المجلس يعلِّق جلساته

السعدون رفع الجلسة لعدم حضور الحكومة... والسيناريو ذاته يتكرر غد

نشر في 24-01-2023 | 10:00
آخر تحديث 24-01-2023 | 18:55
نتيجة عدم حضور الحكومة التي رفع رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد كتاب استقالتها إلى سمو ولي العهد، رفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون الجلسة العادية الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم ، عقب تأجيلها نصف ساعة للسبب ذاته. ومن المتوقع أن يتكرر المشهد ذاته برفع جلسة الغد ، المدرج عليها جدول الأعمال ذاته الذي يتصدره استجوابا الوزيرين عبدالوهاب الرشيد وبراك الشيتان، إضافة إلى تقارير اللجنة المالية وفي مقدمتها شراء القروض التي اشترطت اللجنة لسحبه تقديم بدائل بزيادة الرواتب والمعاشات والمساعدات، وتحسين المستوى المعيشي للمواطن.

رفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون جلسة اليوم الى صباح الغد لعدم حضور الحكومة، وسط استمرار الضغوط النيابية على رئيس المجلس لعقد الجلسات دون اشتراط حضور الوزراء، في وقت يتوقع تكرار السيناريو ذاته برفع الجلسة غدا ، لتتعلق بذلك جلسات المجلس حتى تشكيل الحكومة الجديدة.

وافتتح السعدون الجلسة عند الساعة التاسعة من صباح اليوم ، قائلا: تفتتح الجلسة، والحضور حتى الان 39 عضوا ولكن الحكومة لم تحضر ولم تبلغني ايضا بعدم الحضور، وبالتالي تؤجل الجلسة مدة نصف ساعة.

وعاد الرئيس السعدون عند الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم ، وقال: بعد تأخير الجلسة اتصل الاخ وزير الدولة لشؤون مجلس الامة، وكانوا يعتقدون انهم ابلغوني، وقلت له ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشوون مجلس الوزراء براك الشيتان ابلغني بعد صلاة عصر أمس (الاثنين) بأن رئيس الوزراء في سبيله للاستقالة، ولكن لم يبلغني بشأن عدم حضور الجلسة، وقلت له ان جلسة الغد مستمرة، وذكر (الوزير) انه سيبعث رسالة، وبالتالي ترفع الجلسة لصباح (الغد).

وطلب عدد من النواب الحديث عبر نقاط النظام الا ان الرئيس السعدون لم يعطهم المجال ورفع الجلسة.

الضغوط النيابية مستمرة على رئيس المجلس لعقد الجلسة دون حضور الحكومة

إلى ذلك، اعتبرت النائبة عالية الخالد أن استقالة الحكومة مستحقة، داعية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، حال إعادة تكليفه الى اختيار فريق حكومي ملم بقضايا ومشاكل الكويت، وقادر على حلها.

وقالت الخالد في تصريح صحفي بمجلس الأمة أمس: سمو رئيس مجلس الوزراء كنا ومازلنا متأملين بك الخير لكن الأمور لا يمكن ان تتم من دون وجود حكومة قوية قادرة على انتشال الكويت من الوضع الحالي.

وانتقدت الخالد ممارسات بعض الوزراء قائلة: بدلا من أن يكون جل اهتمامهم مشاكل الدولة وانتشالها من المشاكل التي تمر بها والتي يئن منها الشارع الكويتي نرى ممارسات سلبية ووزيرا يضرب في الآخر.

الحالة المالية

واعتبرت أن « الكويت تمر بأسوأ حالاتها، والميزانية العامة للدولة والحالة المالية في أسوأ حالاتها، ويتم الهدر المالي من دون دراسات وبموافقة الحكومة».

واستغربت الخالد صمت الحكومة عن قضية الغش التي وصلت إلى النيابة العامة ولا سيما أن التسريب تم من قبل المؤتمنين على التعليم من بعض المعلمين، معتبرة أن الوضع المتهالك للتعليم نتاج سنوات من التسيب والفساد الإداري الذي ينخر الدولة.

وذكرت أن وضع الشوارع التي يعاني منها المواطن بشكل يومي يجسد عمق الفشل الإداري في الحكومة، مشيرة الى ان تقرير لجنة المرافق العامة في عام 2017 تضمن الأسباب وقدم التوصيات والحلول.

وأضافت ان هذا التقرير تعاقب عليه مجلسان، ولم ينجحا في حل هذه المشكلة، مؤكدة ان السبب الرئيسي هو الفساد الإداري والتنفيع لأصحاب مصالح خاصة على الرغم من أن الحل سهل وموجود.

وحذرت الخالد من أن الكويت ستعاني في الصيف القادم من أزمة كهرباء شديدة ستمتد لعامي 2024 و2025 بسبب قرار لجنة التخطيط بوزارة الكهرباء.

