النفط يصعد مع توجيه ترامب أسطولاً حربياً نحو إيران
• سعر البرميل الكويتي ينخفض 92 سنتاً ليبلغ 60.96 دولاراً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 92 سنتا ليبلغ 60.96 دولارا للبرميل في تداولات أمس (الجمعة)، مقابل 61.88 دولارا للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط عند التسوية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع أمس، بعد أن كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على إيران، من خلال فرض مزيد من العقوبات على السفن التي تنقل نفطها، وأعلن عن توجّه أسطول حربي نحو الدولة الواقعة بالشرق الأوسط.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس 1.82 دولار، أو 2.8 بالمئة، إلى 65.88 دولارا للبرميل عند التسوية، وهو أعلى مستوى منذ 14 يناير، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.71 دولار، أو 2.9 بالمئة، إلى 61.07 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى أيضا منذ أكثر من أسبوع. وحقق كلا الخامين مكاسب أسبوعية تجاوزت 2.5 بالمئة.
وجددت تصريحات ترامب تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي. وتسببت الضغوط المتصاعدة في تزايد المخاوف من تعطُّل إمدادات النفط في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تواجه كازاخستان صعوبة في استئناف الإنتاج من أحد أكبر حقول النفط في العالم. وقال مسؤول أميركي إن قطعا حربية تتضمن حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. وكانت الولايات المتحدة قد شنّت هجمات على إيران في يونيو الماضي.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن واشنطن فرضت عقوبات على 9 سفن و8 شركات ذات صلة تشارك في نقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية.
واشنطن فرضت عقوبات على 9 سفن و8 شركات تشارك في نقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية
وتشير بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أن إيران هي رابع أكبر منتج للنفط الخام في «أوبك» بحوالي 3.2 ملايين برميل يوميا، بعد السعودية والعراق والإمارات، وهي مُصدر رئيسي للصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وفي الوقت نفسه، قالت شركة شيفرون إن الإنتاج من حقل تنجيز في كازاخستان، أحد أكبر حقول النفط في العالم، لم يُستأنف حتى الآن، وذلك بعدما أعلنت شركة تنجيزشيفرويل، المشغلة للحقل بقيادة «شيفرون»، إيقاف الإنتاج يوم الاثنين إثر اندلاع حريق. وزاد هذا الحادث من مشكلات قطاع النفط في كازاخستان، والذي يعاني أصلا اختناقات في منفذ التصدير الرئيسي على البحر الأسود، والذي تضرر من طائرات مسيّرة أوكرانية.
وقال «جيه. بي مورغان»، الجمعة، إن حقل تنجيز، الذي يمثّل نحو نصف إنتاج كازاخستان، قد يظل خارج الخدمة لبقية الشهر، وإن متوسط إنتاج كازاخستان من النفط الخام من المرجح أن يتراوح بين مليون و1.1 مليون برميل يوميا فقط في يناير الجاري، مقارنة بالمستوى المعتاد الذي يبلغ حوالي 1.8 مليون برميل يوميا.
وصعدت أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع على خلفية تحركات ترامب بشأن غرينلاند، لكنها انخفضت بنحو 2 بالمئة، الخميس، مع تراجعه عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا واستبعاده القيام بعمل عسكري.
وقال ترامب، اليوم، إن الدنمارك وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق يسمح «بالوصول الكامل» إلى غرينلاند.
استثمارات ليبيا
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، إن البلاد ستوقع اتفاقا مدته 25 عاما لتطوير قطاع النفط.
وأضاف عبر منصة إكس أن الاتفاق الطويل المدى ضمن شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع «توتال إنرجيز» الفرنسية و»كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويل خارجي خارج الميزانية العامة.
من المرجح أن يتراوح متوسط إنتاج كازاخستان من النفط الخام بين مليون و1.1 مليون برميل يومياً فقط في يناير الجاري
وتابع قائلا إن الهدف هو «زيادة الإنتاج بقدرة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يوميا، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».
وأضاف أن الاتفاق سيجلب «صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».
وقال الدبيبة إن ليبيا ستوقّع أيضا «مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأميركية ومذكرة تعاون مع وزارة النفط (البترول) في مصر».
ورغم أن ليبيا من أكبر منتجي النفط في إفريقيا، فقد توقّف إنتاجها مرارا خلال السنوات الماضية منذ عام 2014، بسبب انقسام البلاد بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت معمر القذافي.
وقال الدبيبة إن الاتفاقات الجديدة تعكس «تعزيز العلاقات مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم ثقلا وتأثيرا في قطاع الطاقة عالميا... بما يحقق في المحصلة موارد إضافية لاقتصاد الدولة».
