لبنان: رهان على مصر لإحياء الميكانيزم

نشر في 26-01-2026
آخر تحديث 25-01-2026 | 20:21
عناصر من حزب الله خلال عرض عسكري ويبدو صاروخ فجر 5
عناصر من حزب الله خلال عرض عسكري ويبدو صاروخ فجر 5

في مواجهة الضغوط الأميركية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، لا يزال لبنان يراهن على المساعي الدبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانتقال إلى مسار جديد في مقاربة ملف نزع سلاح حزب الله.

وفي ظل الانشغالات الأميركية، تضاعف الرهان اللبناني على إمكانية تشكل موقف عربي من شأنه أن يوفر مظلة سياسية مؤثرة لدى إدارة الرئيس ترامب، القادرة وحدها على إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات، لمنح الجيش اللبناني هامشاً أوسع للتحرك.

في هذا الإطار، شهدت الأيام الماضية حراكا على خط المسعى المصري، من خلال قيام القاهرة باتصالات مع بيروت وواشنطن، فيما يفتتح الأسبوع اللبناني بزيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، والتي يتوقع أن تحمل رسائل دعم من الدوحة لبيروت لناحية وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك تفعيل المسار السياسي الداخلي لتجنب المزيد من الخلافات والانقسامات أو الاشتباك مع حزب الله.

وبالنسبة إلى مصر، فإن التحرك قد تجدد قبيل مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدى دافوس ولقائه الرئيس ترامب. وبحسب المعلومات، فإن تواصلاً حصل بين السيسي والرئيس جوزيف عون، جرى خلاله البحث فيما يمكن أن يطرحه الرئيس المصري بخصوص لبنان على نظيره الأميركي.

ووفق ما تسرّب، فإن عون طلب من الرئيس المصري نقل موقف واضح لترامب عن التزام لبنان بخطة حصر السلاح، حيث أنجز الجيش اللبناني سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، وهناك استعداد لبناني للانتقال إلى شمال النهر، إلا أن ذلك يحتاج إلى تخفيف الضغط عن لبنان، وتزويد الجيش بالمعدات والأسلحة اللازمة، وضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.

وتفيد مصادر بأن السيسي طرح بالفعل على ترامب مسألة ضرورة وقف الضربات الإسرائيلية مقابل أن يوسّع لبنان التمثيل السياسي في المفاوضات مع إسرائيل، في إطار لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم).

في الوقت نفسه، يواصل الجيش اللبناني إعداد خطة جدية وواضحة حول حصر السلاح شمال الليطاني، مع إمكانية «احتواء» السلاح في بعض المواقع التي ستخضع لرقابة شديدة من الجيش، بما يضمن عدم استخدام السلاح مطلقاً، ويأمل لبنان أن يعطي تحرُّك الجيش دفعاً قوياً لمؤتمرَي دعم الجيش في قطر وفرنسا، فيتم إقرار المزيد من المساعدات له.

ويفترض أن يكون لبنان قد تبلّغ بالرد المصري، الذي حمل بعض المؤشرات الإيجابية، لكنها لم تتضح بعد، فيما ينتظر المصريون ما ستنتجه المساعي الأميركية مع الإسرائيليين.

كل هذه التطورات كانت مدار بحث خلال اللقاء الذي عقد بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهي أيضاً ستكون حاضرة في المداولة خلال الأيام المقبلة، من خلال التنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام بعد عودته من زيارته لفرنسا، حيث سيجري محادثات معمقة مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

back to top