النفط يصعد مع اضطرابات الإنتاج في أميركا
• المخاطر الجيوسياسية مستمرة مقابل توقعات فائض المعروض في 2026
واصل النفط الصعود، صباح اليوم، بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 2 في المئة بالجلسة السابقة، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتا أو 0.7 بالمئة إلى 66.30 دولارا للبرميل، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة ذاتها إلى 61.49 دولارا للبرميل.
وحقق كلا الخامين مكاسب أسبوعية بلغت 2.7 بالمئة، ليسجلا عند التسوية الجمعة الماضي أعلى مستوياتهما منذ 14 الجاري، ومن المتوقع وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أمريكية وأصول أخرى إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
وقالت كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن «أسعار النفط تتأثر هذا الأسبوع باضطرابات الإنتاج في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المستمرة، في مقابل توقعات وجود فائض في المعروض عام 2026».
وذكر محللو «جي.بي مورغان» في مذكرة اليوم، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 250 ألف برميل يوميا، بسبب سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك انخفاض الإنتاج في حقل باكن في أوكلاهوما وأجزاء من تكساس.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لديها «أسطول» يتجه نحو إيران، لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، إذ طلب من طهران عدم قتل المتظاهرين أو إعادة تشغيل برنامجها النووي.
إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 250 ألف برميل يومياً لسوء الأحوال الجوية
ويوم الجمعة، ذكرل مسؤول إيراني رفيع المستوى أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم «كحرب شاملة ضدنا».
وأوضح المحلل في شركة آي جي، توني سيكامور، أن «إعلان الرئيس ترامب عن إبحار أسطول أميركي نحو إيران أدى إلى إشعال المخاوف من تعطل الإمدادات، مما أضاف علاوة مخاطرة إلى أسعار الخام ودعم توجهات العزوف عن المخاطرة على نطاق أوسع هذا الصباح».
وذكر اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان أنه عاد إلى طاقة التحميل الكاملة في محطته على ساحل البحر الأسود، أمس، بعد الانتهاء من الصيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث.
حقل كازاخستان
من جهتها، أعلنت شركة تينغيز شيفرويل استئناف الإنتاج تدريجيا اليوم في حقل نفطي عملاق في كازاخستان، بعد أكثر من أسبوع من توقفه بسبب حريق، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط.
وكشف كونسورسيوم تينغيز شيفرويل للطاقة عن وقف الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف الضخمين إثر اندلاع حرائق في مولدات الطاقة.
وأكدت الشركة، في بيان، بدء تشغيل نظام توزيع الطاقة في حقل تينغيز بأمان، واستئناف إنتاج النفط الخام بكميات محدودة في البداية.
وأضافت الشركة التي أنتجت نحو 220 مليون برميل عام 2024، أنها تعمل على «زيادة الإنتاج تدريجيا وفق ما تسمح به الظروف».
ويُعد حقل تينغيز من أعمق حقول النفط في العالم، ويُساهم بنحو ثلث إنتاج النفط في كازاخستان.
وتمتلك شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة 50 في المئة من أسهم كونسورسيوم تينغيز شيفرويل (TCO)، بينما تمتلك إكسون موبيل 25 في المئة، وكازموناي غاز الكازاخستانية 20 في المئة، ولوك أويل الروسية 5 في المئة.
وتعرّض قطاع النفط الكازاخستاني لضغوط في الأشهر الأخيرة بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، التي تعتمد عليها كازاخستان في صادراتها.
سندات «أرامكو»
وأظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» اليوم، أن شركة أرامكو السعودية حددت أسعارا استرشادية لبيع سندات مقوّمة بالدولار على 4 شرائح، في طرح من المرجح أن يجمع مليارات الدولارات لأكبر مصدّر للنفط في العالم.
ووفقا للوثيقة، فإن السعر الاسترشادي لبيع السندات لأجل 3 سنوات تحدد عند حوالي 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية وللسندات لأجل 5 سنوات عند حوالي 115 نقطة أساس فوق نفس المعيار، وبلغ التسعير الأولي لسندات لأجل 10 سنوات و30 سنة حوالي 125 و165 نقطة أساس على الترتيب فوق سندات الخزانة الأميركية.
وطرقت «أرامكو» أبواب سوق الدين المرة السابقة في سبتمبر الماضي، إذ جمعت 3 مليارات دولار من خلال بيع صكوك، وذلك بعد بيع سندات بقيمة 5 مليارات دولار في مايو. وظلت الشركة بعيدة عن أسواق الدين لمدة 3 سنوات قبل أن تعود إليها عندما جمعت 6 مليارات دولار في يوليو 2024.
وأعلنت «أرامكو»، التي لطالما شكلت مصدرا رئيسيا للدخل للحكومة السعودية، في أغسطس الماضي، خفض التكاليف في جميع قطاعات الشركة وسعيها لبيع بعض الأصول في ظل انخفاض أسعار النفط الخام وزيادة ديونها.
ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي توزيعات أرباح «أرامكو» لعام 2025 حوالي 85.4 مليار دولار، أي بانخفاض يقارب 30 بالمئة عن عام 2024، نتيجة لتراجع المدفوعات المرتبطة بالتدفقات النقدية الحرة. وتمتلك الحكومة السعودية نحو 81.5 بالمئة من أسهم «أرامكو» بشكل مباشر، بينما يسيطر صندوق الاستثمارات العامة على 16 بالمئة أخرى.