رئيس التحرير يستقبل وفداً من مركز حمد الصقر للتقنية والابتكار
• العنزي: دور بارز لـ الجريدة. واهتمام كبير لعرض تجارب المراكز الإبداعية والتقنية ومشروعاتها
• العتيبي: المركز وجه غير تقليدي للعمل الخيري يجسّد رؤية الراحل وإرثه الإنساني
استقبل رئيس التحرير، الزميل ناصر العتيبي، في مكتبه بمقر «الجريدة» أمس، المدير التنفيذي لمركز حمد الصقر للتقنية والابتكار، سعود راشد العنزي، والوفد المرافق له، في زيارة ودّية تهدف إلى التعريف بالدور الرائد الذي يضطلع به المركز في رسم مساحة تجمع الموهبة بالشغف، وتحوّل المطوّرين من مجرد مستخدمين للتقنية إلى مبتكرين وصُنّاع لها.
المطيري: منصّة جهينة تحارب الشائعات وتردّ على الأخبار غير الصحيحة
وشهد اللقاء، الذي حضره مدير التحرير، الزميل ياسر السعدي، إلى جانب المدير التقني للمركز عذبي المطيري، ومدير المشروعات مطلق المجهول، استعراض أبرز المشروعات الحالية والمستقبلية التي يسعى المركز لإطلاقها بالتعاون والتنسيق المسبقين مع بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فضلاً عن تطوير أطر الشراكة مع بعض المراكز الإبداعية غير الربحية المهتمة بدعم المواهب وتنمية وازعهم الإبداعي.
العنزي: جملة مشروعات يستعد المركز لإطلاقها خلال الفترة المقبلة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والأهلي
وأثنى العنزي، خلال اللقاء، على الدور البارز الذي تقوم به «الجريدة» واهتمامها الكبير بعرض تجارب ومشروعات المراكز الإبداعية والتقنية في مختلف المجالات، ومنها مركز حمد الصقر، مشيداً بحرصها على إفراد مساحات عبر صفحاتها لتغطية فعاليات المركز، والتي كان آخرها حفل افتتاحه في ديسمبر الماضي.
وقال العنزي إن «إطلاق أعمال المركز جاء تخليداً لذكرى أحد رجالات الكويت البررة المخلصين، وهو المرحوم حمد الصقر، الذي دفعه فعل الخير دون سواه إلى تأسيس مبرة خيرية باسم المغفور له والده العم عبدالعزيز الصقر، كما خصص ثُلث إرثه من والده كصدقة جارية لأعمال الخير».
ولفت إلى أن ثمّة مشروعات يعكف المركز على الاستعداد لإطلاقها خلال الفترة المقبلة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والأهلي، تهمّ شريحة عريضة من رواد الأعمال والمواطنين، مشدداً على أن فلسفة المركز تقوم على الابتكار كمنهجية عمل، ووضع بناء الإنسان أولاً في الصدارة، مبيناً أن عمل المركز لا يقتصر فقط على تعلُّم البرمجة، بل بناء مطورين متكاملين يمتلكون البيئة التعليمية القادرة على تطبيق المعرفة النظرية.
العتيبي: حريصون على إبراز إنجازات المراكز الإبداعية الهادفة للارتقاء بالإنسان وفي طليعتها مركز حمد الصقر
توطين العمل الخيري
بدوره، رحّب الزميل رئيس التحرير بضيوف «الجريدة»، مؤكداً حرصه الجاد على إبراز إنجازات المراكز الإبداعية المتخصصة، التي تهدف إلى الارتقاء بالإنسان ومواكبته لأحدث التطورات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم «والتي يعدّ مركز حمد الصقر أبرزها».
وقال العتيبي إن المركز يجسّد الرؤية والإرث الإنساني للمغفور له حمد الصقر، الذي يعدّ - إلى جانب مسيرته الاقتصادية الحافلة بالإنجازات - من رواد العمل الخيري الكويتي، عبر إيمانه العميق الراسخ بأن إعداد الإنسان يمثل حجر الزاوية في بناء المجتمع، إذ تجلّت هذه الرؤية الثاقبة في مقولته الخالدة «علّموهم قبل أن تطعموهم».
