العراق: المالكي يعود وسط تحديات شرقاً وغرباً

نشر في 24-01-2026 | 21:10
آخر تحديث 25-01-2026 | 20:26

رشّح «الإطار التنسيقي الشيعي» العراقي، صاحب أكبر كتلة في البرلمان، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، مما حرّك عجلة الاستحقاقات الدستورية، بدعوة البرلمان إلى انتخاب رئيس للجمهورية غداً.

وحسم الإطار ترشيح المالكي (75 عاماً) في ظل سياق إقليمي متشنج بين إيران والولايات المتحدة على الحدود الغربية للعراق، وتصاعُد التوتر بين الحكومة السورية والأكراد، على الحدود العراقية الشرقية، وهو ما دفع بغداد، إلى الموافقة على استقبال مئات السجناء من تنظيم داعش، في خطوة استباقية لأي فوضى قد تؤدي إلى تسللهم للأراضي العراقية.     

ورغم سجله الجدلي في الحرب مع «داعش»، حيث تمكّن التنظيم من السيطرة على أراضٍ واسعة خلال ولايته الأخيرة، يعد المالكي من قادة الصف الأول، ومن الأسماء الثقيلة، خصوصاً بالمقارنة مع رؤساء الوزراء الأربعة الأخيرين، أي محمد شياع السوداني، ومصطفى الكاظمي، وعادل عبدالمهدي، وحيدر العبادي، الذين لم يتمتعوا بقواعد شعبية أو حزبية واسعة.

 مع ذلك شهد ترشيح المالكي، الذي سبق أن تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014 لولايتين، تحفظات من قوى شيعية وسنية، وسط مخاوف من أن يثير تعيينه توتراً مع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الذي قاطع الانتخابات الأخيرة، لكنه يملك القدرة على تحريك الشارع.

وقال «الإطار التنسيقي»، في بيان، ليل السبت - الأحد، إن قرار ترشيح المالكي جاء «بعد نقاش معمّق ومستفيض، واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة».

وأكّد «الإطار»، المتحالف مع قوى سنية، «التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته».

وفي ظل ضغوط أميركية على بغداد لنزع سلاح الميليشيات، قد يكون المالكي، بحسب مراقبين، الشخصية الأنسب والأكثر توازناً، حيث إن علاقته العملية مع الأميركيين خلال فترة حكمه وعلاقته الوثيقة بطهران قد تمنحانه المرونة اللازمة للتعامل مع الفصائل المسلحة. 

يأتي ذلك في وقت يتزايد الحديث عن ضربة أميركية على طهران، قد يكون المالكي، الذي يعد شخصية قوية، هو خيار مناسب للقوى الشيعية العراقية لصد أي حريق شيعي كبير في طهران، في حال مضى الرئيس الأميركي ترامب باتجاه خيار راديكالي لناحية إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.

back to top