الخالد : استقالة الحكومة مستحقة... وعلى أحمد النواف إذا عاد اختيار فريق مُلم بقضايا البلد

وأوضحت ان «الحل باستخدام الربط الخليجي حل ترقيعي ومؤقت ولن يحل المشكلة بشكل دائم»، مشيرة الى ان الحلول موجودة وممكنة خلال سنة واحدة ولكنها تتطلب الاستماع الى أصحاب الاختصاص والدراية والمعرفة.

وأوضحت أن الشعب الكويتي توسم خيرا بالحكومة في بداية تشكيلها ولكن تم رفع الاستقالة بعد 3 أشهر كثاني أقصر حكومة مرت على الكويت، مضيفة أن البلد في عمق مشاكله الإدارية يحتاج إلى رجال ونساء واعين وفاهمين وقادرين.

وشددت الخالد على ان «الوضع الحساس والخطير في الدولة يحتاج الى الاختيار الصحيح ومنح الصلاحيات اللازمة للوزراء من أجل الإصلاح»، منتقدة عدم مشاركة الوزراء في وضع برنامج عمل الحكومة والذي أدى الى عدم القدرة على التنفيذ.

حضور الحكومة

وكان النائب د. عبدالكريم الكندري صرح عشية جلسة اليوم قائلاً إن «حضور الحكومة ليس شرطاً لصحة انعقاد الجلسة، وهذا ما نادينا به سابقاً ونؤكده الآن، وعلى رئيس المجلس أن يعقد الجلسة، لكي لا تبقى السلطة التشريعية رهينة السلطة التنفيذية بالحضور والغياب والاستقالة».

في وقت اكتفى النائب عبدالله الأنبعي بالتعليق على الأزمة بين السلطتين بالقول: المشكلة في مكان آخر.

بدوره، طالب النائب خالد الطمار الحكومة الجديدة بمد يد التعاون مع مجلس الأمة وعدم التهديد والترهيب بحله لأنه لن يحل المشاكل.

واعتبر الطمار في تصريح صحافي بالمجلس أن استقالة الحكومة غير مسببة وتفتقر إلى الحنكة السياسية، مشيرا إلى أن هناك تساؤلات في جميع الدواوين عن سبب هذه الاستقالة.

الطمار : إرهاب المجلس بالإبطال والحل لن يوصلكم إلى شيء

واستغرب تهرب الحكومة من المساءلة السياسية وخوفها من الاستجوابات، مضيفا أنه «إذا كانت الحكومة جادة في تطبيق القانون فعلى الوزير أن يعوّل على الاستجواب، لكن إذا كان هناك وزير يخاف من الاستجواب فعليكم وضع لافتة ممنوع اللمس».

وأوضح أن الحكومة إذا كانت ترهبها الاستجوابات فيجب أن تتغير بأكملها لكونها غير قادرة على التنسيق بينها وبين النواب، وكذلك غير قادرة على التنسيق فيما بينها.

تقديم الاستجواب

وقال الطمار إن النائب له الحق في تقديم الاستجواب وفق المادة المادة 100 من الدستور، مضيفاً أن أعضاء السلطة التشريعية لهم الحق في الرقابة والتشريع وتقديم الأسئلة وتشريع القوانين التي من شأنها تخفيف العبء عن المواطنين.

وأضاف ان الحكومة مضى عليها أربعة أشهر ولا يوجد لديها جدول أولويات بالقوانين المطلوبة مع مجلس الأمة وحتى لم تأت بقوانين من برنامج عملها الذي قدمته إلى المجلس والتي تخفف العبء عن المواطنين.

وتابع ان النواب توصلوا إلى قوانين تخفف العبء عن المواطنين سواء شراء القروض أوغيرها لكن الحكومة لا ترغب في ذلك، ولا تشعر بالمواطنين، ولا تريد تخفيف العبء عنهم.

ولفت إلى أن الناس مستاءة من تدهور الأوضاع، فلا توجد صحة ولا تعليم ولا إسكان، والطرق مهدمة، مشيرا إلى «أننا وصلنا إلى مرحلة أن الولد يكبر ويتزوج ووالده لم يحصل على بيت».

39 نائباً حضروا قبل رفع الجلسة
حضر إلى قاعة عبدالله السالم قبل رفع جلسة اليوم 39 نائبا هم: أحمد السعدون، وصالح عاشور، ومبارك الحجرف، وأسامة الشاهين، وجنان بوشهري، وهاني شمس، وعبدالكريم الكندري، وعبدالوهاب العيسى، وحسن جوهر، وعالية الخالد، وحامد البذالي، وشعيب المويزري، ومهلهل المضف، وعبدالله فهاد، وحمد المطر، وثامر السويط، ومرزوق الحبيني، ومهند الساير، وعبدالعزيز الصقعبي، وأسامة الزيد، وفارس العتيبي، وسعود العصفور، وفلاح الهاجري، ومبارك الطشة، وعبدالله المضف، وخالد المونس، وعادل الدمخي، وفيصل الكندري، ومحمد الحويلة، وعبيد الوسمي، وأحمد لاري، ومحمد المهان، وماجد المطيري، وحمدان العازمي، وعبدالله الأنبعي، وحمد العبيد، ويوسف البذالي، وحمد المدلج، وشعيب شعبان.

back to top