تعتزم فنزويلا فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في النفط، وفق مشروع قانون أقرّه البرلمان بالقراءة الأولى، وسط مؤشرات على تطبيع العلاقات بين كراكاس وواشنطن، مع تعيين الولايات المتحدة قائمة جديدة بأعمال سفارتها.
ويأتي هذا الإصلاح الأساسي الذي يحتاج الى إقرار بالقراءة الثانية، بعد 3 أسابيع من إطاحة الولايات المتحدة عسكريا الرئيس نيكولاس مادورو، وتولي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز مقاليد الرئاسة بالوكالة.
ويتوقع أن يقرّ مشروع القانون خلال الأيام المقبلة، خصوصا أن السلطات القائمة في فنزويلا تحظى بالغالبية في البرلمان، بعد مقاطعة المعارضة الانتخابات التشريعية لعام 2025.
ويُنظر الى هذا التعديل من قبل الدولة التي تملك أكبر احتياطيات مثبتة للنفط في العالم، على أنه خطوة إضافية على طريق تطبيع العلاقات مع واشنطن، المقطوعة منذ 2019، والمترافقة مع حصار على صادرات النفط من فنزويلا.
ولم يُخفِ ترامب رغبته في استغلال نفط كراكاس، واستعداده للعمل مع رودريغيز طالما لم تعارض مصالح واشنطن.
وكان قطاع النفط خاضعا للتأميم في فنزويلا، ولم يسمح الاستثمار فيه سوى للقطاع العام، أو لشراكات مع أطراف خارجية تحظى بموجبها الدولة بحصة غالبية. ويلحظ مشروع القانون أن «الشركات الخاصة المسجلة» في فنزويلا قد تكون قادرة على استغلال النفط الفنزويلي بعد توقيع عقود.
وقال رئيس البرلمان جورج رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة بالوكالة، إنه «لا طائل من النفط في باطن الأرض. بماذا يفيدنا القول إننا نملك أكبر احتياطيات في العالم، ما لم نتمكن من زيادة الانتاج؟ علينا القيام (بهذا الإصلاح)، وعلينا القيام به الآن».
ويناهز إنتاج كراكاس من النفط حاليا 1.2 مليون برميل يوميا، بحسب السلطات. وهو يبقى أقل بكثير من مستوى الذروة (أكثر من 3 ملايين برميل) الذي تحقق في مطلع الألفية.
ويؤكد محللون أن إصلاح قانون قطاع النفط هو مطلب للشركات الأميركية الراغبة في الحصول على ضمانات قبل الاستثمار في الاستكشاف والاستخراج.
قائمة بالأعمال
وكرر ترامب في الآونة الأخيرة أنه يعمل «بشكل جيد للغاية» مع رودريغيز التي كانت نائبة لمادورو.
وأقرّ البلدان بإجراء مباحثات حول استئناف العلاقات بعد سقوط مادورو. وبعد أن عيّنت الولايات المتحدة قائمة جديدة بأعمال سفارتها في فنزويلا، أعلن البيت الأبيض نيّته دعوة الرئيسة بالوكالة لزيارة واشنطن.
وبات ظاهرا على موقع السفارة الأميركية في كراكاس اسم القائمة بالأعمال، لورا ف. دوغو، التي كانت سفيرة لبلادها في نيكاراغوا وهندوراس.
ويتولى القائم بالأعمال رئاسة البعثة الدبلوماسية في غياب السفير.
وسوف تحل دوغو محل جون ماكنمارا الذي شغل منذ مطلع فبراير 2025 منصب القائم بالأعمال الأميركي في فنزويلا من كولومبيا المجاورة.
وزار ماكنمارا مع دبلوماسيين أميركيين آخرين كراكاس بعد أيام من إطاحة مادورو «لإجراء تقييم أوّلي لاحتمال استئناف العمليات تدريجيا» في السفارة.
وبعد توليها منصبها في 5 الجاري، قامت رودريغيز- التي يبدو أنها تعمل على توطيد سلطتها - بإعادة تنظيم الجهاز العسكري مساء الأربعاء، مع تعيين 12 ضابطا لرئاسة المناطق العسكرية. كما أبعدت مقربين من مادورو من الحكومة، وعيّنت آخرين.
وقال ترامب، الأربعاء، في منتدى دافوس إن «قادة البلاد أذكياء للغاية»، في إشارة إلى رودريغيز، التي لا تزال تخضع لعقوبات أميركية من بينها تجميد أصولها.
وذكرت صحيفة ذي غارديان أن الولايات المتحدة كانت تتفاوض سرّا مع ديلسي رودريغيز منذ أشهر. ونقلت الصحيفة عن مصدر أميركي أن الرئيسة بالوكالة وافقت في ديسمبر على ضرورة تنحّي مادورو.