وزير الخارجية: أمن الكويت والبحرين مترابط ومتبادل
خلال أعمال اللجنة العليا المشتركة الكويتية – البحرينية
أكد وزير الخارجية عبد الله اليحيا اليوم الخميس أن أمن دولة الكويت ومملكة البحرين مترابط ومتبادل «فكل ما يمس أمن مملكة البحرين الشقيقة يمس أمن دولة الكويت الأمر الذي يحتم علينا تعزيز آليات التشاور والتنسيق المستمر بما يضمن تعزيز الأمن القومي والاستقرار الإقليمي المنشود».
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها الوزير اليحيا أمام اللجنة العليا المشتركة الكويتية - البحرينية في دورتها ال12 التي عقدت اليوم الخميس في العاصمة المنامة.
وأكد الوزير اليحيا على أن الشراكة القائمة بين الجانبين لا تندرج في إطار التعاون الثنائي فحسب بل تعكس رؤية استراتيجية راسخة تستند إلى مسيرة ممتدة من التلاحم والتكاتف وإرادة سياسية مشتركة ترسم مستقبلا أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا لمنطقتنا وشعوبنا.
وقال «تواجه منطقتنا اليوم تحديات أمنية متعددة ذات أبعاد إقليمية ودولية تستدعي تعزيز أطر التعاون الأمني والدفاعي بين بلدينا الشقيقين وتكثيف التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكالهما حفاظا على استقرار دولنا وأمن شعوبنا».
وأوضح وزير الخارجية في كلمته «وإذ تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عددا من التحديات الإقليمية والدولية المتشابكة في مجالات سياسية واقتصادية وبيئية فإن مقتضيات المرحلة الراهنة تلزم وتعزز مسارات التكامل الاستراتيجي وتعزز نهج العمل الخليجي المشترك بوصفه الخيار الأمثل لمواجهة تلك التحديات».
وأضاف «وفي هذا الإطار يبرز التعاون بين البلدين الشقيقين باعتباره ركيزة محورية لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز القدرة الجماعية على التكيف مع التحولات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية والتبعات المؤثرة للتغير المناخي إلى جانب التقدم التكنولوجي لخدمة المصالح العليا للبلدين».
وأكد وزير الخارجية في كلمته على توجيهات القيادة الحكيمة لكلا البلدين سائلا المولى عز وجل أن يوفق أعمال هذه الدورة وأن تفضي مداولاتها ومخرجاتها بما يسهم في الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي.
وقال «إن هذه التوجيهات السامية تحدد خارطة طريق راسخة المعالم لنا جميعا ترسم أفقا واعدا لمستقبل مشرق تؤكد فيه دعائم التعاون الوثيق بين بلدينا الشقيقين» معربا عن بالغ الإشادة والتقدير "لتولي مملكة البحرين الشقيقة رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مثمنا دورها المحوري في مواصلة تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأكد التزام دولة الكويت بتسخير كافة إمكانياتها ودعمها الكامل لإنجاح الرئاسة الحالية استنادا إلى ما حققته مملكة البحرين من إنجازات نوعية ومبادرات رائدة أسهمت في تعزيز وحدة وتماسك دول المجلس".
كما جدد التهنئة لمملكة البحرين بمناسبة بدء عضويتها في مجلس الأمن للفترة 2026-2027 معربا عن الاعتزاز بالدور المتميز الذي تقوم به تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وفي إطار أعمال اللجنة المشتركة ذكر الوزير اليحيا «يسعدنا أن نحدد أولويات التعاون المشتركة في آفاق جديدة وواعدة لتشمل مجالات استراتيجية حيوية تتواكب مع المتغيرات الدولية والتحديات المستقبلية».
وقال «نشهد اليوم تقدما ملموسا وملفتا في أطر التعاون بين بلدينا الشقيقين لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية حيث شهدت الاستثمارات المشتركة نموا ملحوظا في مجالات البنوك والعقارات والسياحة والنقل العام والفنادق بما أسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية وترسيخ شراكة استراتيجية مستدامة بين بلدينا وقد سجل الميزان التجاري بين دولة الكويت ومملكة البحرين نموا بارزا إلى جانب التزايد الملحوظ في حجم الاستثمارات حيث تعكس هذه المؤشرات الاقتصادية الحيوية الجهود المتواصلة ورغبتنا المشتركة في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكامل الاستثماري».
وأعرب اليحيا عن خالص التقدير للدعوة الكريمة من قبل نظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني لحضور هذا الاجتماع وتقدم إلى الأشقاء في مملكة البحرين بخالص عبارات الشكر والتقدير على كريم الاستقبال وحسن الضيافة بما يعكس الروابط الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين.
كما أعرب عن بالغ الشكر ووافر التقدير لأعضاء اللجنة التحضيرية لما بذلوه من جهود مخلصة وعمل دؤوب في الإعداد والتحضير لأعمال هذه الدورة على الوجه الأمثل «مما يعكس حرصنا المشترك وإرادتنا الصادقة على مواصلة الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي بين بلدينا الشقيقين ويفتح آفاقا أرحب لشراكة استراتيجية مستدامة وذلك تنفيذا للرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة حفظهما الله ورعاهما».