التركيت: «الشرنقة» قفزة إلى عالم الروايات الطويلة
• الفيلم يقدم قضايا إنسانية في إطار من الرعب والدراما والخيال
على امتداد وقته، لم يكن فيلم «الشرنقة» مجرَّد عرضٍ سينمائي اعتيادي، بل تجربة مشحونة بالترقب والتشويق، عاشها جمهور السينما الكويتية الوطنية (سينسكيب مول 360). الفيلم تأليف وإخراج أحمد التركيت، الذي قدَّم تجربة سينمائية تمزج بين الجريمة والغموض والرعب النفسي.
العمل، الذي انطلق جماهيرياً أمس الأول، بطولة زهرة الخرجي وعبدالله التركماني، وبمشاركة: حنان المهدي، ولولوة الملا، وعبدالمحسن الحداد، وعبدالله بهمن، إلى جانب نُخبة من الوجوه الفنية التي أسهمت في إثرائه.
يفتتح الفيلم أحداثه بجريمة قتل صادمة تطول طبيباً نفسياً وسط ملابسات يلفّها الغموض، لتتجه الشبهات سريعاً نحو زوجته آمنة، التي جسَّدت دورها الفنانة زهرة الخرجي. ومع تصاعد الأحداث، تُزج آمنة داخل مصحة نفسية، وسط شكوك وتساؤلات لا تجد إجابات واضحة. ويتولى التحقيق د. جاسم، زميل الطبيب الضحية، الذي يؤدي دوره عبدالله التركماني، حيث يجد نفسه في مواجهةٍ مباشرة مع لغزٍ متشابك أثناء محاولته استجواب آمنة وكشف ما خلف الجريمة. غير أن مساعيه تصطدم بجدارٍ من الغموض المتصاعد، قبل أن يلقى هو الآخر مصيراً مأساوياً، بعدما تُسقطه قوى غامضة وأرواح شريرة، تفتح الباب أمام عالم غير مرئي تتداخل فيه الحقيقة مع الوهم.
قضايا إنسانية
وبهذا الصدد، قال التركيت، في تصريحٍ صحافي: «العمل يقدِّم بعض القضايا الإنسانية، مثل التعنيف وحقوق الطفل، في إطارٍ من الرعب والدراما والخيال. في (الشرنقة)، سعيت لاستكشاف أعماق العُزلة والقوة الموجودة في مواجهة أحلك لحظاتنا، مستلهماً ذلك من غِنَى التراث الشعبي الكويتي».
وأوضح أن أبطال العمل غاصوا بعُمق في نفسية كل شخصية، ساعين لتقديم تصوير يتكيَّف مع الصِّدق والحقيقة العاطفية، «إذ كان هذا العمل التعاوني أساسياً في إحياء النسيج المعقد للتجارب والمشاعر التي تحدد الفيلم».
ولم يُخف التركيت أن الفيلم بالنسبة إليه يمثل بصمة مهمة في رحلته التي تمتد لـ 15 عاماً، وقفزة إلى عالم الروايات الطويلة، حيث إنه أول عمل سينمائي طويل في مشواره.