غضب ضد ترامب و«آيس» بعد مقتل متظاهر
شهدت مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا شمال الولايات المتحدة، أمس الأول، تظاهرات غاضبة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارة الهجرة والجمارك (آيس)، بعد مقتل متظاهر أميركي (37 عاماً) برصاص عناصر «آيس» في حادثة هي الثانية من نوعها بالمدينة، في وقت عبّرت دول أعضاء في حلف ناتو عن غضبها من تصريحاته التي قلل فيها من أهمية مساهمة أعضاء الحلف في الحرب بأفغانستان.
على المستوى المحلي، تصاعدت حدة الغضب ضد سياسات ترامب الخاصة بالهجرة بعد حادثة إطلاق النار في مينيابوليس، لاسيما بعدما نشرت وسائل إعلام أميركية، بينها «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» و«سي إن إن»، صوراً وأشرطة مصورة تناقض ادعاءات وزارة الأمن الداخلي التي قالت إن الرجل الذي يعمل ممرضاً ويُدعى أليكس بريتي سحب مسدسه مهدداً عناصر «آيس» الذين قلتوه دفاعاً عن النفس.
وأظهر تحليل للصور الذي قامت به عشرات وسائل الإعلام الاميركية بأن عناصر «آيس» انتزعوا سلاح الرجل وثبتوه أرضاً قبل أن يطلقوا عليه 10 رصاصات من الخلف وقد تمت السيطرة عليه تماماً.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، في مؤتمر صحافي، إن الرجل «كان هناك لممارسة العنف»، بينما وصف مستشار البيت الأبيض، ستيفن ميلر، بريتي بأنه «قاتل» في منشور شاركه نائب الرئيس جاي دي فانس على «إكس».
وهاجم حاكم ولاية مينيسوتا، الديموقراطي تيم والز، المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس مع كامالا هاريس، إدارة الهجرة والجمارك التي اعتبر أنها «تبث الفوضى والعنف»، منتقداً إدارة ترامب التي قال إنها «تسرّعت في إصدار حكم خلال 15 دقيقة» بشأن الحادث، داعياً إلى تولي السلطات المحلية لا الفدرالية التحقيق.
واتّهم ترامب والز ورئيس بلدية مينيابوليس الديموقراطي جايكوب فراي، بـ «التحريض على التمرد».
وفي اليوم السابق لإطلاق النار، سار آلاف الأشخاص في وسط مدينة مينيابوليس للاحتجاج على عمليات «آيس» ضد المهاجرين غير النظاميين، في حين حاولت السلطات تهدئة الغضب الناجم عن احتجاز عناصر «آيس» طفلاً في الخامسة أثناء محاولتهم توقيف والده.
وجرت مسيرات احتجاجية وتكريمية لأليكس بريتي في عدة مدن من نيويورك إلى لوس أنجلس، بينما عبّر نواب ديموقراطيون عن غضبهم، مهددين بمنع تمويل الحكومة الفدرالية، مما قد يؤدي إلى إغلاق آخر في نهاية الشهر.
وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في بيان، إن «الديموقراطيين في مجلس الشيوخ لن يقدموا الأصوات اللازمة للمضي قُدما في مشروع قانون التمويل إذا تضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي».