ملك المغرب يؤكد على روابط الأخوة مع أفريقيا عقب أحداث نهائي كأس الأمم الأفريقية
أكد أن بلاده ستظل وفية لروابط الأخوة والتضامن مع القارة الأفريقية
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الخميس، أن بلاده ستظل وفية لروابط الأخوة والتضامن مع القارة الأفريقية، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية (كان) لكرة القدم بين المغرب والسنغال.
وجاء في بيان للديوان الملكي نقلته وكالة الأنباء المغربية (MAP): «المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيًا وفيًا لقيم الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل»، مؤكدا أن «المغرب سيواصل، وفق رؤيته، التزامه الثابت من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، عبر تعزيز التعاون وتقاسم التجارب والخبرات والمهارات مع مختلف دول القارة».
وفي السياق ذاته، أعرب العاهل المغربي عن أسفه لأن نهائي البطولة -الذي أقيم في 18 يناير/كانون ثان بالرباط- قد «شابته أحداث مؤسفة».
وكانت المباراة، التي انتهت بفوز السنغال، قد شهدت توترات؛ حيث غادر اللاعبون السنغاليون أرض الملعب مؤقتا احتجاجا على ركلة جزاء احتُسبت لصالح المغرب، كما حاولت فئة من الجماهير اقتحام أرضية الملعب، مما استدعى تدخل قوات الأمن.
وفي نهاية المطاف، تمكن الحارس السنغالي «ميندي» من التصدي لركلة الجزاء التي نفذها المغربي براهيم دياز، وحققت السنغال الفوز في الأشواط الإضافية،
وأدت هذه الوقائع إلى خلق حالة من التوتر اللاحق على وسائل التواصل الاجتماعي بين المشجعين المغاربة والسنغاليين.
شدد الملك محمد السادس على أن «روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر، مع تراجع حدة الانفعال والعواطف، على كل مظاهر التوتر، مؤكدًا أن النجاح المغربي هو في جوهره نجاح لإفريقيا برمتها»، واصفا تنظيم البطولة بأنه «نجاح مغربي» وأيضا «نجاح لأفريقيا جمعاء».
وأضاف: «المغرب يظل فخورا باستضافته شهرا كاملا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، أسهم من خلاله في تعزيز إشعاع إفريقيا وكرة القدم الإفريقية، رغم محاولات التشهير والنيل من المصداقية».
وجدد الملك قناعته الراسخة بأن «المخططات المعادية مصيرها الفشل، وأن الشعب المغربي يمتلك من الوعي ما يجعله يميز بين الأمور ولا ينساق وراء خطاب الكراهية والتفرقة».