وجهة نظر: شطب الشركات بوابة هروب من رقابة الهيئة... وتبقى رقابة المساهم قائمة!
نشرت جريدة الجريدة في صفحتها الاقتصادية للعدد الصادر في 19 الجاري أن مصادر استثمارية نبهت إلى أن بعض الشركات تعمدت عدم التعامل وعدم تلبية المتطلبات من هيئة أسواق المال.
بداية، نود الإشارة إلى أن شطب الشركة لا يعفيها من فرض الجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية في حال ارتكاب المخالفة وعدم الامتثال للوائح والقوانين ذات الصلة، وإن كانت تخرج من التداول والإفصاح العام المنتظم، لكنها تبقى خاضعة لرقابة هيئة أسواق المال في مسائل حماية حقوق المساهمين وتطبيق القانون ومسائل الحوكمة والتحقيقات السابقة للشطب وتبقى مسؤولية مجلس الإدارة قائمة عن المخالفات السابقة للشطب، وكذلك المسؤولية أمام المساهمين والغير عن أي مخالفة للقانون أو لعقد الشركة وعن تعويض المساهمين والشركة والغير.
وبعد الشطب لم يعد السهم قابلاً للتداول في سوق الأوراق المالية، وهذا يؤثر على المساهم من حيث عدم تمكنه من تداول السهم، وقد تفوت عليه فرص البيع والشراء وفق ظروف السوق ويؤثر على إدارة محفظته، وتقل درجة الشفافية عما كانت عليه عندما كانت الشركة تحت رقابة الهيئة، وبعد أن كان الإفصاح عاماً ومنتظماً على السوق يصبح إفصاحاً حسب قانون الشركات في الجمعيات العمومية والميزانيات وتقارير مراقب الحسابات.
والشطب غالباً يضعف حماية الأقلية لضعف في الوصول إلى المعلومات.
إلا أن الشطب، كما سبقت الإشارة، لا يمنع المساهم من الرقابة فله حق حضور الجمعيات العمومية ومناقشة تقارير مجلس الإدارة والميزانية.
رئيس مجلس الإدارة وأعضاؤه مسؤولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن جميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة، وعن كل مخالفة للقانون ولعقد الشركة وعن الخطأ في الإدارة، ولا يحول دون إقامة دعوى المسؤولية اقتراع الجمعية العامة بإبراء ذمة مجلس الإدارة، وللشركة ولكل مساهم أن يرفع دعوى المسؤولية منفرداً عن الشركة وعن نفسه دعوى بالتعويض، إذا كان الخطأ ألحق به ضرراً هذا كله، إضافة إلى حق عزل رئيس أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة أو حل محلس إدارة الشركة وانتخاب مجلس جديد، وذلك بناء على اقتراح يقدم بذلك من عدد من المساهمين يملكون ما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة المصدر.
ويحق لكل مساهم مهما كان عدد أسهمه إقامة دعوى ببطلان أي قرار يصدر عن مجلس الإدارة أو الجمعية العامة مخالف للقانون أو عقد الشركة أو كان يقصد به الإضرار بمصالح الشركة.
كما يجوز الطعن على قرارات الجمعية العامة العادية وغير العادية التي يكون فيها إجحاف بحقوق الأقلية، وكما يجوز للأقلية الذين يمثلون (5%) من رأسمال الشركة الطلب من وزارة التجارة تعيين مدقق حسابات لإجراء تفتيش على الشركة فيما ينسبونه إلى المدير أو أعضاء مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات أو الرئيس التنفيذي للشركة من مخالفات في أداء واجبهم متى ما كان لديهم من الأسباب ما يبرر هذا الطلب.
وإذا رفضت الوزارة طلب المساهمين إجراء التفتيش، جاز لهم أن يتقدموا بعريضة إلى رئيس المحكمة الكلية ليأمر بإجراء التفتيش المطلوب.
مما سبق يمكن القول إن الشركة وإن خرجت من رقابة هيئة أسواق المال بعدم التعاون مع قرارات الهيئة وأنظمة السوق، فإن إدارة الشركة تظل تحت رقابة القانون والمسؤولية عن أي أعمال مخالفة للقانون متى ما استعمل المساهم حقوقه التي في القانون.