واعتبر أن المركز يعدّ أحد أبرز أوجه العمل الخيري غير التقليدي حيث يخرج عن دائرة المتعارف عليه في صورة تقديم المساعدة المالية أو العينية بصورة مباشرة، ليمتد إلى «ما هو أبعد وأهم، في محاولة جادة وجهود جبّارة مضنية للارتقاء بالإنسان وتمكينه بسلاح العلم، لاسيما في المجالات التقنية الحديثة وأساليب استخدام الذكاء الاصطناعي لمواكبة التطورات الرقمية الرهيبة بهذا الصدد»، مؤكداً أن ما يقدّمه المركز يعتبر أفضل السبل لتوطين العمل الخيري وتوجيهه بصورة أوسع وأشمل إلى الداخل.
العنزي لـ «الجريدة»: احتضان الطاقات الشبابية وتطوير قدراتها
«تعاون مع المؤسسات الحكومية لتحليل الأخبار ومع القطاع الخاص لمتابعة قضايا المال والاقتصاد»
في لقاء على هامش زيارة لـ «الجريدة» أمس، قال المدير التنفيذي لمركز حمد الصقر للتقنية والابتكار، سعود العنزي: «شرُفنا بلقاء الزميلين رئيس ومدير التحرير خلال زيارة ودّية هدفها الأول توجيه جزيل الشكر إليهما على الجهود المضنية والواضحة المبذولة من «الجريدة» خلال حفل تكريم المغفور له المرحوم حمد عبدالعزيز الصقر، والذي تخلله إعلان الافتتاح الرسمي للمركز، إلى جانب العمل على فتح آفاق تعاون جديدة بين المركز والصحيفة بصفته تقنيا يستطيع تقديم خدمات عدة للمؤسسات الحكومية والخاصة».
ولفت العنزي إلى أن الزيارة شهدت استعراض مجالات عمل المركز، مثل تطوير برامج الخدمة الاجتماعية عبر برنامج جهينة، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقق من المعلومات، فضلاً عن استعراض البرامج التي طورها المركز، سواء لبعض الجهات التدريبية والمؤسسات التي تقوم بتدريب الطلبة أو موظفي الشركات، مثل مركز عبدالعزيز الصقر، ومؤسسة إنجاز، كاشفاً عن تعاون مع عدد من مكاتب المحاماة لتطوير البرامج التي من شأنها تسهيل إدارة أعمالها اليومية والتحكم في بياناتها وبيانات عملائها.
وأعلن إطلاق المركز قريباً مشروعات تدريب وورش عمل تستهدف المهتمين من أفراد ومنتسبي بعض الشركات الذين يحتاجون إلى تطوير قدراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي أو الأمن السيبراني أو البرامج.
وأضاف العنزي أن «المركز سيباشر قريباً استقبال الكثير من الطاقات الشبابية الباحثة عن احتضان حقيقي لتطوير قدراتها في بناء البرامج، غير أنهم بحاجة ماسّة إلى التوجيه الأمثل والإرشاد الصحيح بهذا الصدد، ليتسنى لهم تطوير أفكارهم وتحويلها إلى واقع ملموس في مجال تخصص كل واحد على حدة»، مبيناً أن هناك تعاونا مع بعض المؤسسات الزميلة والمتشابهة إلى حد كبير في الأهداف والعمل، ومنها مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، الذي يعدّ من أروع المراكز التي تقدم خدمات متعددة ومتنوعة، «إذ استطعنا خلال لقاءاتنا معهم تحديد مجالات تقديم الخدمات التي يستفيدون منها.
