المذابي: المسرح العربي يقلص الفجوة بين الثقافات
أعرب الكاتب والناقد المسرحي اليمني هايل علي المذابي عن سعادته بالمشاركة في مهرجان المسرح العربي، في دورته السادسة عشرة بالقاهرة، حيث احتفت الدورة بكتابه الصادر مؤخرا بعنوان «الفرجة الشعبية-المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار»، مشيرا إلى أن المسرح العربي يقلص الفجوة بين الثقافات.
وقال المذابي، لـ «الجريدة»، إن كتابه الجديد يبرز جانبا مهما في المسرح العربي وهو رفضه للتمييز العنصري، «وتعود فكرة الكتاب الى ورقة بحثية قدمتها عام 2017 بعدها تم تكليفي من قبل لجنة تحكيم الأبحاث في الهيئة العربية للمسرح، ممثلة في أستاذي يوسف عيدابي، بالاشتغال على هذه الورقة البحثية ككتاب يؤكد أن دور المسرح له مفعول السحر حين يتم تركيزه في سبيل خلق الوعي الذي يستطيع أن يستوعب القيم الإنسانية الثابتة، وقمت بحصر الأعمال الفنية والأدبية، روايات ومسرحيات وأعمال دراما تلفزيونية، بقدر الاستطاعة، وهي الأعمال التي تصدت لظاهرة التمييز العنصري عربيا وعالميا، وجاءت الرواية العربية الأكثر نضجا والأكثر تفاعلا مع قضية مناهضة التمييز العنصري وما يتعلق بصناعة الوعي المجتمعي وصياغة الوجدان الاجتماعي، ويأتي بعدها المسرح ثم الدراما التلفزيونية».
وطالب بضرورة العمل لتقليص الفجوة المعرفية بين الثقافات، وعدم الاستسلام للصور النمطية للفئات الاجتماعية الأخرى التي تعتبر من العوامل الحاسمة في تعزيز ممارسات التفرقة العنصرية، لذلك تنصح الأمم المتحدة الأفراد بالتعرف عن قرب على ثقافة الفئات الاجتماعية الأخرى، من خلال قراءة كتب عن الأعراق الأخرى أو متابعة إنتاجهم الثقافي، والتعرف إلى قصص التغلب على التمييز العنصري، وهنا يحضر دور الأدباء والفنانين، حيث إن مهمتهم صناعة الثقافة الخاصة بكل فئة اجتماعية سعيا لإزالة الفجوات المعرفية وتقليصها، وهذا مما ينحصر في نطاق مهامهم وتضطلع بها أدوارهم.
وقدم المذابي مسيرة زاخرة بالإصدارات والمؤلفات الإبداعية في مجالات الآداب والفنون خاصة النقد المسرحي، وأتاحت عضويته بمجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح متابعة كل ما يشغل الواقع المسرحي العربي، كما أنه عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ويعمل مديرا عاما لإدارة الأبحاث والدراسات بوزارة الثقافة اليمنية.
ومن أبرز مؤلفاته النقدية المسرحية: مسرح شباب الربيع في اليمن- دراسة نقدية تطبيقية، و«المصعد في نقد المسرح المثاقفة بين العرب وأوروبا»، و«مسرح الطفل عربيا، والفرجة الشعبية... المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار».
أهم المشاركات المسرحية
وشارك محاضرا بورقة نقدية بعنوان «الأبعاد الجوهرية للقضية الفلسطينية في مسرحية تاجر البندقية لشكسبير ومسرحية شايلوك الجديد لباكثير ومسرحية حنبعل لتوفيق المدني (دراسة مقارنة)» في الملتقى العلمي الدولي للمسرح في مهرجان بجاية الدولي للمسرح الطبعة الرابعة – الجزائر.
وشارك بورقة بحثية بعنوان «الابتكار والتطبيق الخلاق في التجربة الذاتية (الدمى اليمنية)» في الملتقى العربي الأول لفنون الدمى وخيال الظل بالشارقة – الإمارات.
واختيرت ورقة بحثية له ضمن 100 ورقة بحثية مختارة من 500 ورقة مقدمة، للمشاركة في المؤتمر الثالث للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية 2017 بعنوان «دور الفرجة الشعبية في صناعة الوعي المناهض للاستعمار- تجربة عدن نموذجا».