وزير الخارجية: ما يمس أمن البحرين يمس أمننا
• اليحيا ألقى كلمة أمام اللجنة العليا الكويتية - البحرينية في دورتها الـ 12
• التوجيهات السامية تحدد خريطة طريق راسخة ترسم أفقاً واعداً لمستقبل مشرق
• تعزيز آليات التشاور والتنسيق لضمان الأمن القومي والاستقرار الإقليمي
• الشراكة تعكس رؤية استراتيجية تستند لمسيرة من التلاحم والتكاتف وإرادة سياسية مشتركة
• منطقتنا تواجه تحديات أمنية تستدعي تنمية أطر التعاون الأمني والدفاعي بين بلدينا
• تكثيف التنسيق في مكافحة الإرهاب والتطرف حفاظاً على استقرار دولنا وأمن شعوبنا
• تطوير مسارات التكامل الاستراتيجي الخليجي الخيار الأمثل لمواجهة التحديات
أكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا أن «أمن الكويت ومملكة البحرين مترابط ومتبادل فكل ما يمس أمن المملكة يمس أمن الكويت الأمر الذي يحتم علينا تعزيز آليات التشاور والتنسيق المستمر بما يضمن تعزيز الأمن القومي والاستقرار الإقليمي المنشود».
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها الوزير اليحيا أمام اللجنة العليا المشتركة الكويتية - البحرينية في دورتها الـ 12 التي عقدت الخميس الماضي في العاصمة المنامة.
وأكد اليحيا أن «الشراكة القائمة بين الجانبين لا تندرج في إطار التعاون الثنائي فحسب بل تعكس رؤية استراتيجية راسخة تستند إلى مسيرة ممتدة من التلاحم والتكاتف وإرادة سياسية مشتركة ترسم مستقبلا أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا لمنطقتنا وشعوبنا».
وقال: «تواجه منطقتنا اليوم تحديات أمنية متعددة ذات أبعاد إقليمية ودولية تستدعي تعزيز أطر التعاون الأمني والدفاعي بين بلدينا الشقيقين وتكثيف التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكالهما حفاظا على استقرار دولنا وأمن شعوبنا».
وأوضح «وإذ تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عدداً من التحديات الإقليمية والدولية المتشابكة في مجالات سياسية واقتصادية وبيئية، فإن مقتضيات المرحلة الراهنة تلزم وتعزز مسارات التكامل الاستراتيجي وتعزز نهج العمل الخليجي المشترك بوصفه الخيار الأمثل لمواجهة تلك التحديات».
التحولات الجيوسياسية
وأضاف: «وفي هذا الإطار يبرز التعاون بين البلدين الشقيقين باعتباره ركيزة محورية لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز القدرة الجماعية على التكيف مع التحولات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية والتبعات المؤثرة للتغير المناخي إلى جانب التقدم التكنولوجي لخدمة المصالح العليا للبلدين».
وأكد على توجيهات القيادة الحكيمة لكلا البلدين، سائلا المولى عز وجل أن يوفق أعمال هذه الدورة وأن تفضي مداولاتها ومخرجاتها بما يساهم في الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي.
توجيهات سامية
وقال إن «هذه التوجيهات السامية تحدد خارطة طريق راسخة المعالم لنا جميعا ترسم أفقا واعدا لمستقبل مشرق تؤكد فيه دعائم التعاون الوثيق بين بلدينا الشقيقين»، معربا عن بالغ الإشادة والتقدير «لتولي مملكة البحرين الشقيقة رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومثمنا دورها المحوري في مواصلة تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأكد التزام الكويت بتسخير كل إمكاناتها ودعمها الكامل لإنجاح الرئاسة الحالية استنادا إلى ما حققته مملكة البحرين من إنجازات نوعية ومبادرات رائدة أسهمت في تعزيز وحدة وتماسك دول المجلس».
كما جدد التهنئة لمملكة البحرين بمناسبة بدء عضويتها في مجلس الأمن للفترة 2026-2027، معربا عن الاعتزاز بالدور المتميز الذي تقوم به تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
أولويات التعاون
وفي إطار أعمال اللجنة المشتركة، ذكر الوزير اليحيا «يسعدنا أن نحدد أولويات التعاون المشتركة في آفاق جديدة وواعدة لتشمل مجالات استراتيجية حيوية تتواكب مع المتغيرات الدولية والتحديات المستقبلية».
وقال: «نشهد اليوم تقدما ملموسا ولافتا في أطر التعاون بين بلدينا الشقيقين، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، حيث شهدت الاستثمارات المشتركة نموا ملحوظا في مجالات البنوك والعقارات والسياحة والنقل العام والفنادق، بما أسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية وترسيخ شراكة استراتيجية مستدامة بين بلدينا».
الميزان التجاري
وتابع: «قد سجل الميزان التجاري بين الكويت ومملكة البحرين نموا بارزا، إلى جانب التزايد الملحوظ في حجم الاستثمارات، حيث تعكس هذه المؤشرات الاقتصادية الحيوية الجهود المتواصلة ورغبتنا المشتركة في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكامل الاستثماري».
وأعرب اليحيا عن خالص التقدير للدعوة الكريمة من نظيره البحريني د. عبداللطيف الزياني لحضور هذا الاجتماع، وتقدم إلى الأشقاء في مملكة البحرين بخالص عبارات الشكر والتقدير على كريم الاستقبال وحسن الضيافة بما يعكس الروابط الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين.
كما أعرب عن بالغ الشكر ووافر التقدير لأعضاء اللجنة التحضيرية لما بذلوه من جهود مخلصة وعمل دؤوب في الإعداد والتحضير لأعمال هذه الدورة على الوجه الأمثل، مما يعكس حرصنا المشترك وإرادتنا الصادقة على مواصلة الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي بين بلدينا الشقيقين، ويفتح آفاقا أرحب لشراكة استراتيجية مستدامة، وذلك تنفيذا للرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وأخيه ملك البحرين حمد بن عيسى.