تعاون مع الحكومة
وذكر العنزي أن الفترة المقبلة تحمل في طيّاتها الكثير من المشروعات «التي سنقدمها إلى العديد من المؤسسات الحكومية التي تعمل على رصد أي عدد من المحطات الفضائية أو المواقع الإخبارية الإلكترونية، وذلك لتحليل ما تستعرضه من أخبار مرئية أو مقروءة، أولا بأول، ورصد نتائج هذا التحليل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لاختصار مئات الساعات والجهد البشري الكبير الذي قد يُبذل في سبيل تحقيق ذلك».
ولفت إلى أن هذه البرامج سوف «تفصّل» خصيصاً للجهات الحكومية، كل على حدة، وحسب ما تريد، إضافة إلى العمل مع المؤسسات والشركات بالقطاع الخاص، لاسيما المهتمة بالمال والأعمال، على سبيل المثال مراقبة أسواق المال العالمية، ومتابعة الفضائيات المعنية بالتحليل الاقتصادي والمالي، موضحاً أنه بدلاً من قيام كل مركز أو مؤسسة بمتابعة عدد كبير من الشاشات، ستكون هناك شاشة واحدة فقط تتابع كل هذه الأمور من خلال الذكاء الاصطناعي، الذي يمنح الشركة أو المركز التفاصيل والبيانات والمعلومات المطلوبة بكل دقة وخلال الوقت الذي تريد.
التواصل مع المركز
وبشأن كيفية التواصل مع المركز، لاسيما من جانب حديثي التخرج، بيّن العنزي أن المركز موجود بالدور الثامن في مبنى غرفة التجارة والصناعة، وإلى جانب ذلك هناك الموقع الإلكتروني (https://hamad.center) الذي زاره عدد ضخم من الشباب خلال الفترة الماضية، إضافة إلى الاتصالات الهاتفية على الأرقام المعتمدة.
«جهينة»... ومحاربة الشائعات
من جانبه، قال المدير التقني للمركز، عذبي المطيري، لـ «الجريدة» إن «الهدف من إطلاق منصة وبرنامج جهينة محاربة الشائعات والردّ على الأخبار غير الدقيقة والتي جانبها الصواب، لاسيما في ظل انتشارها بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي على تنوّعها»، لافتاً إلى أن الفكرة الأساسية للبرنامج موجهة إلى الجمهور، حيث يستطيع أي فرد داخل الكويت التأكد من دقة وصحة أي خبر يُنشر، والتأكد من مصدره الرسمي في حالة صحته من عدمه، لدرء الكثير من الشائعات التي تنتشر من دون سند أو صحّة.
وأوضح أن «جهينة» عبارة عن برنامج ذكاء اصطناعي يتم تغذيته بقاعدة بيانات عملاقة عن الكويت وفي مختلف المجالات منذ عام 1962 حتى اليوم، ولديه قدرة هائلة على «فرز» الأخبار والتحقق من صحتها أو نفيها في حالة عدم الصحة.
المطيري: توسيع دائرة الشرائح المستهدفة من عمل المركز لتشمل طلبة الثانوية والجامعات
وكشف المطيري أن المركز بصدد عرض مجموعة كبيرة من البرامج التقنية، التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، على بعض الجهات الحكومية والخاصة، والتي ترغب في تحقيق أقصى استفادة في مجالات عملها بواسطة هذه البرامج الحديثة التي تختصر الكثير من الوقت والجهد المبذولين في سبيل ذلك، موضحاً أنه من بين هذه البرامج «بصيرة»، و«رابط»، و«جهينة»، وهي منصات رصد تحقق أعلى درجات الاستفادة لأصحابها من خلال رصد وتجميع وتحليل البيانات والأخبار، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية وغيرها في شاشة واحدة.
ودلّل على ذلك بأن هذه المنصات التقنية نجحت، من خلال متابعتها للبرامج التي تبثّ عبر أثير الإذاعة، في تحليل البيانات الخاصة بشكاوى مواطنين حول وجود «مطبات» أرضية في بعض المناطق السكنية، حيث نبّهت بوجود إشكالية مع تحديد أماكن المطبات.
