داعش يهودي؟

نشر في 25-01-2026
آخر تحديث 24-01-2026 | 17:35
 مظفّر عبدالله

أول العمود: افتتاح معرض منتجات السُّجناء في «العاصمة مول»، وللمرة الخامسة، يأتي ضمن خِطط الدعم المادي والمعنوي لهم، ونتمنَّى تطويره ورعايته من الشركات.

***

منذ تأسيس تنظم داعش الإرهابي عام 2003 في العراق، لا يكاد يمر حدثٌ يحمل بذور عنف إلا ويُوصف بأنه «ذو طبيعةٍ داعشية»، بل امتد ذلك الوصف، ليشمل أي فعل مقاومة حقيقي ضد ظلمٍ واقع في بعض أوطان العرب المكلومة.

وفي المقابل، لا يلتفت أحد لتنظيمٍ داعشي قديم تأسس قبل احتلال فلسطين عام 1948، ولا يزال يعمل بوحشيةٍ ودموية حتى يومنا هذا، بصفته ذراعاً غير رسمية للكيان الصهيوني. ونقصد بذلك عصابات المستوطنين الهمجية التي تنفذ جرائم كاملة الأركان، كالقتل العمد، وتكسير العظام، وحرق المزارع، ومصادرة الأراضي، ومنع الرعي.

وترصد دوائر البحث الفلسطينية اليوم 64 منظمة إرهابية يهودية تعمل داخل فلسطين، وتُنادي بسحق الشعب الفلسطيني وطرده. ويُلاحظ مراقبون أن معظم المنتمين لهذه المنظمات من اليافعين الذين لا يؤمنون بحق حكومتهم في مراقبة سلوكهم، وهي الحكومة المتواطئة كما تثبت إحصاءات حالات التحقيق الأمني في جرائمهم، ليس في غزة، بل في الضفة الغربية كذلك، فهي في نزول!

«داعش اليهودي» أخطر بكثير من داعش القاعدة المتطرِّف، لسببين: استمرار التنظيم الأول منذ ما قبل 1948 المتمثل بعصابات «هاغاناه»، و«شتيرن»، و«أرغون». والسبب الثاني في وقوف أجهزة الكيان الصهيوني مع المتطرفين، بل إن الوقاحة وصلت إلى تمثيل وزراء متطرفين في حكومات متعاقبة لا يعترفون بآدمية الفلسطيني، فيما جهاز الأمن العام الصهيوني (شاباك) يعتبر أن كل فلسطيني هو «إرهابي مُحتمل».

مؤسف جداً أن يفضح مُنصفون يهود آلة القتل الصهيونية، كنورمان فنكلستاين، وجدعون ليفي، وماكس بلومنثال، وآخرين، فيما يغيب مفكرون عرب عن فضح تبني الكيان الصهيوني تنظيم داعش اليهودي. 

نتبرَّأ كعرب ومسلمين من «داعشنا» وممارساته في العراق وسورية وغيرهما من الدول، لكن مَنْ لداعش اليهودي، الذي يزيد عُمره على سبعين عاماً، ولا يزال يتمتع بحماية الكيان الصهيوني؟!

back to top