«قسد» تتلقى نصيحة من أربيل: وافقوا على عرض الشرع

بغداد تدافع عن قرار استقبال معتقلي «داعش» ومحاكمتهم   

نشر في 23-01-2026
آخر تحديث 22-01-2026 | 19:12
عناصر من قوات سورية الديموقراطية (قسد)
عناصر من قوات سورية الديموقراطية (قسد)

تلقت قوات سورية الديموقراطية (قسد) نصيحة من أربيل، بالموافقة على العرض الأخير للرئيس السوري أحمد الشرع، بتسليم الحسكة، وبدء الاندماج بالجيش السوري، مقابل المكاسب السياسية المتمثلة بترشيح محافظ للحسكة ونائب لوزير الدفاع السوري، في ظل ضمانات دولية بحماية المدنيين الأكراد.    

وقالت وكالة رووداو الكردية، ومقرّها أربيل، إن رئيس إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني استقبل، أمس، قائد «قسد»، مظلوم عبدي، في عاصمة الإقليم، وأكد «أهمية استمرار الجهود والحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف المعنية لمنع التصعيد واحتواء الأزمات وبدء الحوار بين الحسكة ودمشق.

وأضافت أن بارزاني «كرّر تأكيد أهمية ضمان وحماية حقوق السكان الأكراد في شمال شرق سورية، وسلامة جميع المكونات العرقية والدينية ضمن سورية موحدة».

ونقلت «رووداو» عن عبدي قوله إن «قسد على استعداد لمعالجة المشكلات سلمياً، مع ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن سورية موحدة».

غير أن مصادر سورية تحدثت عن نصائح تلقّاها عبدي من بارزاني، حول قبول عرض الشرع وفق الاتفاق المعلن في 19 الجاري، وضرورة التزام وقف النار، وإبعاد المقاتلين الأجانب من حزب العمال الكردستاني، والمسارعة بترشيح نائب لوزير الدفاع ومحافظ للحسكة وأعضاء لمجلس الشعب السوري. وأضافت المصادر أن بارزاني قال لعبدي إن عليه «العمل السياسي في دمشق لا في القامشلي أو الحسكة».

والتقى عبدي في أربيل، كذلك، المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك. وكتب الأخير على «إكس»: «تشرّفنا اليوم باللقاء مع الجنرال مظلوم عبدي وإلهام أحمد، الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية الكردية، التي حكمت مناطق واسعة من شمال شرق سورية لنحو عقدين».

وأضاف براك: «جددت الولايات المتحدة تأكيد دعمها القوي والتزامها بدفع عملية الاندماج قُدمًا، وفق ما نص عليه اتفاق 18 يناير بين قوات سورية الديموقراطية والحكومة السورية»، وتابع: «اتفقت جميع الأطراف على أن الخطوة الأولى والأساسية تتمثل في الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار القائم، بالتوازي مع تحديد وتنفيذ إجراءات بناء الثقة من جميع الأطراف، بما يعزز الثقة ويكرّس الاستقرار المستدام».

ونقلت وكالة رويترز عن 9 مصادر أن سيطرة القوات السورية على الأراضي التي حكمتها «قسد» تبلورت في سلسلة من الاجتماعات، خصوصا في باريس وأربيل في وقت سابق من هذا الشهر.

ونقلت الوكالة عن مصدرين سوريين مُطّلعين على الاجتماع السوري - الأميركي - الإسرائيلي الذي جرى في باريس يوم 5 الجاري، إن المسؤولين السوريين طالبوا المسؤولين الإسرائيليين بالتوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج في الدولة السورية وفق اتفاق 10 مارس بين الشرع وعبدي. 

وقال مصدر سوري آخر مطّلع على الأمر للوكالة إن المسؤولين السوريين اقترحوا في باريس القيام بعملية محدودة لاستعادة بعض الأراضي التي تسيطر عليها «قسد»، ولم يواجهوا أي اعتراض. 

كما نقلت عن مسؤول سوري أن حكومة دمشق تلقت رسالة منفصلة من تركيا مفادها أن واشنطن ستوافق على عملية ضد «قسد»، شريطة حماية المدنيين الأكراد. وذكرت المصادر الثلاثة أن برّاك التقى في 17 الجاري عبدي في إقليم كردستان العراق، وأبلغه بأن مصالح الولايات المتحدة مع الشرع ‌لا مع «قسد».

الى ذلك، دافعت الحكومة العراقية، أمس، عن قرارها استقبال عشرات السجناء من «داعش»، الذين كانوا في سجون تحرسها «قسد»، وسيطرت عليها القوات السورية، معتبرة أنه «خطوة استباقية للدفاع عن أمننا القومي».

وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن، في وقت سابق أمس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّ معتقلي «داعش» الذين يتسلّمهم في إطار عملية أعلن الجيش الأميركي انطلاقها، وتهدف إلى نقل نحو 7000 معتقل من سورية إلى العراق.

وأكد أن «جميع المتهمين، بغضّ النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، خاضعون لسلطة القضاء العراقي حصرا، وستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية بلا استثناء».

وأعلن الجيش الأميركي، أمس الأول، بدء عملية عسكرية تهدف إلى نقل نحو 7000 معتقل من «داعش» الى العراق، وأكدت الحكومة العراقية، مساء أمس الأول، تسلّم 150 من هؤلاء.

ودعت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) دمشق ليل الأربعاء ـ الخميس إلى دعم الخطة والالتزام بوقف إطلاق النار الساري مع القوات الكرديّة، لتجنّب إعاقة تنفيذ العملية. وقالت «قسد»، في بيان أمس، إن القوات الحكومية لا تزال تهاجم مدينة عين العرب ـ  كوباني وسجن الأقطان الذي يتحصّن فيه عشرات المقاتلين الأكراد.

back to top