أم درمان تتعافى و«حرية الخرطوم» أسير

نشر في 22-01-2026
آخر تحديث 22-01-2026 | 19:59
No Image Caption

بالقرب من شاطئ نهر النيل، تكسو غابة من الأعشاب لم تُقَلّم منذ سنوات باحة وزارة المالية الملاصقة للقصر الجمهوري في العاصمة السودانية التي تعود إليها الحياة شيئاً فشيئاً، وتستعدّ الأجهزة الحكومية للعودة إليها بعد ثلاث سنوات من الحرب.

في المكان أيضاً سيارات مهجورة وزجاج متناثر وأثاث محطّم... في حين ينبّه أحد رجال الأمن إلى أن «الأرض لم تُنظّف بعدُ من الألغام».

وقالت وكالة الصحافة الفرزنسية، اليوم، إن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام تصنف هذا المجمع الحكومي ذا الطراز المعماري الكلاسيكي «منطقة حمراء» كثيفة الألغام.

وبينما الحرب تتواصل في مدن كردفان ودارفور في جنوب السودان وغربه، أُعيد في الخرطوم فتح الطرق الرئيسية في وقت تنتشر رافعات البناء في أرجاء المدينة.

على الجهة الأخرى من القصر الجمهوري، لم يتبقَ من البنك المركزي سوى هيكل متفحم بنوافذ محطمة، غير أن محافِظة البنك، آمنة ميرغني حسن أعلنت الثلاثاء الماضي عودته للعمل من داخل ولاية الخرطوم، معتبرة أن ذلك دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وبالقرب من المجمع الحكومي تجلس بائعة الشاي حليمة إسحق البالغة 52 عاماً عند مفترق طرق يحيط بها الدمار.

فرّت حليمة جنوباً مع اندلاع الحرب في الخرطوم وعادت إليها قبل أسبوعين. وتقول إن «العمل ليس على ما يُرام والسوق لم يعد لسابق عهده. هناك حركة ولكن بطيئة».

ويقول عبدالله أحمد، بائع النوافذ في سوق مواد البناء، «نبيع القليل جداً»، مشيراً إلى أن «الناس لا يملكون المال، والشركات الكبرى لم ترجع بعد».

وبالقرب من المجمع الحكومي، يزيل عمّال أنقاضاً من أحد المصارف المدمَرة. ويقول مدير الموقع: «يجب الانتهاء من كل شيء في غضون أربعة أشهر». 

في أم درمان على الضفة المقابلة من النيل، تعود الحياة إلى طبيعتها بوتيرة أسرع.

ويمكن رؤية الازدحام المروري في شوارعها الرئيسة التي أصبحت تنافس شارع الحرية التجاري الرئيسي في الخرطوم الذي لم يعد للعمل فيه سوى عدد قليل من متاجره المنهوبة.

ويقول عثمان نادر، وهو بائع أجهزة منزلية: «كثير من أصحاب المتاجر لن يعودوا»، مضيفاً: «يطالب المورّدون بتعويضات عن البضائع التي دُمّرت خلال القتال».

ويرى سكان العاصمة السودانية أن عودة المياه والكهرباء هي المسألة الأكثر إلحاحاً.

back to top