق دول الخليج.
• هل تتطلعون من خلال هذه الزيارة إلى توقيع اتفاقيات أو شراكات محددة؟
- هذه الزيارة تحمل بعدين: الأول هو السعي للتعرف المتبادل على بيئة الأعمال في كل من أرمينيا والكويت، والتعرف الشخصي بين رجال أعمال يمثلون مجالات محددة خلال اللقاءات، والثاني (الأهم) هو أنها خطوة استراتيجية لبناء جسور ثقة متينة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ونهدف إلى خلق منصة حوار مستمر، تؤسس لتعاون طويل الأمد وقائم على المصالح المشتركة والمكاسب المتبادلة.
• كيف تنظرون إلى دور القطاع الخاص في البلدين؟ وما رسالتكم لرجال الأعمال الكويتيين الراغبين في الاستثمار بأرمينيا؟
- القطاع الخاص هو قاطرة التنمية في العلاقات الاقتصادية، ودورنا كحكومتين هو تمهيد الطريق وتذليل العقبات، ورسالتي إلى رجال الأعمال الكويتيين: أرمينيا بلد شقيق، وبلد الآمال والفرص... تعالوا واكتشفوا بأنفسكم بلداً غنياً بثقافته، مبدعاً بشبابه، مستقلاً ومستقراً بسياساته، وشغوفاً ببناء شراكات مع الأشقاء في الكويت. استثماركم ليس مجرد رحلة اقتصادية، بل خطوة نحو توثيق عُرى الأخوة بين شعبين تربطهما قيم التسامح والكرامة.