استهداف الطلبة
وأكد المطيري أنه تم توسيع دائرة الشرائح المستهدفة بعمل المركز، لتشمل طلبة الثانوية العامة والجامعات، موضحا أن آلية التقديم عبر الموقع الإلكتروني سهلة وبسيطة، فمن خلاله يتم تعبئة النموذج الخاص، ثم تحديد موعد للقاء واستكمال بقية الإجراءات، مشيرا إلى أنه خلال الأسبوع الأول لافتتاح المركز تم التعامل مع ما يزيد على 25 مهتماً، ومؤكدا أن أحد أهم أهداف المركز سدّ الفراغ الحاصل بين الخريج الجديد وسوق العمل، بحيث يكون جاهزا للتوظف مع اختصار فترة التأهيل والتدريب من أشهر إلى أسابيع.
وأضاف أن «التعاون الواسع بين المركز والجهات المتشابهة في العمل مثل مركز صباح الأحمد للإبداع أو مركز عبدالعزيز الصقر، له انعكاسات إيجابية كبيرة على المتقدمين، لاسيما أنّ كلا منّا يكمل عمل الآخر، وفضلا عن ذلك حرصنا منذ بداية إطلاق عمل المركز وتوظيف فريق العمل على الاستعانة بالخبرات العالمية، على سبيل المثال جميع موظفينا لهم خبرات وظيفية متنوعة من خلال عملهم السابق في شركات عالمية»، مؤكداً سعي المركز الجاد لتغيير الفكرة النمطية عن العمل الخيري بتقديم المساعدات العينية إلى ما يقوم به المركز حالياً بصفته مؤسسة غير هادفة للربح.
المجهول: إنجاز حزمة متكاملة من أنظمة التحول الرقمي لتحقيق الأمن المعلوماتي والشفافية
زيارة موقع المركز
بدوره، أكد مدير مشروعات المركز، مطلق المجهول، أن الموقع الإلكتروني للمركز بمنزلة «بوابتنا للوصول إلى الجمهور، وراغبي الاستفادة من خدماتنا»، مهيباً بكل من يرغب في الاستفادة من خدمات المركز إلى زيارة الموقع الإلكتروني والتسجيل، ثم يقوم موظفونا بالتواصل معه لاستكمال بقية إجراءات التسجيل، مشيراً إلى أن أعداد المتطوعين الذين رغبوا في مشاركتنا العمل كان كبيرا جداً بدرجة مفاجئة.
وقال المجهول إن «المركز أنجز حزمة متكاملة من أنظمة التحول الرقمي التي تخدم الأمن المعلوماتي والشفافية وكفاءة القطاعات التخصصية، والتي تهدف إلى تقديم منظومة متكاملة لمكافحة التضليل وتحليل الإعلام والرأي العام، بواسطة الذكاء الاصطناعي المدرّب على السياق الكويتي لمكافحة الشائعات، ونظام «بصيرة»، الذي يعمل كعين ساهرة تراقب القنوات الإخبارية 7/24 لتحويل البث التلفزيوني إلى رؤى إحصائية قابلة للتحليل».
المجهول: الموقع الإلكتروني لمركز «حمد الصقر» بوابتنا للوصول إلى الجمهور... وندعو الجميع لزيارته
وأضاف: «كما أنجز المركز حزمة من أنظمة التحول الرقمي للقطاعات التخصصية، وعلى رأسها منصة إسناد للمحاماة، التي تمكّن التحول الرقمي لهذا القطاع من خلال أتمتة المهام الإدارية المعقّدة، وأيضاً نظام (راصد البورصة)، وهو منصة ذكاء بيانات شاملة مصممة خصيصاً لسوق الأوراق المالية الكويتي، تربط تحركات الأسهم آلياً بالأخبار والتحليلات، وإضافة إلى ذلك، فإن أدوات مثل «مقياس» توفر بوصلة دقيقة لصانعي القرار لفهم نبض الجمهور واستخلاص المواقف الإيجابية والسلبية من الشبكات الاجتماعية».